قصيدة · المتقارب · حزينة

تظن شجوني لم تعتلج

البحتري·العصر العباسي·42 بيتًا
1تَظُنُّ شُجونِيَ لَم تَعتَلِجوَقَد خَلَجَ البَينُ مَن قَد خَلَج
2أَشارَت بِعَينَينِ مَكحولَتَينِ مِنَ السِحرِ إِذ وَدَّعَت وَالدَعَج
3عِناقُ وَداعٍ أَجالَ اِعتِراضَ دَمعِيَ في دَمعِها فَاِمتَزَج
4فَهَل وَصلُ ساعَتِنا مُنشِئٌصُدودَ شُهورٍ خَلَت أَو حِجَج
5وَما كانَ صَدُّكَ إِلّا الدَلالَ وَإِلّا المَلالَ وَإِلّا الغُنُج
6وَإِن تَكُ قَد دَخَلَت بَينَنامَهامِهُ لِلآلِ فيها لُجَج
7فَكَم رَوضَةٍ بِفِناءِ الرَبيعِ يُضاحِكُها البَرقُ مِن كُلِّ فَج
8تَأَيّا قُوَيقُ لِتَدويرِهافَنَكَّبَ عَن قَصدِها وَاِنعَرَج
9إِذا هَزَّتِ الريحُ أَغصانَهاتَعانَقَ نُوّارُها وَاِزدَوَج
10لَقيناكَ فيها فَخايَلتَهابِلينِ التَكَفّي وَطيبِ الأَرَج
11سَقى حَلَباً حَلَبٌ مُسبِلٌمِنَ الغَيثِ يَهمي بِها أَو يَثِج
12وَإِن حالَ مِن دونِ حَقّي فَلَميُسَلِّمهُ يَعقوبُها اِبنُ الفَرَج
13أَيُتلِفُ يَعقوبُ مالي لَدَيهِ وَيَعقوبُ مُتَّئِدٌ لَم يُهَج
14وَإِنّي مَلِيٌّ بِأَلّا يُسَرَّبِما نالَ مِنّي وَلا يَبتَهِج
15إِذا شَدَّ عُروَةَ زُنّارِهِعَلى سَلحَةٍ ضَخمَةٍ وَاِنتَفَج
16تَوَهَّمَ أَنِّيَ لا أَستَطيعُ مَساءَةَ أَغثَرَ بادي الهَوَج
17وَمِن أَينَ يَكثُرُ أَنصارُهُفَيَأتي الأَحَجُّ لَهُ فَالأَحَج
18وَزَوجَتُهُ قَد عَشا بَظرُهاعَلى كَبرَةٍ وَاِبنُهُ قَد عَلُج
19فَأَلّا تَوَرَّعَ عَمّا جَنىعَلَيَّ الخَبيثُ وَأَلّا حَرِج
20أَبا يوسُفٍ سَمِجٌ ما أَتَيتَ وَلَم يَكُ مِثلُكَ يَأتي السَمِج
21وَشَرُّ المُسيئينَ ذو نَبوَةٍإِذا ليمَ فيها تَمادى وَلَج
22هَلُمَّ إِلى الصِدقِ نَسري إِلَيهِ بِحُجَّتِنا فيهِ أَو نَدَّلِج
23وَنَعتَمِدُ الحَقَّ حَتّى يُضيءَلَنا مُظلِمُ الأَمرِ أَو يَنبَلِج
24وَفي مَوقِفٍ ما لَنا بَعدَهُتَنازُعُ نَجوى وَلا مُعتَلَج
25فَمَن أَبرَأَ الحُكمُ فيهِ نَجاوَمَن أَلحَجَ الحُكمُ فيهِ لَحِج
26وَإِذ لَم يَكُن شاهِدٌ يُرتَضىوَراءَكَ في الجَحدِ مودٍ مُضِج
27وَأَنتَ فَلا حالِفٌ بِالعِتاقِ وَلا حانِثٌ في طَلاقِ الحَرَج
28فَهَل تَتَقَبَّلَ جُرمُ القُسوسِ وَتَقطَعُ مِن إِلِّهِم ما وَشَج
29وَتَضرِطُ في لِحيَةِ الجاثِليقِ إِذا خارَ في سِفرِ شَعيا وَعَج
30وَتَزعُمُ أَنَّ الَّذينَ اِبتَدَواعُلومَ النَصارى رَعاعٌ هَمَج
31بِأَنَّكَ لَم تُتوِ مالي وَلَمتَطَلَّب عَلَيَّ عَويصَ الحُجَج
32فَإِن كُنتَ أَدهَنتَ أَو خُنتَ أَولَهِجتَ بِظُلمِيَ فيمَن لَهِج
33فَخالَفتَ مَريَمَ في دينِهاوَفارَقتَ ناموسَها المُنتَهَج
34وَخَرَّقتَ غُفّورَها كافِراًبِمَن غَزَلَ الثَوبَ أَو مَن نَسَج
35وَأَعظَمتَ ما أَعظَمَتهُ اليَهودُ تُصَلّي لِقِبلَتِهِم أَو تَحُج
36وَنِكتَ عَجوزَكَ حَتّى تَرُدَّفي رَحمِها داخِلاً ما خَرَج
37وَهَدَّمتَ بَيعَةَ ماسَرجِسٍوَأَطفَأتَ نيرانَها وَالسُرُج
38وَأَوقَدتَ ناقوسَها وَالصَليبَ تَحتَ عَشائِكَ حَتّى يَضِج
39وَبَكَرتَ تَخرَأُ في المَذبَحِ الكَبيرِ وَتَلطَخُ تِلكَ الدَرَج
40وَزِلتَ مِنَ اللَهِ في لَعنَةٍتُقيمُ عَلَيكَ وَلا تَنزَعِج
41وَأَي طِماسٍ إِذا ما أَشَظَّفي صَدعِ إِمراتِكَ المُنفَرِج
42يَمينٌ مَتى ما اِستَحَلَّ اِمرُؤٌتَجَشُّمَها عِندَ قاضٍ فَلَج