1وافى وَقَد لَعب النَسيم بِرُدنِهِيَسعى إِلى النُدما بقرقف دَنّهِ
2أَفديهِ مِن رَشأٍ أُسرت بِجفنِهِوَمُهفهف سَلب العُقول بِحُسنِهِ
3وَبِنور صُبح جَبينه إِذ أَسفَراحاوَلت حَلَّ رُموزه مِن عقدِهِ
4فَشَهدت درَّ الثَغر جاد بِشَهدِهِفَضممته وَلَقَد وَثَقت بوعدِهِ
5فَغَدا يُبارزني بِأَسمر قدّهِوَاِزداد تيهاً فَاِعتَلى وَتَكَبّرا
6أدنيتهُ فَنأى وَزاد بِعجبهوَرَمى بِسَهم الصَدّ قَلب مُحبّهِ
7قُلت اِتّئد وَأَنا القَتيل بِحُبِّهِيا هاجِري لَمّا رَأى شَغفي بِهِ
8لِمَ لي بَعثت الطَيف في طَلب الكَرىلي رفعة بِهَواك يَحسدها المَلا
9دَلَّت عَلى صدق المَحبّة وَالولادَعني أَنل مِن طيب وَصلك مَأملا
10حَسبي ضنى جِسمي بِهَجرك وَالقِلاما كانَ شَأن مُحبّكم أَن يهجرا
11أَصبَحت غبَّ تَنعمي وَتلذّذيأَلقى الوشاة بِسورة المتعوّذِ
12قَسماً بِشهد رضابك المتنبّذِإِنَّ الَّذي خَلق الغَرام هُوَ الَّذي
13ذلّي لعزّك قَد دَرى إِذ قدّرافَإِلى مَتى هَذا التَباعد وَالنَوى
14يا فاتِني أَضعفت حيلي وَالقوىإِن كُنت لا تَرضى بِمَيلي لِلسوى
15أَقصر جَفاك فَإِن مِن خَلق الهَوىخلق السلوّ فَلا يَغرَّك ما جَرى