1وَارَحْمَتَا لِي مِنْ صُرُوفِ زَمَانِيأَنَّى رَمَتْ سِهَامَ مَكَانِي
2إِنِّي لأَسْأَلُ وَالرَّفَاقُ تَحَمَّلواأَتُرَى يُطِيلُ عَذَابِي المَلَوَانِ
3مَنْ مُبْلِغُ السُّلْوَانِ مَقْرُوحَ الحَشَىسُدَّتْ عَلَيْهِ مَسَالِكُ السُّلْوَانِ
4مَنْعَاكَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ أَمَضِّينِيوَأَضَافَ أَشْجَاناً إِلَى أَشْجَانِي
5فَاجَأْتَنِي بِالنَّأْيِ قَبْلَ أَوَانِهِهَلْ حُرْقَةٌ كَالنَّأْيِ قَبْلَ أَوَانِ
6أَتَسُوءُ إِخْوَاناً مَلَكْتَ قُلُوبَهُمْظَرْفاً وَكَنْتَ مَسَرَّةَ الإِخْوَانِ
7رَبَّ البَيَانِ وَأَنْتَ بَالِغَ شَأْوِهِأَعْجَزْتَ بِالسَّبِقِ البَدِيعِ بَيَانِي
8أَدَبٌ يَخَالُ مُطَالِعُو آيَاتِهِأَنَّ الكَلامَ مَثَالِثٌ وَمَثَانِ
9فُقْتَ الَّذِينَ أَخَذْتَ عَنْهُمْ يَافِعاًوَبَزَزْتَ مَنْ جَلُّوا مِنَ الأَقْرَانِ
10هَذَا بِإِجْمَاعٍ فَمَاذَا عَارَضَتْدَعْوَى دَعِيٍّ مِنْ سَنَى البُرْهَانِ
11لا خَيْرَ فِي زَمَنٍ إِذَا مَا طَاوَلَتْفِيهِ الصِّعَادُ عَوَالِي المُرَّانِ
12أَحْدَثْتَ أُسْلُوباً وَكَنْتَ إِمَامَهُوَبَقِيتَ فَذّاً فِيهِ مَا لَكَ ثَانِ
13جَمَعَ السُّهُولَةَ وَالجَزَالَةَ لَفْظُهُتَتَخَالَفَانِ حِلىً وَتَأْتَلِفَانِ
14دِيبَاجَةٌ عَرَبِيَّةٌ مِصْرِيَّةٌنُقِشَتْ بِرَائِعَةٍ مِنَ الأَلْوَانِ
15مَنْ لِلنَّوَادِرِ تَجْتَنِي مِنْهَا النُّهَىمَا تَشْتَهِي مِنْ طَيِّبَاتِ مَجَانِ
16مَنْ لِلبَوَادِرِ لا يَجُودُ بِمِثْلِهَاقَبْلَ الرَّوِيَّةِ أَحْضَرُ الأَذْهَانِ
17مَنْ لِلدُّعَابَةِ وَهْيَ قَدْ قَرَنَتْ إِلَىحِلمِ الشُّيُوخِ تُرَاهَةً الشُّبَّانِ
18إِنْ ثُقِّفَتْ لطُفَتْ وَفِي ضَحِكَاتِهَاإِيمَاضُ بَرْقٍ لا انْفِضَاضُ سِنَانِ
19نَهْلٌ تَسَاقَاهَا القُلُوبُ فَتَشْتَفِيغُلَلٌ وَتُقْضَى لِلقُلُوبِ أَمَانِ
20بَلَوَاتُ أَلْبَقِ كَاتِبٍ وَمُحَدِّثٍصَافِي البَدَاهَةِ بَارعِ التِّبْيَانِ
21فِي جِدِّهِ وَمُزَاحِهِ مُتَصَرِّفٌبِبَرَاعَةٍ خَلاَّبَةٍ وَلِسَانِ
22أَخَلا مِنَ البِشْرِيُّ عَصْرٌ لَمْ يَكُنْفِيهِ عَلَى ذَاكَ المِثَالِ اثْنَانِ
23شَخْصٌ قَلِيلٌ ظِلُّهُ طَاوِي الحَشَىيَمْشِي فَلا تَتَوَازَنُ الكَتِفَانِ
24طَلَقُ المُحَيَّا إِذْ تَرَاهُ وَرُبَّمَانَمَّتْ بِكَامِنِ دَائِهِ العَيْنَانِ
25حُبَّتْ مَلامِحُهُ بِمَسْحَةِ أُدْمَةٍهِيَ مِنْ مِنَا إِنْ شِئْتَ أَوْ عَدْنَانِ
26وَبِعَارِضَيْهِ الهَابِطَيْنِ وَلِمَّةٍشَعْثَاءَ لَمْ تُلمَمْ مِنَ الثَّوَرَانِ
27وَمَضِنَّةٍ يَطْوِي عَلَيْهَا صَدْرَهُوَكَأَنَّهُ أَبَداً عَلَيْهَا حَانِ
28مِنْ ذَلِكَ التِّمْثَالِ لاحَتْ لِلوَرَىآيَاتُ أَيِّ حِجىً وَأَيُّ جَنَانِ
29حُسْنُ المَنَارَةِ فِي سُطُوعِ ضِيائِهَالا فِي زَخَارِفِهَا وَلا البُنْيَانِ
30أَمَّا خَلائِقُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ فِيجَمِّ المُرُوءةِ رَاسِخِ الإِيمَانِ
31مَا ضَاقَ صَدْراً وَهْوَ أَصْدَقُ مُسْلِمٍبِتَخَالُفِ الآرَاءِ وَالأَدْيَانِ
32نِعْمَ الفَتَى فِي غَيْبَةٍ أَوْ مَشْهَدٍنِعْمَ الفَتَى فِي السِّرِّ وَالإِعْلانِ
33بِالعَدْلِ يَقْضِي فِي الحُقُوقِ وَبِالنَّدَىيَقْضِي حُقُوقَ الأَهْلِ وَالجِيرَانِ
34يَسْعَى كَأَدْأَبِ مَنْ سَعَى لِمُهِمَّةٍمَهْمَا يُجَشِّمُ دُونَهُ وَيُعَانِ
35مُتَشَمِّراً بِغُدُّوِّهِ وَرَوَاحِهِعَجِلَ الخُطَى مُسْتَرْسِلَ الأَرْدَانِ
36لَمْ كَانَ مَا فِي جِدِّهِ فِي جِدِّهِلَعَلَتْ مَكَانَتُهُ إِلَى كِيوَانِ
37لَكِنَّهُ لَمْ يُلْفَ يَومْاً عَاتِباًأَوْ طَالِباً مَا لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ
38وَرَعَى حَقِيقَةَ نَفْسِهِ وَأَجَلِّهَاعَنْ أَنْ تُبَدَّلَ عِزَّةً بِهَوَانِ
39مَا مَنْصِبٌ فَوْقَ المَنَاصِبِ أَوْ غِنًىفَوْقَ المَطَالِبِ غَايَةَ الفَنَّانِ
40مَهْمَا يُزَاوِلْ فَالكَرَامَةُ عِنْدَهُهِيَ فِي إِجَادَتِهِ وَفِي الإِتْقَانِ
41مَاذَا يَكُونُ سَلِيلُ بَيْتٍ صَالِحٍعَالِي المَنَارَةِ بَاذِخِ الأَرْكَانِ
42أَلوَالِدُ الشَّيْخُ الرَّئِيسُ وَوُلدُهُشَرَوَاهُ فِي أَدَبٍ وَفِي عِرْفَانِ
43صَبْراً جَمِيلاً يَا أَخَاهُ وَأَنْتَ مَنْبِحِجَاهُ يُدْرِكُ حِكْمَةَ الرَّحْمَنِ
44كَمْ فِي القَضَاءِ تَلُوحُ لِلفَطِنِ الَّذِيوَلِيَ القَضَاءَ وَمَعانِ
45وَعَزَاءَكُمْ يَا آلَهُ إِنَّ الَّذِيتَبْكُونَهُ فِي نِعْمَةٍ وَجِنَانِ
46وَعَزَاءَكُمْ يَا مُعْجَبِينَ بِفَضْلِهِفِيمَا دَنَا وَنَأَى مِنَ الأَوْطَانِ