قصيدة · الطويل · عتاب

وفظ غليظ القلب أيقنت أنه

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·16 بيتًا
1وفظٍّ غليظِ القلبِ أيْقَنْتُ أنَّهعلى النَّفس ما شيءٌ أشدَّ من الغَضِّ
2تُعرّفني في حاله النَّاس كلُّهاوإنٍّي لأدرى النَّاس في لؤمه المحض
3وقالوا لقد دسَّ الخبيثُ بلفظهغداة عرضت الشعر من عرض العرض
4دسائس لا تدري اليهود بعُشرهادعته طباعُ السَّوْء للنهش والعض
5يهوّن لدغ العقربان بلدغهولا شك بعض الشرّ أهون من بعض
6إذا ما رأته العين أيْقَنْتُ أنَّهتَخَلَّق من حقد وصوّر من بغض
7وقالوا قضى في مدحك الحمد والغنىفقلتُ لبئسَ الحكم يقضي ولم يمض
8وقالوا لأجل الحرص غالى بمدحهوأَطماعه للطولِ في شعره تقضي
9أمِنْ كلّ بيتٍ يبتغي المال راجياًويحسب أنَّ الجود بالطُّول والعرض
10وينسبه للبخل وهو أبو الثناوأكرم من يمشي يميناً على الأرض
11وهب أنَّني أرجو فيوضات مالهأعارٌ على من يطلب البحر للفيض
12أمثل شهاب الدِّين لا يرتجى لهاوما انقَبَضَتْ منه اليدان على القبض
13وما كانَ مدحي لا وربِّي لنيلهولكن رأيتُ الشُّكر من جملة الفرض
14لقد كِدْتُ من بغضي له ولاسمهأزيغُ عن الدِّين الحنيفيّ للرَّفض
15يعيب ابن رمضان المديح لأهلهيحطّ قذاة العين في وسط الرَّوض
16إذ كانَ نظم الشّعر منِّي فضيلةفتبًّا لفضل يورث النقص في عرضي