1وَفى لَنا الدَهر إِسعاداً بِما وَعدافَلا عدمنا لَهُ في المكرُمات يَدا
2ألقى زِمام العُلى عزّاً لِصاحبهافَكانَ مِمَّن تَحرّوا لِلهُدى رشدا
3وَظَلّ يُبدي التَهاني في مرابعنافَعادَ مِن بَعد ضَنكٍ عَيشنا رغدا
4مَن لَم يَعش رَغدا فيما تَعيش بِهِكُلّ الأَنام فدعه فَليَمُت كمدا
5وَافى البَشير فَيا بُشراي إنّ لَنابِهِ مِن الخَير ما لَم نحصه عَدَدا
6فَيا سَعادة ذي حلم أَقرَّ بِمابِهِ سَعدنا وَيا خسران من جحدا
7وَيا سُروراً بِهِ الدُنيا اِكتَسَت حللاًمِن الهَنا وَبِهِ العليا زَهَت أَبَدا
8حيّيت مِن قادم أَحيا القُلوب بِماحَيّا بِهِ فأَمات الهَمَّ وَالكمَدا
9جادَت مَراحم سُلطان الوُجود لَنابِعود وامق فعل الخَير مُعتمدا
10فَعمَّنا فيض إِحساناتها وَلَقَدكُنّا طَرائق مِن هَذا الوَرى قددا
11فَيا لَهُ صالِحاً فازَ الأَنام بِهِفَأَصلَح اللَهُ مِنهُم كُلَّ ما فَسَدا
12كُنّا نجدُّ اِبتِهالا بِالدُعاء لَهُوَكُلّ مَن جَدَّ في نَيل المُنى وَجَدا
13حَتّى بَدا صبحُ أَفراح المَلا فَمَحالَيل العَنا فَأرانا لِلهَنا جددا
14أَكرم بِهِ مِن مشير لا يشير لَناإِلّا بِما هُوَ بِرٌّ فعله حُمدا
15عَهدي بِهِ حَيثما كانَت عِنايتهبعدلهِ ظَلّ يَرعى الشاة وَالأَسَدا
16فَيا لَهُ سَنَداً تروي مَناقبهلَنا أَحاديث إِفضال علت سَنَدا
17إِسكَندر الحَزم مُستَغنٍ بِحكمتهعَن نَيلِهِ مِن أَرسطليسه مددا
18يُدبّر الأَمر بِالرَأي السَديد وَبِالببأس الشَديد فَلا يَنفكّ مُجتهدا
19حازَ النَزاهة في آرائهِ فَسماوَبِالنهى زَيّن العَلياء فَاِنفَرَدا
20إِذا بَدا مارد الأَحداث أتبعهُمِن السَداد شهاباً لَم يَزَل رَصدا
21هُوَ الخَبير بِأَحوال الأَنام فَلايَزال نورُ ذكاه الدَهر مُتَّقِدا
22روحُ المَعالي بِها ما زالَ مُتَّحِداوَالروح لا رَيبَ في أَن تَألف الجَسَدا
23حَوى الكَمال فَلَو يَمّمتَ ساحتهعاينت بَحر نَدىً مِنهُ وَبرَّ هُدى
24محبَّب لِلبَرايا لَم تَزَل أَبَداتَرى محبّته ديناً وَمُعتَقدا
25وَهَكَذا مَن أَحَبَّ اللَهُ حَبّبنافيهِ فَكُنّا بِهِ مِن جُملة السعدا
26فَهاكَ يا بَدر آفاق العُلى شَرَفاعَذراء مِن طيب مَعناها حَوَت زبدا
27زفّت كُؤوس التَهاني لِلمَلا طَرَبافَأرشَفَت وَالداً مِنّا وَما وَلَدا
28وَيَمّمت بابك العالي مُهنّئةبِيمن تَشريفك السامي كَما عُهدا
29قَد كانَ عَودك عيداً بِالسُرور زَهاوَالعود أَحمَد تَحقيقاً لِما وَردا
30لَولا إِيابُك يا شَمس الكَمال لَماأَبقى بِنا الوَجد لا صَبراً وَلا جلدا
31فَدُم مدى الدَهر شَمساً لا مَغيب لَهاوَلتعم عَن نورِها أَبصار مَن حَسَدا