قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
وأود أن أحيا بفكرة شاعر
1وَأَوَدُّ أَنْ أَحيا بفِكْرَةِ شاعرٍفأَرى الوُجُودَ يضيقُ عَنْ أَحلامي
2إلاَّ إِذا قَطَّعْتُ أَسبابي مع الدُّنيا وعِشْتُ لوَحْدتي وظَلامي
3في الغابِ في الجبلِ البعيدِ عن الورىحيثُ الطَّبيعَةُ والجمالُ السَّامي
4وأَعيشُ عِيشَةَ زاهدٍ متَنَسِّكٍمَا إنْ تُدَنِّسْهُ الحَيَاةُ بِذَامِ
5هجرَ الجماعَةَ للجبالِ تَوَرُّعاًعنها وعَنْ بَطْشِ الحَيَاةِ الدَّامي
6تمشي حواليه الحَيَاةُ كأنَّهاالحلمُ الجميلُ خفيفَةَ الأَقدامِ
7وَتَخرُّ أَمواجُ الزَّمانِ بهَيْبةٍقُدْسِيَّةٍ في يَمِّها المُتَرامي
8فأَعيشُ في غابي حَياةً كُلُّهاللفنِّ للأحلامِ للإلهامِ
9لكِنَّني لا أَستطيعُ فإنَّ ليأُمًّا يَصُدُّ حَنَانُها أَوهامي
10وصِغارُ إخوانٍ يَرَوْنَ سَلامَهُمْفي الكَائِناتِ مُعَلَّقاً بسَلامي
11فَقَدوا الأَبَ الحاني فكنتُ لضُعْفِهِمْ كهفاً يَصُدُّ غَوائلَ الأَيَّامِ
12ويَقِيهمُ وَهجَ الحَيَاةِ ولَفْحَهاويذودُ عنهم شَرَّةَ الآلامِ
13فأَنا المُكَبَّلُ في سَلاسلَ حيَّةٍضحَّيتُ مِنْ رَأَفي بها أَحلامي
14وأَنا الَّذي سَكَنَ المدينَةَ مُكْرَهاًومشى إلى الآتي بقلبٍ دامِ
15يُصغي إلى الدُّنيا السَّخيفَةِ راغماًويعيشُ مِثْلَ النَّاسِ بالأَوهامِ
16وأَنا الَّذي يحيا بأَرضٍ قَفْرَةٍمَدْحُوَّةٍ للشَّكِّ والآلامِ
17هَجَمَتْ بيَ الدُّنيا على أَهوالهاوخِضمِّها الرَّحْبِ العميقِ الطَّامي
18من غيرِ إنذارٍ فأَحْمِلَ عُدَّتيوأَخوضَهُ كالسَّابحِ العَوَّامِ
19فتحطَّمتْ نفسي على شُطْآنِهِوتأَجَّجتْ في جَوِّهِ آلامي
20الويلُ في الدُّنيا التي في شَرْعِهافأْسُ الطَّعامِ كريشَةِ الرّسَّامِ