1وافى خيالك بعد طول نِفارِفجعلتُ موطِئَهُ سَنى الأَبصارِ
2أَنّى اِهتَدى منك الخَيالُ لبلدةٍأَقصى وأَجهل من بلاد وَبارِ
3لا والَّذي جعل المحصَّبَ دارَهاوالهندَ من دون الأَحِبَّة داري
4لَم يَهدِه إلّا تَصعُّد زَفرَتيفكأَنَّها نارٌ تُشبُّ لسارِ
5حَيّا فأَحيا ذكرَ من لم أَنسَهُما كانَ أَغناهُ عن التذكارِ
6آهٍ لأَيّام الحجاز وَساكنيأَرضِ الحِجاز ورَوضهِ المِعطارِ
7حيث السَلامةُ مربعي ورُبى الخمائِل مرتعي وَحِماهُ دارُ قَراري
8كَم فيه من قمر قمِرتُ بحسنهأَوفى بغرَّته على الأَقمارِ
9ما شُكَّ فيه أَنَّه شَمسُ الضحىلو كانَ مَطلَعُها من الأَزرارِ
10فالطَرفُ من إِشراقِه متردِّدٌما بين بدرِ دجىً وَشَمسِ نَهارِ
11ولربَّ لَيلٍ بتُّ فيه معَلَّلاًمن ريق مبسمه بكأسِ عُقارِ
12أَلهو به واللَهوُ داعيَةُ الصباومن الغَرام تهتُّكي وَوقاري
13أَيّامَ لم تلوِ الديون عَلى اللِوىسُعدى ولا نأت النَوى بنوارِ
14يا حَبَّذا زَمنُ الوصال وحبَّذاعَهدُ الحَبيب ودارُه من داري
15زَمَنٌ أَطَعتُ به الصَبابة والصِباوَقَضيتُ فيه من الهَوى أَوطاري
16أَرضَيتُ أَحبابي وغِظتُ لوائميوطرحتُ عُذري واِطَّرحتُ عِذاري
17إِذ لا رَبيعُ الوصل فيه محرَّمٌكلّا وَلَيسَ خُطى المُنى بقصارِ
18لم أوفِه حقّاً أَحال به علىقَلبي الكَئيبِ وَمدمعي المدرارِ
19قسماً بمكَّةَ وَالحطيم وَزَمزَمٍوَالبيت ذي الأَركانِ والأَستارِ
20ما عنَّ لي ذكرُ الحجاز وأَهلهإِلّا عَدِمتُ تجلُّدي وقَراري