1واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُوَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
2مالي أُكَتِّمُ حُبّاً قَد بَرى جَسَديوَتَدَّعي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
3إِن كانَ يَجمَعُنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِفَلَيتَ أَنّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقتَسِمُ
4قَد زُرتُهُ وَسُيوفُ الهِندِ مُغمَدَتٌوَقَد نَظَرتُ إِلَيهِ وَالسُيوفُ دَمُ
5فَكانَ أَحسَنَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِوَكانَ أَحسَنَ مافي الأَحسَنِ الشِيَمُ
6فَوتُ العَدُوِّ الَّذي يَمَّمتَهُ ظَفَرٌفي طَيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّهِ نِعَمُ
7قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَتلَكَ المَهابَةُ مالا تَصنَعُ البُهَمُ
8أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ يَلزَمُهاأَن لا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ
9أَكُلَّما رُمتَ جَيشاً فَاِنثَنى هَرَباًتَصَرَّفَت بِكَ في آثارِهِ الهِمَمُ
10عَلَيكَ هَزمُهُمُ في كُلِّ مُعتَرَكٍوَما عَلَيكَ بِهِم عارٌ إِذا اِنهَزَموا
11أَما تَرى ظَفَراً حُلواً سِوى ظَفَرٍتَصافَحَت فيهِ بيضُ الهِندِ وَاللِمَمُ
12يا أَعدَلَ الناسِ إِلّا في مُعامَلَتيفيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
13أُعيذُها نَظَراتٍ مِنكَ صادِقَةًأَن تَحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ وَرَمُ
14وَما اِنتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظِرِهِإِذا اِستَوَت عِندَهُ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
15أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمى إِلى أَدَبيوَأَسمَعَت كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ
16أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِهاوَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ
17وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكيحَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
18إِذا نَظَرتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةًفَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ مُبتَسِمُ
19وَمُهجَةٍ مُهجَتي مِن هَمِّ صاحِبِهاأَدرَكتُها بِجَوادٍ ظَهرُهُ حَرَمُ
20رِجلاهُ في الرَكضِ رِجلٌ وَاليَدانِ يَدٌوَفِعلُهُ ما تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
21وَمُرهَفٍ سِرتُ بَينَ الجَحفَلَينِ بِهِحَتّى ضَرَبتُ وَمَوجُ المَوتِ يَلتَطِمُ
22فَالخَيلُ وَاللَيلُ وَالبَيداءُ تَعرِفُنيوَالسَيفُ وَالرُمحُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَمُ
23صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنفَرِداًحَتّى تَعَجَّبَ مِنّي القورُ وَالأَكَمُ
24يا مَن يَعِزُّ عَلَينا أَن نُفارِقَهُموِجدانُنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ
25ما كانَ أَخلَقَنا مِنكُم بِتَكرُمَةٍلَو أَنَّ أَمرَكُمُ مِن أَمرِنا أَمَمُ
26إِن كانَ سَرَّكُمُ ما قالَ حاسِدُنافَما لِجُرحٍ إِذا أَرضاكُمُ أَلَمُ
27وَبَينَنا لَو رَعَيتُم ذاكَ مَعرِفَةٌإِنَّ المَعارِفَ في أَهلِ النُهى ذِمَمُ
28كَم تَطلُبونَ لَنا عَيباً فَيُعجِزُكُموَيَكرَهُ اللَهُ ما تَأتونَ وَالكَرَمُ
29ما أَبعَدَ العَيبَ وَالنُقصانَ عَن شَرَفيأَنا الثُرَيّا وَذانِ الشَيبُ وَالهَرَمُ
30لَيتَ الغَمامَ الَّذي عِندي صَواعِقُهُيُزيلُهُنَّ إِلى مَن عِندَهُ الدِيَمُ
31أَرى النَوى تَقتَضيني كُلَّ مَرحَلَةٍلا تَستَقِلُّ بِها الوَخّادَةُ الرُسُمُ
32لَئِن تَرَكنَ ضُمَيراً عَن مَيامِنِنالَيَحدُثَنَّ لِمَن وَدَّعتُهُم نَدَمُ
33إِذا تَرَحَّلتَ عَن قَومٍ وَقَد قَدَرواأَن لا تُفارِقَهُم فَالراحِلونَ هُمُ
34شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِوَشَرُّ ما يَكسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ
35وَشَرُّ ما قَنَصَتهُ راحَتي قَنَصٌشُهبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ وَالرَخَمُ
36بِأَيِّ لَفظٍ تَقولُ الشِعرَ زِعنِفَةٌتَجوزُ عِندَكَ لا عُربٌ وَلا عَجَمُ
37هَذا عِتابُكَ إِلّا أَنَّهُ مِقَةٌقَد ضُمِّنَ الدُرَّ إِلّا أَنَّهُ كَلِمُ