قصيدة · الطويل · رومانسية
ودادك في قلبي ألذ من المنى
1ودادُك في قلبي ألذُّ من المُنَىوذكُرك أحلَى في اللَّهاة من الشّهدِ
2فلستُ بمحتاج إلى أن تُعينَهبما نتجَتْه الباسقاتُ من الولدِ
3ولكنّما أذكرتَنى بشمائلجعلنَ على المُهدَى الفضيلة للمُهِدى
4أتتنا هداياك التي لم نجد لهاجزاء سوى الشكر المكلَّل بالحمدِ
5معاليقُ ياقوت تخالُ ثقوبهابأَبشِيز كاتِ التّبر نُظِّمنَ في عِقدِ
6وإنّ نتاجَ النحلِ والنخلِ واحدٌوهل بين شكل الحاءِ والخاءِ من بُعدِ
7أتت في مُروطٍ من يراعٍ كأنهامن القصَب المصرىِّ تختال في بُردِ
8وقد قدَّرتْ كفُّ الصَّناعِ التئامَهاكتقدير دوادَ المساميرَ في السَّردِ
9تعانقنَ فيها كاعتناق حبائبٍفما نتعاطاهنَّ إلا على جهدِ
10إذا فرّقتهنّ البنانُ تشبَّثتبمثل هَباء الشمسِ خوفا من البُعدِ
11وأخرى تجلَّت في قميِص زجاجةٍكما ضُمِّن القنديلُ لألأةَ الوقْدِ
12نفَوا قلبها القاسي وآووا مكانَهُرقيقا وإن ساواه في اللون والقدِّ
13فو الله ما أدرى أذاك نَحِيتةٌمن الزُّبد أم هذا مصوغٌ من الزُّبِد
14بكا للتنائى بعضُها فوق بعِضهادماً مُجْسَدا في صِبغة اللحم والجلد
15وزادت بلون الزعفران تصبُّغاولا تَشنَعُ الحسناءُ من حمرةِ الخدِّ
16فتلك بَرانٍ أم مخازنُ جوهرحُشينَ فريداتٍ من العنبر الوردِ
17إذا قلَّبتهنّ الأكفُّ تعجُّباتوهّمها الراءون تلعبُ بالنَّردِ
18وشهباء يُستجلَى الضَّريبُ بلونِهاوطينتُها من عنصر الحَجر الصَّلدِ
19مقابَلة الأضلاع كان مثالُهاقياسا لذى القَرنَين في زُبَر السدِّ
20عَدُوَّة مانى في البياض كأنّهاولونَ المشيبِ قد أقاما على عهدِ
21وما عطَّر الأثوابَ مثلُ مقدَّمٍعلى المسك والكافور والعُودِ والنَّدِّ
22أيادٍ توالت منك عًجلَى كأنهاشَرارٌ أطارته الأكفُّ من الزَّندِ
23وإنىَ في عَجزى عن الشكر سائلٌمساعدتى مَن كلَّم الناسَ في المهدِ