قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

وافت تتيه فما رنت لك جذرا

عمر الأنسي·العصر الحديث·17 بيتًا
1وافَت تَتيه فَما رَنت لَكَ جذراإِلّا أرتك مِن اللحاظِ غَضَنفَرا
2هَيفاء رَنّحها الصبا فَكَأَنَّماسقيت مَعاطفها العَواطف مكسرا
3وَأمالها عزُّ الدَلال فَخلتهاغُصناً ثَنَتهُ لِيَ الشَمائل مُثمِرا
4وَتَبسّمَت فَجَلت عَوارض أَغيدٍأَحوى حَوى كلّ المَحاسن أَحوَرا
5فَنَظرت ما بَين العذيب وَبارقدَمعي وَصَبري منجداً وَمغورا
6ما رحت ياقوت المَدامع ناثِراًإِلّا رَأَيت الثَغر يَنظم جَوهَرا
7فَكَأَنَّما هُوَ مِن نِظام مُهذَّبٍحُرٍّ برقّته سَما أَسمى ذرى
8فطن تسمّى بِالخَليل لِأَنَّهُيروي الوَفاء عَن الَّذي سَنّ القرى
9هُوّ ذَلِكَ الخلّ الوَفيّ فَلا خَلامِنهُ حِمىً بِاللطفِ أَصبَح مُزهرا
10أَمسى يَصوغ حلى القَريض بِفكرةٍلا تُخطئُ المَعنى البَديع تَدبّرا
11وَنَباهة بِصَفاءِ ذهنٍ رائِقٍلَم يَغدُ منهلهُ الشَهيُّ مكدّرا
12أَهدى لَنا عَذراء شَمس فَصاحَةٍعَن وَجهِها صُبح البَلاغة أَسفَرا
13ما إِن أَرى ثَمَناً لَها فَأجيدهُأَو حرّةٍ مِنّا تُباع فَتُشتَرى
14كَلّا وَلَيسَ لِمثلها مَهر فَقَدعَزَّت بِباهر حُسنِها أن تمهرا
15لا زالَ ناسج برد لُطف جَمالهامُتَحلّياً بِحلى النَجابة في الوَرى
16ما فاحَ مِن تِلكَ الشَمائل شَمألبِعَبيره أَرج العَباهر عُطّرا
17أَو ما صَفا ودُّ الخَليل فَأنشدتلا زالَ هَذا الودّ متّثق العُرى