1تَزَوَّد مِنَ الماءِ النُقاخِ فَلَن تَرىبَوادي الغَضا ماءً نُقاخاً وَلا بَردا
2وَنَل مِن نَسيمِ الرَندِ وَالبانِ نَفحَةًفَهَيهاتَ وادٍ يُنبِتُ البانَ وَالرَندا
3وَعُج بِالحِمى عَيناً فَلَستَ بِرامِقٍطَوالَ اللَيالي ذَلِكَ العَلَمَ الفَردَ
4وَكُرَّ إِلى نَجدٍ بِطَرفِكَ إِنَّهُمَتى يَعدُ لا يَنظُر عَقيقاً وَلا نَجدا
5تَلَفَّتَ دونَ الرَكبِ وَالعَينُ غَمرَةٌوَقَد مَدَّها سَيلُ الدُموعِ بِما مَدّا
6لَعَلّي أَرى داراً بِأَسنِمَةِ النَقافَأَطرَبُما لِلدارِ أَقرَبُنا عَهدا
7تَلاعَبُ بي بَينَ المَعالِمِ لَوعَةٌفَتَذهَبُ بي يَأساً وَتَرجِعُ بي وَجدا
8مَنازِلُ ناشَدتُ السَحابَ فَما قَضىفَريضَتَها عَنّي السَحابُ وَلا أَدّى
9وَهَل بالِغٌ ما يَبلُغُ الدَمعُ عِندَهاحَقائِبَ غَيثٍ تَحمِلُ البَرقَ وَالرَعدا
10أَمِنكِ الخَيالُ الطارِقي بَعدَ هَجعَةٍيُعاطي جَوى الظَمآنِ مُبتَسِماً بَردا
11دَنا مِن أَعالي الرَقمَتَينِ وَما دَناوَصَدَّ وَقَد وَلَّى الظَلامُ وَما صَدّا
12وَمِن عَجَبٍ رَيّي وَما نَقَعَ الصَدىوَعَدّي مَنّاً عَلَيَّ وَما اِعتَدّا
13أَساءَ لَيالي القُربِ نَأياً وَهِجرَةًوَأَسدى عَلى بُعدٍ مِنَ الدارِ ما أَسدى
14أَفي كُلِّ يَومٍ لِلمَطامِعِ جاذِبٌيُجَشِّمُني ما يُعجِزُ الأَسَدَ الوَردا
15كَأَنّي إِذا جادَلتُ دونَ مَطالِبيأُجادِلُ لِأَيّامِ أَلسِنَةً لُدّا
16أَحُلُّ عُقودَ النائِباتِ وَأَنثَنيوَخَلفي يَدٌ لِلدَهرِ تُحكِمُها عَقدا
17إِذا ما نَفَذَتِ السَدَّ مِن كُلِّ حادِثٍرَأَيتُ أَمامي ما أَبتَغي سَدّا
18أَأَترُكُ أَملاكاً رِزاناً حُلومُهُمحُلولاً عَلى الزَوراءِ أَيمانُهُم تَندى
19كَأَنَّكَ تَلقى مِنهُمُ أَجَمِيَّةًمُؤَلَّلَةَ الأَنيابِ أَو قُلَلاً صَلدا
20وَلا يَأنَفُ الجَبّارُ أَن يَعتَفيهِمُوَلا الحُرُّ يَأبى أَن يَكونَ لَهُم عَبدا
21إِذا ما عَدِمنا الجودَ مِنهُم لِعِلَّةٍفَلَن نَعدَمَ العَلياءَ مِنهُم وَلا المَجدا
22وَإِنَّ كَريمَ القَومِ مَن خَدَمَ العُلىوَإِنَّ لَئيمَ القَومِ مَن خَدَمَ الرِفدا
23إِذا ما طَرَقتَ المَرءَ مِنهُم وَجَدتَهُعَلى النارِ لا كابي الزِنادِ وَلا وَغدا
24لَهُم كُلُّ مَوقوذٍ مِنَ التاجِ رَأسُهُغَني بِالعُلى أَن يَنسُبَ الأَبَ وَالجَدّا
25نُحاسِنُ أَقمارَ الدُجى بِوُجوهِهِمفَنَبهَرُها نوراً وَنَغلِبُها سَعدا
26تَخالُهُمُ غيداً إِذا بَذَلوا النَدىوَتَحسَبُهُم جِنّاً إِذا رَكِبوا الجُردا
27إِذا طَرِبوا لِلجودِ أَمطَرنَهُم حَياًوَإِن غَضِبوا لِلمَجدِ هَيَّجتَهُم أُسدا
28وَأَنقُلُ بَيتي في البِلادِ مُجاوِراًبُيوتَ المَخازي قَد ضَلَلتُ إِذا جَدّا
29خِياماً قَصيراتِ العِمادِ تَخالُهاكِلاباً عَلى الأَذنابِ مُقعِيَةً رُبدا
30إِذا عَزَّ ماءٌ بَينَهُم وَرَدوا القَذىوَإِن قَلَّ زادٌ عِندَهُم مَضَغوا القِدّا
31تَرى الوَفدَ عَن أَعطانِهِم وَقِبابِهِممِنَ اللُؤمِ أَنأى مِن نَعامِهِمُ طَردا
32أَأَترُكُ أَمطاءَ السَوابِقِ ضِلَّةًوَأَستَحمِلُ الحاجاتِ أَحمِرَةً قُفدا
33لِرَأيٍ لَعَمري غَيرِ دانٍ مِنَ النُهىوَلا واسِطٍ في الحَزمِ قَبلا وَلا بَعدا
34فَلا طَرَبٌ إِن زِدتُ قُرباً إِلَيهِمُوَلا أَسَفٌ إِن زادَ ما بَينَنا بُعدا
35كَعَمتُ لِساني أَن يَقولَ وَإِن يَقُلفَقُل في الجِرازِ العَضبِ إِن فارَقَ الغِمدا
36وَإِنَّ بُروداً لِلمَخازي مُعَدَّةٌفَمَن شاءَ في ذا الحَيِّ أَسحَبتُهُ بُردا
37قَلائِدُ في الأَعناقِ بِالعارِ لا تَهيعَلى مَرِّ أَيّامِ الزَمانَ وَلا تَصدا
38إِذا صَلصَلَت بَينَ القَنا قَضَتِ القَناوَإِن زَفَرَت بِالسَردِ قَطَّعَتِ السَردا
39لَها بَينَ أَعراضِ الرِجالِ قَعاقِعٌمَدارِجُها أَسعى مِنَ الغُرِّ أَو أَعدى
40أآلَ بُوَيهٍ ما نَرى الناسَ غَيرَكُموَلا نَشتَكي لِلخَلقِ أَولاكُمُ فَقدا
41نَرى مَنعَكُم جُوداً وَمَطلَكُمُ جَداًوَإِذلالُكُم عِزّاً وَإِمرارَكُم شَهدا
42وَعَيشُ اللَيالي عِندَ غَيرِكُمُ رَدىًوَبَردُ الأَماني عِندَ غَيرِكُم وَقدا
43إِذا لَم تَكونوا نازِلي الأَرضِ لَم نَجِدبِها الوادِيَ المَمطورَ وَالكَلَأَ الجَعدا
44وَيُنبِطُ مِحفاري بِأَرضِكُمُ الغِنىإِذا ما نَبا عَن جانِبِ اللُؤمِ أَو أَكدى
45وَكُنتُ أَرى أَنّي مَتى شِئتُ دونَكُموَجَدتُ مَجازاً لِلمَطالِبِ أَو مَعدى
46فَلَم أَرَ لي مِن مَطلَعٍ عَن بِلادِكُموَلا مِن مَراحٍ لِلأَماني وَلا مَغدى
47خُذوا بِزِمامي قَد رَجَعتُ إِلَيكُمرُجوعَ نَزيلٍ لا يَرى مِنكُمُ بُدّا
48أُريدُ ذَهاباً عَنكُمُ فَيَرُدُّنيإِلَيكُم تَجاريبُ الرِجالِ وَلا حَمدا