1وداعاً للرمال وللمغانيوداعاً للملاحة يا صديقي
2أتذكر كيف كان الموج يجرىكما يجرى الشقيق إلى الشقيق
3وقفنا في جوار اليمّ سكرىكسكر الناظرين إلى الرحيق
4نرى في البر ألوان التناجىوفي البحرِ المشارف والعميق
5كأن الحسن ذاب بكل لونٍنراه وفي المياه وفي الطريق
6سكرنا سكرة الحرمان حتىكلانا كالأسير وكالطليق
7وهذا الجوّ يملؤه حناهٌولو أن الغروب من الحريق
8وأبنا أوبةَ المهزومِ لكنبنا طرقٌ من الأدب الحقيقي
9وحين مضى القطار يقل وجدىووجدك كالرفيق من الرفيق
10رأينا الحسن وثّاباً جريئاًيحاصرنا كأحلام العشيق
11فعوّضنا من التبريج صفواًومن صور الخشونة بالرقيق
12وأضحكنا من السفر المواتىبألوان الأثاث وبالزعيق
13رموه خنادقاً وقلاع حربٍفصار مدى الطريق من المضيق
14وذا طستُ الغسيل يداس حتىيزمجر بالرعود وبالبروق
15وتمضى الغانيات على تثنٍّتثنّى النور في الجو الصفيق
16فسبحانَ المكافىء والمعزّىوما أدنى الرجاء بكلّ ضيق
17لقد عدنا بقهقهةٍ وأنسوأحلام الرشاقةِ والرشيق