1وافى مَرابِعَه الغزالُ الأحورُوبدا لمطلعِه الهلالُ المُقمِرُ
2أهلاً وسهلاً بالحبيب فإنهبحضوره كلُّ المحاسن تحضرُ
3ما غاب إلا هامَ قلبي نحوهشوقاً وكدتُ من الوساوس أُحشرُ
4ولقد تَغشّى ماءَ دجلة إذ سرىفيها الحبيب ربيعُ حسنٍ يزهرُ
5ولقد تباهى نهرُه ببهائهفغدا على أنهار دجلة يفخرُ
6نهرٌ تطيَّبَ بالحبيب وطيبهفكأنه بين الجنان الكوثرُ
7قدم الذي بقدومه قدم المنىفبه البلاد ومَن بها مُتبشِّرُ
8تتبختر الأرواح في أجسامناشوقاً إليه إذا بدا يتبخترُ
9ونظن أن الأرض تخطِر تحتهبلباقة الحركات ساعة يخطرُ
10يمشي ولا ندري لشكل فنونهأيميل أم يهتزُّ أم يتمرمَرُ
11ما دامت الأبصار تبصر مثلَ ذافي ذا الجمال فأيّ قلب يصبرُ
12نورٌ على حُسنٍ على طيبٍ علىلينٍ تراه فكيف لا يتحيَّرُ
13يسبي برقة سمرةٍ دريَّةٍفاللون درٌّ والغشاوة جوهرُ
14يا حُسن خِطرة زعفرانِ عذارهومن العجايب زعفرانٌ أخطرُ
15يا من يقلِّب ناظراً في لحظهخمرٌ يدور على القلوب فيُسكر
16واللَه لو أبصرتَ عينك عندماترنو لكنتَ بسحر عينك تُسحرُ
17بل لو ترى الحركات منك عشقتهاعشقاً يُخاف عليك منه ويُحذر
18فخذ المِراة عسى ترى ما قد نرىمن حُسن وجهك في المراة فتعذرُ
19أطوي وأنشر فيك يا وشي المنىفتجلُّدي يُطوى وشوقي يُنشَر
20ماذا ترى فيمن رضاك حياتُهوإليك موردُ عيشِه والمصدرُ
21إن تصطنعه تجده عبدك في الورىووليَّ نعمتك التي لا تكفرُ
22بيديك مهجته ودونك مالهفاخبره فهو كما تحبُّ وأكثرُ
23ودَعِ التعلَّلَ بالرقيب وغيرهلو شئت كنتَ على الزيارة تقدرُ
24اعمل على أني أُرَدُّ عن الذيأبغي فكيف أردُّ عيناً تبصرُ
25إن كان قد حُظِر الوصال فإننيأرضى وأقنع بالذي لا يُحظَرُ
26فلأصبِرَنْ ولأكتمنَّ صبابتيفعسى أفوز بما أُحبَّ وأظفرُ