1وَعَدتَ وَأَخلَفتَني المَوعِداوَخالفتَ بِالمُنتهى المُبتَدا
2وَأطمَعتَني ثُمَّ أَيأستَنيوَيمنَعُني الودّ أَن أَحقِدا
3وَأَضعَفتَ بالمطلِ حَبلَ الرَجاء فرثّ وَأعهدُهُ مُحصَدا
4وَعادَ ضِياءُ اِرتِقابي ظَلاماوَأَصبَحَ مصباحُه أَرمَدا
5وَكانَ فِعالُكَ قَبلَ المَقالفَماذا عَدا الآن فيما بَدا
6وَقَد كانَ ظَنّي فيما رَأَيتُبِهِ أَنَّ الشحّ غَلّ اليَدا
7وَكَم قَد توكفتُها رَوضَةًتُقَرّب لي الأَمَلَ الأَبعَدا
8يُنَوِّر عِلمُكَ أَرجاءَهاوَيَقطُرُ طَبعُك فيها نَدى
9تَوكّفها زَمنا ناظِريإِذا مَرّ يَومٌ تَمادى غَدا
10عَلى ذاكَ أَفديك مِن ماجِدٍتَشّبتثَ بِالظَرف فيهِ الهُدى
11فَحِيناً أَزور بِهِ رَوضَةًوَحيناً أَحيّي بِهِ مَسجِدا
12لَكَ العِلم مَهما أَرِد بحرَهُلأروى بِهِ أَحمَدُ المَورِدا
13وَفيكَ تَجمعت المأثُراتُ طرا فصرت بِها مُفرَدا
14شَمائِلُ تَنثرُ شَملَ الهُموم نثرَكَ بِالرأي شملَ العِدى
15فَمَتَّعَني اللَهُ بالحَظّ مِنكوَلا زِلتَ لي مؤنِساً سَرمَدا
16وَدُمت وَدُمنا عَلى حالِناكَما يَصحَبُ الفرقدُ الفَرقَدا
17فَلولاك كانَت رُبوع السرور مِنّي تَجاوَبَ فيها الصَدا