1تُزمُّ غَداً للظاعنينَ الرَّكائبُفتُحدى وتَخدي بالنِّجاءِ النّجائبُ
2ويُوحشُ مَغْنى الحَيِّ غِبَّ ارتحالِهِمْكما أوحشتْ بعدَ العقودِ التّرائبُ
3وتَبقى الأثافي كالحمائمِ رُكّداًنأتْ دونَها الأوكارُ فهْيَ غَرائبُ
4أو الكبدُ الحَرَّى يقطِّعُ جُرمَهاثلاثةَ أجزاءٍ جَوىً مُتراكبُ
5ستعطفُ قوس النوى فِدىً مِثلهاوللوجدِ في قَلبي سِهامٌ صَوائبُ
6وتكتمُ أطلالَ الديِّارِ مِنَ النّوىنوائبُ تُفْشي سِرَّهُنَّ النواعبُ
7وتَبكي على ما فاتَ من بردِ ظلِّهاشَواد سَخيناتُ العيونِ نَوادبُ
8كما ادَّرعتْ زِيّ الحداد ثواكلٌتلوَّتْ على أعناقهِنَّ الذَّوائبُ
9وربَّ نهارٍ للفراقِ أصيلُهووَجْهي كلا لونيهِما متناسبُ
10فدَمعي وشَخصي والمَطيُّ مُقطّرٌوقَلبي وقُرصُ الشّمسِ والهَمُّ واجب
11ظلِلتُ به أُحصي كواكبَ أدمُعيوفي مثلِ ذاكَ اليومِ تُحصى الكواكبُ
12فمَن عاذِري مِن غائبٍ وخيالُهإذا خاطَ جفني النومُ أو غابَ آيبُ
13تدرَّعَ سربالَ الدُّجى وكأنّماعلى وَجنتيه رونقُ الصُّبح ذائبُ
14ولم يكُ يرعاهُ سوى أخواتِهِعنيتُ دَراري النُّجومِ مُراقب
15فما زلتُ منهُ واصلاً وهْوَ هاجرٌوغازلتُ منهُ حاضراً وهو غائِبُ
16لهُ اللهُ من طيفٍ يزورُ وبينَهُوبَيني رمالٌ جمّةٌ وسبَاسِب
17فلِلكُدْرِ في أطرافهِنَّ مشاربٌوللعُفْرِ في أكنافهِنَّ مَسارب
18هو البدرُ تَهديهِ الكواكبُ نَحوناكما البدرُ تَهدينا إليهِ الغَياهبُ
19يُنزِّهُني في رَقدتي وهو وافِدٌيوحشُني في يَقظتي وهْوَ ذاهِبُ
20فإن سُدَّ منه مِنخَرٌ جاشَ منخرٌوإن سرَّ منهُ جانبٌ ساءَ جانب
21كما غرَّ بالنارِ الكذوبِ وميضُهاعيونَ البَرايا خُلّبٌ أو حبُاحِبُ
22كذلكَ دأبُ الدَّهرِ لم يصفُ موردٌمنَ العيشٍ إلاَ كدَّرتَهُ شوائبُ
23قضى جائراً حتى اشرأبّت مناسمٌإلى حيثُ شاءَتْ واطمأنّتْ غَواربُ
24وصادَ العقابَ الصَّعْوُ فاقتاتَ شلْوَهُوصالَ على أسدِ العَرينِ الثّعالب
25فغالِبْ بما سيّرْتُهُ فيكَ كلَّ مَنْتَاه وأيِقنْ أنَّ جندكَ غالِبُ
26وعندكَ ممّا أنشأتْهُ خَواطِريغرائبُ فيها للرواةِ رَغائب
27فطوراً بها في السّلم تُجلى عرائسٌوطوراً بها في الحربِ تُزجى كتَائب
28وإنّ امراً عطشانَ وافاكَ شائماًحَيَاكَ لَمَدلولٌ على الماءِ قارب