1وبي مُعذِّرُ خدٍّ وردَ وجنتِهِقَد ظَلّ يشكر صوبَ العارضِ الغدقِ
2عاينتُ مِن خدِّه الْفاني وعارضهفيروزجَ الصّبحِ مَعْ ياقوته الشفقِ
3ولاح لي ثغرُه الدريّ في لَعَسٍكما تكلّل خدُّ الخُودِ بالعَرَقِ
4وروضةَ الحسنِ في خدّيه مؤنقةٌولِلمياه دبيبٌ غير مُسْتَرِقِ
5نزّه لحاظكَ مِنه في لواحظِهِفالنَّرجَسُ الغَض فيها شاخص الحدقِ
6واعجبْ لِلَوْني وعقد الدرّ في فمِهِمن أصفرٍ فاقعٍ أو أبيَضٍ يقق
7إذا تبسّمَ يوماً قلتُ قد طَلَعتْشمسُ النهارِ ولاحتْ أنجم الغسقِ
8عانقتهُ وهو مُرخٍ مِن ذوائبهِستراً يمدّ حواشيه على الأفقِ
9وإذ تنشَقْتُ من ريحان عارضِهنشراً تعطّر منه كل مُنْتشِقِ
10مسحتُ آثار لثمي خيفةً بيديحتّى اكْتَسَتْ أرجاً من نشرهِ العَبَق
11يا تاركي فيهِ سكراناً أميدُ بهِسُكراً كما نبّه الوسْنان من ارَقِ
12ورافعي فوق أهلِ الحُب مرتبةًما كان قطّ إليها قبل ذاك رُقي
13هوَنْ قليلاً على أهل الغَرام فقَدْأركبتَهم طَبَقاً في الأرضِ عَنْ طَبق
14نفسي فداء سهامٍ مِنْك مُرْسَلةٍلم تُغْن عنها صلابُ البَيضِ والدَّرقِ
15ووجنةٍ أوقدتْ نار الغَرامِ فَمَنْمسَّتْهُ لم ينجُ منها غيرَ محترقِ
16تبدو لَنَا من دم العشّاقِ في حُلَلٍكما بدا السَّيفُ مُحمرّاً مِن العَلقِ
17وقامةٍ مثل غُصن البَانِ ناعمةٍبدتْ فَهيّجت الورقاءَ في الورقِ
18هيفاء مهما جرى ماءُ الشَّبابِ بِهافالماء في هَرَبٍ والغُصْنُ في قلقِ
19تَغدو الغصون لديها وهي مُطرقةٌوالطيرُ تسجَعُ من تيهٍ ومن شبقِ