قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

وفى لك حد الجد والسيف غادر

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·40 بيتًا
1وفى لك حد الجد والسيف غادروأنهضك التأييد والدهر عاثر
2وأغنتك عن سل المواضي سعادةتدور بها فيمن عصاك الدوائر
3فتوح لها في كل يوم مسرةتباشر سمع المجد منها البشائر
4قضى الله يا ذخر الأئمة أن منيناويك أو ينوي لك الغدر خاسر
5ليهنك فتح أنجبت لك أمهوأم العلى بالنصر والفتح عاقر
6أتاك به الجد السعيد وسلمتمقادته في راحتيك المقادر
7صرفت بن أم الكبائر بعدمانسينا بها منهن ماأنت ذاكر
8وأبطلت كيد الخارجي بن يوسفوأنت كفيل لابن يوسف ناصر
9توهم أن الملك ما سولت لهوساوس أمثلها المنى والخواطر
10وهذا مرام لم تزل دون نيلهموارد حتف مالهن مصادر
11نصبت له فوق التراب وتحتهحبائل كيد ما لهن مرائر
12وسدت عليه الأرض صولتك التيمهابتها سور على الأرض دائر
13ومازال مرعياً من الصبح والدجىبعين رقيب طرفها لك ساهر
14يقرب مثواه من البعد نحوكمهواجر تحدو عيسه ودياجر
15ومن كانت الأقدار خادمة لهمضت في العدى أحكامه وهو قادر
16وكان ورد النيل أقصى أمانهفحل به من أمنه ما يحاذر
17وما راعه إلا توثب أروعيباده في نصر الهدى ويبادر
18جزى الله عز الدين عزاً فلم تزلتزورك بشرى النصر فيما يباشر
19هو الفخر لم يسبق إليه وإن يكنله قبلها في الناكثين نظائر
20أخو النصح مازالت طوية سرهتباطن فيما سركم وتظاهر
21وذو الحزم والعزم الذي طال ما غدايراوح فيما تشتهي ويباكر
22فشد به يمنى يديك فإنماحسام حسام في يمينك باتر
23وما هو إلا نعمة لك حمدهاوكافر نعماكم من الناس كافر
24وخصصت بها بيضاء لم يفتخر بهامن الوزراء الصيد قبلك فاخر
25تجاوزت قدر الحمد فيها فما الذييقوم به منا خطيب وشاعر
26وأسبغتها نعمى عممت بها الورىفأثنى بما أوليت باد وحاضر
27ووسعتها من بعدما ضاق رحبهاوغصت بأنفاس الرجال الحناجر
28لكم يا بني رزيك لازال ظلكممواطن سحب الموت فيها مواطر
29سللتم على عباس بيض عزائمقهرتم بها سلطانه وهو قاهر
30ولو لم تغيبوا فاز بالنصر فائزوخلص من ظفر المنية ظافر
31حفظتم لآل الحافظ الحرمة التيرعى حقها منكم قديم وآخر
32أبوك سقى في مثلها ابن مدافعكؤوساً بها خمر المنية دائر
33وأنت كفيت العاضد بن محمدعدواً أتاه ثائراً وهو ثائر
34فأنتم لهذا البيت كف وساعدوأنتم لهذا الدست سمع وناظر
35وكم لك عند العاضد الطهر من يدلك الله فيها عن إمامك شاكر
36ولا مثل خطب تقشعر لمثلهجلود الورى خوفاً وتبلى السرائر
37تزل به الأقدام بعد ثبوتهاوتذهل أبصار وتعمى بصائر
38ولولاك بعد الله فيها لزعزعتأسرة ملك للهدى ومنابر
39خبيت لذا الفتح المبين ذخيرةويا رب خطب فرجته الذخائر
40فدامت معاليك الجسام التي بهاوجوه ليالينا زواه زواهر