1وفتِ السعودُ بوَعدِها المضمونِوترادفتْ بالطائر الميمون
2وعلا لواءُ المسلمينَ وشافَهواتحقيقَ آمالٍ لهم وظنونِ
3وأضاءتِ الدنيا وسُلُّ صباحُهامن بينِ جانحتي دُجىً ودُجون
4واخضرَّ مُغبرُّ الثرى فنسيمُهُيُثني على سُقيا أجشَّ هَتونِ
5بالفتحِ فتّحَ بابَه ذو عزَّةٍوَعَد الإِجابة حين قال ادعوني
6إنَّ الحديثَ لذو شجونٍ فاستمعْأحلى حديثٍ بل ألذَّ شُجونِ
7أمّا الممالكُ فالسُّرورُ مطنِّبٌفي مستقرِّ سريرِها الموْضُونِ
8شقّتْ عقيقَ شفاهِها مُفترَّةًعن مَبَسمٍ كاللؤلؤِ المكْنونِ
9بعدَ اعتراضِ اليأسِ نالَ مَحاقَهُقمرُ الرَّجاءِ فعادَ كالعُرجونِ
10فضلٌ من اللهِ العزيزِ ونعمةٌكفّتْ فضولَ البغيِ من فَضْلون
11لمّا اغتدى جارَ الغمامِ وغرهبالومْضِ بارقُ رأيِهِ المأفونِ
12في شامخٍ أيِستْ وفودُ الريح منجرِّ الذُّيولِ بصحنِهِ المسكونِ
13لم تفترعْه الحادثاتُ ولم تطُفْإلا بمحروسِ الجهاتِ مَصونِ
14يَلقى برَوقَيْهِ النجومَ مُناطحاًويحكُّ بالأظلافِ ظهرَ النون
15أَنْستْهُ بِطْنتُه أياديَ مُنعمٍسَدِكٍ بعادةِ لُطفِهِ مَفتونِ
16في ضِمنِ بُرديهِ مَهيبٌ مُتّقىًوعليهِ بِشرُ مؤَّملٍ مأمونِ
17كالمَرْخِ يُبدٍي الاخْضرارَ غصونُهوالنارُ في جنبيْهِ ذاتُ كُمونِ
18فبَغى وألسنةُ القَنا يُنْذرْنَهُبرحىً لحِبّاتِ القلوب طَحونِ
19وطَغى ومن يَستغْنِ يطغَ كما الثّرىإنْ يرْوَ يوصَفْ نَبتُهُ بجُنونِ
20وافْتنَّ في آرائهِ مُتلوِّناًكأبي بَراقشَ أو أبي قَلَمونِ
21طَوراً يجُرُّ فؤادُهُ رسَنَ المُنىأيْ كيفَ أُلْحَقُ والمجرَّةُ دوني
22ويقيسُ طَوراً حصْنَه بالسجنِ منفَشِلٍ وراءَ إهابِهِ مَسجونِ
23والحربُ تَنكِحُ والنفوسُ مهورُهاما بينَ أبكارٍ تُزَفُّ وعُونِ
24والبيضُ تَقمَرُ والغبارُ كأنهخِرَقٌ شُقِقْنَ من الدآدي الجُونِ
25والنّبلُ يُمطرُ وبْلَهُ من مُنْحنىنبعٍ كمُرْتجِزِ الغَمام حَنونِ
26رَشْقاً كألحاظِ الحسانِ رمى بها العُشّاقَ قوسَ الحاجبِ المقرونِ
27وتطيرُ أفلاذُ الجبالِ كأنّهامن كلِّ ناحيةٍ تقولُ خذُوني
28صُمُّ رَواجعُ إنْ تزِنْ رَضْوى بهاتُخْبرْكَ عن كميِّةِ الكمّونِ
29وترى الدماءَ على الجراحِ طَوافياًفكأنّها رَمدٌ بنُجْلِ عُيونِ
30حتى إذا نضِبَتْ بحارُ عُبابِهعنهُ سِوى حَمَأٍ بها مَسْنونِ
31ركبَ البحارَ سُحَيرَةً وتخايلَتْصُورُ النجاةِ لوهْمِهِ المظْنونِ
32وتدبَّرتْ عُصْمُ الوُعولِ مكانَهُوغَدا كضَبٍّ بالعَراءِ مَكونِ
33فإذا الطلائع كالدَّبا مَبْثوثةٌلفُّوا سهولاً خلْفَهُ بحُزونِ
34يَطَؤونَ أعقابَ العُتاةِ كما هَوىنجمٌ لرجْمِ المارِدِ الملْعونِ
35كانوا التُّيوسَ ولا قُرونَ فكَلّلتْسُمْرُ الرماحِ رؤوسَهم بقُرونِ
36وأتَوا بفضْلونَ الشّقيِّ كأنّهمنَبَشوا به الغبراءَ عن مدْفونِ
37في قدِّ رابي الأحْدَبَيْنِ أبانَهُعن سَرْجِ راسِي الوطْأتينِ حرونِ
38أَعطى المقادَ بأرض فارسَ راجلاًيَفْدي الدّماءَ بمالهِ المخزونِ
39مُتدحْرجاُ من طَودِ نخوتهِ إلىسفْحٍ من القدْرِ الدَّنِّي الدُّونِ
40لولا عواطفُ رايةٍ رَضَويّةعَقدتْ حُباهُ على دمٍ مَحْقونِ
41وقَضيّةٌ من سيرةٍ عُمريّةٍحكمتْ بفكِّ لسانهِ المَرْهونِ
42لتَضلّعتْ طيرُ الفلا وسباعُهامن شِلْوِه المُلْقى بدارِ الهُونِ
43نَسبوا إلى الشيخِ الأجلِّ إباقَهُعنتاً وعُونيَ فيهِ ما قد عُوني
44فالذنْبُ ذنبُ السامريِّ وعجْلِهِوالعَتْبُ من موسى على هارونِ
45ولذاك أَرسى كَلْكَلاً خشعتْ لهُشُمُّ الحصونِ فسُوِّيتْ بصُحونِ
46ليثٌ تواضعَ في الفريسةِ فاجْتَرىبالتّيسِ ذي القرنينِ والعُثْنونِ
47أهلاً بأخلاقِ الوزيرِ كأنهادَمَثُ الحُزونِ وفَرحةُ المحزونِ
48قد شالَ عبءَ الملك منه بازلٌلا يستطيعُ صيالَهُ ابنُ لَبون
49لم يرعَ أكنافَ الهُوَيْنى مُمْرِجاًنعمَ الرَّفاهةَ في رياض هُدون
50ولهُ وحُقَّ لهُ لدى السطانِ إحْمادٌ وأجرٌ ليس بالمنون
51خِلعٌ كما ارتدت الفرندَ صفيحةٌأَهدى الصقالَ لها أكفُّ قُيونِ
52واسْمٌ طوتْ ذكراهُ كلَّ مسافةٍفي الأرضِ نائيةِ المزارِ شَطونِ
53يفْشي ثَناهُ كاتبٌ أو راكبٌمن بطنِ قرطاسٍ وظهرِ أَمونِ
54ولعلَّ كرْمانَ المَرُوعةَ ترتديمنهُ بأمنٍ شاملٍ وسكونِ
55فقدِ اغْتَدى كالزِّيرِ نضْواً بَمُّهاوأحسَّ أهلوها برَيب مَنونِ
56نكبتهمُ الأيامُ حتى إنَّهممَرِنُوا على النكباتِ أيَّ مرُونِ
57أَهوِنْ بحرِّ وطيسها لو أَنّهُنادى بها يا نارُ برداً كوني
58فلينتظرْ غَدَهُ لأنّ نصيبَهُمن يَومِه كعُجالةِ العُربونِ
59ولْيسْترحْ من طعنِ لَبّاتِ العدابمُجاجِ لبَّةِ دَنِّهِ المطْعونِ
60من كفِّ أغيدَ ما لكفّيْ ربِّهِإذ يشتريه وصفقةُ المغْبونِ
61وليسمحَنَّ بصَبْرةٍ من عجدٍمُكتالةٍ لكلاميَ الموْزون
62فقدِ اسْتذلَّنيَ الزمانُ وقبلَ ذاما كانَ يَسمحُ للزَّمانِ قُرونِي
63وليملكنَّ كنوزَ قارونٍ كماورثتْ عداهُ الخسفَ من قارونِ
64ولتَبقَ دَوحةُ عزِّهِ مُلتفّةًفي خُضرِ أوراقٍ ومُلدِ غُصونِ