1عوِّض بكأسكَ ما أتلفتَ من نشبٍفالكأسُ من فضةٍ والرَّاحُ من ذهب
2واخطبْ إلى الشربِ أمَّ الدهر إن نسبتأختَ المسرَّةِ واللهو ابنةَ العنب
3غرَّاءُ حاليةُ الأعطافِ تخطرُ فيثوبٍ من النورِ أو عقدٍ من الحبب
4عذراءُ تُنجزُ ميعادَ السرورِ فماتومي إليك بكفٍّ غيرِ مختضب
5مصونةٌ تجعلُ الأستارَ ظاهرةًوجنةٌ تتلقى العينَ باللهب
6لو لم يكن من لقاها غيرُ راحتنامن حرفة المتعبين العقلِ والأدب
7فهات واشربْ إلى أن لا يبينَ لناأنحنُ في صعدٍ نستنُّ أم صبب
8خفت فلو لم تدرْها كفُّ حاملهادارت بلا حاملٍ في مجلس الطرب
9يا حبَّذا الرَّاح للأرواحِ ساريةًتقضي بسعد سراها أنجم الحبب
10من كفِّ أغيدَ تروي عن شمائلهعن خدِّه المشتهَى عن ثغرِهِ الشنب
11علقته من بني الأتراكِ مقترِباًمن خاطري وهو منِّي غيرُ مقترب
12حمَّالة الحلي والديباجِ قامتهُتبت غصونُ الرُّبا حمَّالة الحطب
13يا تاليَ العذَلِ كتباً في لواحظهالسيفُ أصدقُ أنباءً من الكتب
14كم رمتُ كتمَ الجوى فيه فنمَّ بهإلى الوُشاةِ لسانُ المدمعِ السرب
15جادت جفوني بمحمرِّ الدُّموعِ لهُجودَ المؤيد للعافين بالذَّهب
16شادت عزائم إسماعيلَ فاتَّصلتقواعدُ البيتِ ذي العلياء والرُّتب
17ملكٌ تدلك في الجدوى شمائلهُعلى شمائلِ آباءٍ له نُجب
18محجب العزَّ عن خلق تحاولهوجودُ كفَّيه بادٍ غير محتجب
19قد أتعبَ السيفَ من طولِ القراعِ بهفالسيفُ في راحةٍ منه وفي تعب
20هذا للحلمِ معنًى في خلائقهِلا تستطيلُ إليه سَورَة الغضب
21يُغضي عن السبب المردي بصاحبهعفواً ويعطي العطا جمًّا بلا سبب
22ويحفظُ الدِّين بالعلمِ الذي اتَّضحتألفاظهُ فيه حفظَ الأفقِ بالشهب
23يَممْ حماهُ تجدْ عفواً لمقترِفٍمالاً لمفتقرِ جاهاً لمقترب
24ولا تطعْ في السرى والسيرِ ذا عذلٍواسجدْ بذاك الثَرى الملثوم واقترب
25وعذْ من الخوفِ والبؤسِ بذي هممٍللمدحِ مجتلبٍ للذمِّ مجتنِب
26ذاكَ الكريم الذي لو لم يجدْ لكفتمدائحٌ فيه عند اللهِ كالقُرب
27نوعٌ من الصدقِ مرفوع المنارِ غدافي الصالحاتِ من الأعمالِ في الكتب
28وواهبٌ لو غفلنا عن تطلبهلجاءَنا جودُهُ الفيَّاضُ في الطلب
29أسدى الرغائب حتَّى ما يشاركُهفي لفظها غيرُ هذا العشرِ من رجب
30وأعتاد أن يهب الآلافَ عاجلةًوإن سرى لألوف الجيشِ لم يَهب
31كم غارةٍ عن حمى الإسلام كفكفهابالضربِ والطعنِ أو بالرعبِ والرّهب
32وغايةٍ جاز في آفاقها صعداًكأنَّما هو والإسراع في صَبب
33ومرمل ينظر الدُّنيا على ظمإٍمنها ويطوي الحشا ليلاً على سَغب
34نادته أوصافه اللاتي قد اشتهرتلِمَ القعودُ على غيرِ الغنى فثب
35فقامَ يعمل بين الكثب ناجيةًكأنَّما احتملت شيئاً من الكتب
36حتى أناخت بمغناهُ سوى كرمٍيسلو عن الأهلِ فيه كلُّ مغترب
37كم ليلةٍ قال لي فيها ندى يدِهيا أشعرَ العرب امدح أكرمَ العرَب
38فصبحته قوافيّ التي بهرَتْبخُرَّدٍ مثل أسراب المها عُرُب
39ألبسته وشيها الحالي وألبسنينواله وشيَ أثوابِ الغِنى القشبِ
40فرُحتُ أفخر في أهلِ القريض بهِوراحَ يفخرُ في أهلِ السيادةِ بي
41يا ابن الملوك الأولى لولا مهابتهموجودُهم لم يطعْ دهراً ولم يطب
42الجائدِين بما نالت عزائمهموالطاعنين الأعادي بالقنا السلبِ
43والشائدينَ على كيوان بيتَ علًىتغيب زهر الدَّراري وهو لم يغب
44بيتٌ من الفخرِ شادوه على عمدٍوبالمجرَّةِ مدُّوه على طنبِ
45لله أنت فما تصغي إلى عذلٍيوم النوال ولا تلوي على نشبِ
46أنشأتَ للشعرِ أسباباً يقالُ بهاوهل تنظمُ أشعارٌ بلا سببِ
47أنت الذي أنقذتني من يدَي زمنييدَاه من بعد إشرافي على العطب
48أجابني قبلَ أن ناديتُ جودُك إذناديتُ جودَ بني الدُّنيا فلم يجبِ
49فإن يكن بعض أمداح الورى كذِباًفإنَّ مدحكَ تكفيرٌ من الكذبِ