الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · عتاب

تظلّم شِعري إلى القاسمِ

ابن الرومي·العصر العباسي·59 بيتًا
1تظلَّمَ شِعري إلى القاسمِفأعْدَى على الزمنِ الغاشمِ
2تطوَّلَ حتى توهمتُهُيُطاولُ بدْرَ بني هاشمِ
3ونوَّلَ حتى لقد خِلُتهُيُساجلُ فيِّ أبا القاسمِ
4فتىً نال عافُوهُ مَرْضاتَهُمْفجلَّ على مَرْغمِ الراغمِ
5نُطيفُ ببَحْرٍ لهُ زاخرٍونأوي إلى جبلٍ عاصمِ
6بناهُ الإله لنا مَعْقِلاًبناءَ المُخلِّدِ لا الهادمِ
7هو الدهرُ مُصْغٍ إلى سائلٍوليسَ بِمُصْغٍ إلى لائمِ
8تظلُّ يداه يديْ غارمٍوبَهْجَتُةُ بهجةَ الغانمِ
9وما غارمٌ حَصَّلَتْ كفُّهُله الحمدَ والأجرَ بالغارمِ
10وما تستفيقُ يدا قاسمٍكأنَّ يديْهِ يدا عائمِ
11يحاذر إن وَنَتَا طَرْفةًحذارَ امرئٍ حازمٍ عازمِ
12ويرهب أحدوثةَ الباخلينَ في أزمةِ الزَمنِ الآزمِ
13ومَنْ كفَّ مِنْ زَمن عارمٍتسلَّمَ مِنْ زمَنٍ عارمِ
14وليستْ بسيِّدِنا خَلَّةٌتُخَوِّفُهُ العَذْمَ من عاذمِ
15لقد نَصَّهُ اللَّهُ في مَنْصبٍسليمٍ من الذامِ والذائمِ
16فلا عيبَ فيه سوى نائلٍيراهُ المُنَوِّلُ كالحالمِ
17يظلُّ يرى حقَّهُ باطلاًأطافَ خيالاً على نائمِ
18فلا انْفَكَّ تالِفَ أموالهِوقاءً على عِرْضِهِ السالمِ
19ولا زال غيثاً على سائلٍمُحِقٍّ وغيظاً على ناقمِ
20فما تاجرٌ باعَهُ حَمْدَهُبِمُحتقبٍ حَسْرَةَ النادمِ
21وإني وقدْ آب لا خائباًولا حاملاً ثقَلَ الآثمِ
22فلا يتوهَّمْ أخو شُبْهةٍفلمْ يَبْقَ وهْمٌ على واهمِ
23عجبتُ لمَنْ حَزْمُهُ حزمُهُتكونُ يداه يدَيْ حاتمِ
24عجبْتُ لمن جودُهُ جودُهُتكونُ له عُقدةُ الحارمِ
25عجبتُ لِمَنْ حِلمُهُ حلمُهُتكونُ له صَوْلةُ الصّارمِ
26عجبتُ لمن حَدُّهُ حَدُّهُتكونُ له رأفَةُ الراحمِ
27أرى كلَّ ضِدٍّ إلى ضِدِّهِمن الخير في طبعه السالمِ
28إليكمْ جُفاةَ العلى إنَّنيدُفعْتُ إلى مُفضلٍ عالمِ
29يُضيء بيوم لهُ شامسٍويسقي بيومٍ له غائمِ
30يقولُ فيروِي صدَى جاهلٍويُعطي فيروي صدى حائمِ
31قراني قِرَى غيرَ ما عاتموليس قِرَى السَّمحِ بالعاتمِ
32قراني لُهىً وقراني نُهىًفلستُ لرِفدَيْنِ بالعادمِ
33فما لمديحيَ من خاتمٍوما لعطاياه من خاتمِ
34فتىً لا يُذَمُّ بجودِ المُضِيعِ كلّا ولا بخَلِ النادمِ
35ألا أجرِ مدحكَ في قاسمفما لحروفِكَ من جازمِ
36أمُسْتَكْتِمِي قاسمٌ عُرْفَهُأَبَيْتُ على المُحْسِنِ الظالمِ
37كريمٌ أسرَّ إليَّ الغِنىوما أنا للْعُرْفِ بالكاتمِ
38وهَبْني كتَمْتُ أتخفى لهبروقُ نداه على الشائمِ
39ووسْمُ اليسارِ عل موسرٍوسِيما النعيمِ على ناعمِ
40أقاسِمُ يا قاسمَ المُنْفساتِ لا زلتَ في جَذلٍ دائمِ
41مدحتك مدحةَ لا باخسٍثناءَكَ حقَّاً ولا زاعمِ
42فساجلتُ شيْخَ بني تَغلبٍوساجلتُ شيخَ بني دارمِ
43أُجَهِّزُ فيك جميلَ الثناإلى حافظٍ وإلى راقمِ
44وحسبي معانيكَ من جَوْهرٍوحسبُكَ عبْدُكَ مِنْ ناظمِ
45ولم أر مثلكَ مِنْ سيِّدٍوكم لك مِثْليَ من خادمِ
46فلا زلتَ غيثاً على سائلٍولا زلتَ غيظاً على راغمِ
47وإن كنتَ أعقبتني جفوةًوما أنا والله بالجارمِ
48وراعيتَ غيري وأغفلتنيخلافاً لميزانِكَ القائمِ
49وليستْ بحاليَ من مُسْكةٍوإن جَمْجَمَتْ سكتةُ الكاظمِ
50أبى ذاك أنَّكُمُ مَعْشَرٌمناعيشُ للرازحِ الرازمِ
51وأنْ ليس للداءِ داءِ الفقيرِ غيرُكُمُ الدهرَ من حاسمِ
52ومن تُسْلِموهُ لأيّامِهِففي شظفٍ لازبٍ لازمِ
53أمِنْ بَعْدِ منزلة المُطْعِمينَ أعْدِمْتُ منزلةَ الطاعمِ
54أمِنْ بَعْدِ منعي حريمَ المَضِيمِ أسلمتموني إلى الضائمِ
55فلانتْ قناتيَ للغامزينَ وارْفَتَّ عُوديَ للعاجمِ
56أَلَمْ أك في أُفقٍ مُسْفِرٍفماليَ في أُفقٍ قاتمِ
57ألمْ أكُ جذلان في ظلكمفماليَ في مَقعَد الواجمِ
58إلى عدلكَ المُشْتَكَى كُلُّهُفحَسْبي بعدْلِكَ من حاكمِ
59وإني لأظلمُ إذْ أشتكيوعدلُكَ كالكوكبِ الناجمِ
العصر العباسيالمتقاربعتاب
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
المتقارب