قصيدة · البسيط · عتاب

تزداد منعا إذا ما رمت إسعافا

السري الرفاء·العصر العباسي·34 بيتًا
1تَزْدادُ مَنْعَاً إذا ما رُمْتُ إسعَافاوتُعلِنُ الظُّلمَ إنْ حاولتُ إنصافَا
2غُصْنٌ يُحمِّلُني عِبءَ الهَوى فمَتىضَعُفْتُ عنه حَبتْني منه أَضعافا
3ماذا عليها وقد خَفَّتْ رَكائِبُهالو كان يأمَنُ منها الصَّبُّ ما خَافا
4بل ما على السَّرْبِ إذ فاجاكَ لو عَطَفَتْظِباؤُه لك أجياداً وأعطافا
5أَقبَلْنَ يَكْسِرْنَ أَجفاناً مُفَتَّرَةًإلى الصَّبابَةِ أو يَمدُدْنَ أَطرافا
6تثنى مثقلة منها مخففةكأنما قسمت قضباً وأخفافا
7وربما عَنَّ ديباجُ الخُدودِ لناوقد كَساه وَشيكُ البَيْنِ أفْوافا
8وأَومَضَتْ من خِلالِ السِّجْفِ بارِقَةٌأطاعَها مَطَرُ الأجفانِ تَذرافا
9أيَّامَ يَحسُدُ عِطْفَيْهِ الحُسامُ إذاما هَزَّهُ وثَنَى عِطْفَيْه إرهافَا
10حيَّا الكثيبَ ونادى الشَّوقَ من كَثَبٍفلم يُطِقْ لغُروبِ الدَّمْعِ إيقافا
11وما خَفا البَرقُ إلا عادَ يُذكِرهُمن الثَّنِيَّةِ أَجزاعاً وأخيافا
12ألِيَّةٌ بالكَرى المَجفُوِّ تُبعِدُهعنَّا الرَّكائِبُ إرقالاً وإيجافا
13لقَد أبحتُ شريفَ القَولِ ذا حَسَبٍفي الأزدِ مُوفٍ على العَلياء إشرافا
14إلى ابنِ فَهْدٍ زَفَفْنا كلَّ آنسَةٍعذراءَ تُتحِفُهُ بالحَمْدِ إتحافا
15جاءَتْه لا تتقاضى عندَه عِدَةًأنَّى وقد أخذَتْ جَدواه أسلافا
16أَلِفْنَ منه فِناءً ما حَلَلْنَ بهإلاّ وَجَدْنَ جِنانَ العَيْشِ ألفافا
17أَغَرُّ يَكشِفُ عنَّا كلَّ نائبَةٍكالصُّبحِ ما زالَ للظَّلماءِ كَشَّافا
18يَجري إلى الجُودِ يومَ الجُودِ مُبْتَسِماًإذا البَخيلُ غدا للبُخلِ وَقَّافا
19سامٍ إذا القومُ راموا نَيْلَ سُؤدُدِهعَلا سُمُواً فحَطَّ القومَ إسفافا
20إنْ خالفُوا المجدَ لم يَعْدِلْ مُخالفَةًأو أخَلفُوا الوَعْدَ لم يُتْبِعْهُ إخلافا
21دعا السَّماحَ شَقيقاً منه حينَ دعامن المُلوكِ أَخلاَّءً وأحلافا
22نَزورُ منه وِساعَ الجُودِ نُوسِعُهحَمْداً ويُوسِعُنا بِرّاً وألطافا
23يَفُلُّ عنَّا سِهامَ الخَطْبِ مُقتَدِراًحتى يُعيدَ سِهامَ الخَطْبِ أهدافا
24مَنْ ذا يُفاخِرُهُ إن عَدَّ مُفْتَخِراًمن سِرَّ يَعْرُبَ أمجاداً وأشرافا
25عُلاً تَطيبُ بريَّاها مدائِحُناكالمِسْكِ تأخُذُ منه الرِّيحُ أعرافا
26وشيمَةٌ إن رأَيْنا الجودَ مُقتصِداًفيمَنْ سواه أرَتْنا الجُودَ إسرافا
27وعَزمَةٌ لا تَزالُ الدَّهرَ نَجدَتَهتَهُزُّ منها على الأَعداءِ أسيافا
28إن وَفَّرَ السَّيفَ يومَ الرَّوْعِ تالِدُهأعادَ تَوفيرَه بالبَذْلِ إتلافا
29بَيْنا تراهُ عَطوفاً في مَكارِمِهحتى تَراه على الأقرانِ عَطَّافا
30يَمشي بِضَوْءِ الظُّبا في كلِّ مُعتَرَكٍمُدَّتْ عليه سُجوفُ النَّقْعِ أسدافا
31أبا الفوارسِ لا زَالتْ مدائِحُناتَعتَدُّنا لكَ زوَّاراً وأضيافا
32ما فَوَّقَ الدَّهرُ لي سَهْماً جَزِعْتُ لهإلاّ وَجَدتُكَ لي دِرْعاً وتِجفافا
33جَاءَتْكَ معنىً وألفاظاً مُدَبَّجَةًكأنَّها دُرَرٌ شَقَّقْنَ أصدافا
34وافَتْ تُهنِّيكَ بالأجرِ الجزيلِ علىشَهْرِ الصِّيامِ وبالعيدِ الذي وافى