قصيدة · الخفيف · مدح
وحباك الإله ملكا وإنصالا
1وحباك الإلهُ ملكاً وإنصالاَوعزّاً يُطحْطِحُ الأَجْيالاَ
2يا حليفَ العلى قد اختارَك اللهُإماماً أزكى الأنامِ فِعَالاَ
3أنتَ أنتَ الفتَى أبو العرب الزاكىأبُو الخلق كلهم لَنْ تَزَالاَ
4يا ابنَ سلطان أنت كاسمكوالوالد يعصى في ولده العذَّالاَ
5أنتَ مولّى لنا ونحنُ عبيدٌلكَ نَرْضى رضاكَ حالاً فحالاَ
6أغرقتْنا كفَّاكَ جوداً فأنسانَا نداكَ الأعمامَ والأخوالا
7أنتَ أدرى بحالِنا إن أردْناحاجةً منك ليس بندى سؤالاَ
8ما لحظناك لحظةً قط إلاّومحيّاكَ نُورُه بتَلاَلاَ
9يشرق البشرُ في سنا وجهك الميمونِحُسناً من قبل يُنْدِى المقَالاَ
10يا ابن سلطان سيفنا إنْ رأيناك سَلَوْنَا وصارَ كلٌّ محَالاَ
11فاعلُ قدراً وأين تَعْلُو وقد خلتُالثريّا لإِخْمَصيكَ نِعَالاَ
12من نواليك أو يُدانيك يرجُومنكَ يُسرّا لا يختشى إقْلاَلاَ
13ما تولَّى امرؤٌ ثناءك إلاّصارَ بالفضلِ أحسنَ الخلقِ حالاَ
14يا ابن مَنْ جُودُ كفِّه السحبوفي الحربِ يفضحُ الرئْبَالاَ
15وَهَبَتْني القريضَ منك أيادٍفعرضْتُ المديحَ فيكَ ارْتجالاَ
16لكَ حِلمٌ تخفُّ منهُ الرواسِيأنت من فاقَ في الرجالِ الرجالاَ
17وسَنَا غُرَّةٍ بَدَتْ تطفئ الشمسَوذكرٌ يشيِّبُ الأطفالاَ
18أوْ ندىً لو فرقته بينَ أهلِالأرض لم تُلْفِ فيهمُ بُخَّالا
19ما رأينا ملكا سواكَ يساوىبنداه الملوكَ والأقْيَالاَ
20كلُّهم يشكرون فضلَك إذْ تُسْدِىعليهم مِن جُودِكَ الأفْضَالاَ
21كيفَ لا يشكرُ الخلائقُ سلطاناًعليهم أنعامُه تَتَوالَى
22فوربيّ طرقتُ شرقاً وغرباًوبلوت الأنامَ آلاّ فآلاَ
23لم أجدْ غيرَ مخلصٍ لكَ وُدّاًجَوهريّاً يسرني ما قَالا
24قد لعمري أمسَى الكفورُ مقرّاًلكَ بالفضلِ مَادحاً قوّالا
25ما اختلفنا في ذكرِ فضلك لكنما ألونَا في الدين جهداً جِدَالا
26هاكَ من مخلصٍ هديّاً تهادىفي ثناء من الثيابِ اختيالا
27بنتُ فكرٍ كأنها بنت عشرٍتستحق الإحسانَ والإقْبَالا
28كرمَتْ محتداً وفاقَتْ رُوَاءًوجلَتْ منظراً وتاهَتْ جَمَالا
29فأصخْ سمعاً إليها إذا مَانطقت بالمديحِ فيكَ امتثالا
30أنتَ كُفْءٌ لها فاجزلْ لها الإحسانَ عفواً جاءتك تَبْغى النوَالا
31فأبُوها من قبلُ وهو صغيرٌنالَ منكَ الإعظامً والإجلالا
32وهو لا زالَ في ذُرَاكَ مقيماًأينَما كنتَ لم يزل جوّالا
33هذه غايةُ المديحِ فمن شاءفليقلْ هكذا وإلا مَلالاَ
34عِشْ قريرَ العيونِ دَهراً فقدْأبنتْ يداكَ الأعداءَ والأموالا
35وابق ما نَاحتْ الحمامُ هديلاوتولى متيَّمٌ اطلالا