1وَفَدَ الفارسُ الذي تَفرُقُ الأبطالُ مِنهُ وتَفزعُ الفُرسانُ
2جاءَ عَمروٌ وأيُّ قَرمٍ كعمروٍحِينَ تُدعى القرومُ والشُّجعانُ
3ماله في الرجالِ كُفؤٌ إذا ماحَمِيَ الضربُ وَاسْتَحرَّ الطعانُ
4رَاعَ صَمصامُه وشاعَ له في الأرضِ ذِكرٌ مُجلجِلٌ رنّانُ
5قال يا قيسُ أنتَ سيّدُ قومٍليس فيهم لغيرِكَ اليومَ شَانُ
6أيَّما خُطَّةٍ أردتَ فلا مَعْدَلَ عنها وحيثما كنتَ كانوا
7سِرْ معي ننظُر الذي رَاحَ يَنْهَىأن تُقامَ الأصنامُ والأوثانُ
8إنّه إنْ يَكُنْ نبيّاً فلن يَخْفَى علينا الدّليلُ والبُرهانُ
9ومن الحقِّ أن يكونَ مُطاعاًفعلينا الولاءُ والإيمانُ
10قال يا عمروُ هل أصابكَ مَسٌّفتمادَى الهُراءُ والهَذيانُ
11ما أنا بالذي يَلينُ عِنانيلابنِ أُنثَى إنْ لانَ مِنكَ العِنانُ
12إن تكنْ مُذعِناً لمن فَتن الناسَ فما بي لمثلِهِ إذعانُ
13ذَهَبَ الفارِسُ الزبيديُّ فَرْداًوتَقضَّى النداءُ والبُهتانُ
14يطلب السّاحةَ التي يُطلَبُ الخيرُ بأرجائِها ويُرجَى الأمانُ
15مَهبطُ الوحيِ يَرتعُ الرّوحُ فيهاكلَّ حينٍ ويَسطعُ الفُرقانُ
16رَضِيَ البرَّ والمُروءةَ ديناًفَصَفتْ نَفسُه وطابَ الجنانُ
17زالَ عنه الأذَى فما خطبُ قيسٍإنّ قيساً لثائرٌ حَرَّانُ
18قال يا ويحَهُ أ آمره أمرِي فَمِنْهُ الإباءُ والعِصْيانُ
19لأُذِيقنَّهُ الجَزاءَ أليماًفيرى موضِعي وكيفَ يُدانُ
20هكذا تصنع الجهالةُ بالناسِ فتعمَى العقولُ والأذهانُ
21وَمِنَ النّاسِ مُبصِرونَ يَرَوْنَ الحقَّ حقّاً ومِنهمُ عُميانُ