1تَزاوَرن عن أذْرِعات يمينانواشزَ ليس يُطِعنَ البُرِينا
2كَلِفنَ بنجدٍ كأَّن الرياضَأخذنَ لنجدٍ عليها يمينا
3وأقسمن يحملنَ إلا نحيلاإليه ويُبلغنَ إلا حزينا
4ولما استمعن زفيرَ المشوقونوحَ الحمام تركنَ الحنينا
5إذا جئتما بانة الواديينفأرخوا النسوع وحُلّوا الوضينا
6فثَمَّ علائقُ من أجلِهنَّمُلاءُ الضحى والدجى قد طُوينا
7وقد أَنبأتْهم مياهُ الجفون أنّ بقلبك داءً دفينا
8لعلَّ تمائمَ ذاك الغزالتُداوِى وَلوعا وتَشفِى جنونا
9لقد شبَّ بينَى هذا الغرامُوما بين قومِك حَربا زَبونا
10تُراهم يظنّون لما أغرتُبلحظى عليهنّ أ قد سُبينا
11وماذا على مُسلِفٍ في الظبِاءأُلطَّ به فتقاضَى الديونا
12تلوم على شغَفى بالقدودفهبْنَى وَرْقاءَ تهوَى الغصونا
13سواءٌ نشيِدي بهنّ النسيبوترجيعُها بينهنَّ اللُّحونا
14أَلا لُحِىَ الحسنُ من باخلٍأبىَ أن يصاحبَ إلا ضنينا
15وإنّ وَلوعى بأهل الحمىيخيِّل لي كلَّ سِربٍ قَطينا
16أينشُدُ رُعيانُهم أن أضلّوابعيرا ولا أنشُد الظاعنينا
17وفي السِّربِ أَحوَى إذا ما استرابَبقَنَّاصِه أمَّ دارا شَطونا
18ظِللتُ أكُرّ عليه الرُّقَىوتأبَى عريكتُه أن تلينا
19يصون محاسنَه بالصدودِ إذ ليس يلقَى عليها أمينا
20ودون البراقعِ مكحولةٌتعلِّم طبعَ السهام القُيونا
21وما كنتُ أعلم من قبلهنّ أن الأسنّة تُسَمى عيونا
22صوارمُ تَنهَزُ فتقَ الجِراحوما خُلقتْ للضِّراب الجفونا
23نوَدُّ النحورَ ونهوىَ الثغورَونعلمَ أنّا نحبُّ المنونا
24أقِلْنى من الوُخَّد الراسماتِ أكْفكِ من حيّهم أن يَبينا
25ألسنَ اللواتى هَززن الحدُوجَ هزًّا يُطاير عنها العُهونا
26فكلُّ فنيقٍ ببطن العقيقمن الضُّمْر قد أخدَجَتْه جنينا
27عدِمتُ فتىً عند نقع الصريخ يُقعى على أسْكَتَيه بطينا
28يعدُّ المفاخرَ والمكرماتِ طرفا كحيلا ورأسا دهينا
29فهل لكَ في بسط أيدى المطىِّ تَطوى المهامهَ بِيناً فبِينا
30إذا ما صُبغَن بَورِس الهجير حمرا تَجلَّيَن بالليل جُونا
31فشبَّهنَ لُجَّ السَّرابِ البحورَوشبَّهنَّ السرابُ السفينا
32وما تستطيلُ المدى أينُقٌبحمدِ جَمال الورى قد حُدينا
33وجدنا لديه ربيعَ الثناء غضًّا وماءَ المعالى مَعينا
34تبوَّأ في المجد بُحبوحةًعلى مثلها يكَمد الحاسدونا
35ينادى النجاحُ بأبوابهألا نِعمْ ما قَرَع الطارقونا
36وتحسبُ من بأسه والبهاءِ مجلسَه فَلَكا أو عرينا
37لكل مَبَزٍّ به سجدةٌتسابق فيه الشفاهُ الجبينا
38مقامٌ تخَاذَلُ من هولهخُطَى القوم حتى تراهم صُفُونا
39طغتْ يدُه وعلَتْ في السماحِ حتّى ذممنا السحابَ الهتونا
40إذا ما ادّعت صوبَهُ المعصراتُ ردَّت عليهنّ غُبْر السنينا
41أيحكى بوارقُها والقِطارُ للعين عسجدَه والرَّقينا
42وما النارُ من ذَهب المجتدينوما الماءُ من فِضَّة الراغبينا
43أفي دِية البخلِ لمَّا أماتَيؤدّى الألوفَ ويُعطى المئينا
44بما شئتَ يسخو ولولا الحياءُ من مجده قسَّم المجدَ فينا
45ويأبَى على سرَف الطالبينَ ألاّ يُصدِّق فيه الظنونا
46ومن يستدلُّ على المكرماتيُمِرّ من الشكر حبلا متينا
47وما زال يَكذِبُ وعدُ المنىإلى أن أقامت يداه ضمينا
48وقد غَمزت عُودَه النائباتُفلم تجد الضارعَ المستكينا
49وإن زعزعتْه فإن القناةَ للطعن زعزعها الطاعنونا
50سرى عزمه والكرى خمرةيُدير زجاجتَها الهاجعونا
51فبات على صهواتِ الخطوب أقنَى يقلِّب طَرْفا شَفونا
52إذا ما ارتقى ظنُّه مرباًمن الغيب أوحَى إليه اليقينا
53وأفوهَ طارده بالجدالفخرّ بغير العوالى طعينا
54وكم خُطّة أَفردتهُ الرجالُ فيها وولت شَعاعا عِضينا
55أضاء بحِندسِها رأيُهوكان له الله فيها مُعينا
56ففي كلّ يومٍ يُوافى البشيرُبفتحٍ مبينٍ يُقرُّ العيونا
57رَمى أهلَ بابلَ في سِحرهمبرقشاءَ تلقَفُ ما يأفِكونا
58ألم تعلموا أنَّ في أفقهِسحائبَ أمطارُها الدارعونا
59وفتيانَ صدقٍ تكون السهامُطليعتَهم والسيوفُ الكمينا
60وجُرْدا إذا وَجِيَتْ بالبطاح أحذَى سنابكَهن الوَجينا
61فيوما لنُعمَى تَلُسّ الغَميرَويوما لبؤسَى تسُفُّ الدَّرينا
62جرتْ سُنحُا بنواصى العراقفأحجم عن زجرها العائفونا
63وحكَّتْ على واسطٍ بَركْهَابيومٍ عسير أشابَ القرونا
64تصبُّ على الفئةِ الناكثينلعهدك سوطَ عذابٍ مُهينا
65فتلك جماجمُهم في الصعيد تتَّخِذ الطيرُ فيها وُكونا
66مَرَى ابنُ فَسنجُسَ من خِلْفهازُعافا وما كلُّ خِلْف لَبونا
67فطار على قادماتِ الفِرارجريضاً وكان فِرارا حَرونا
68زجَتْه إليك أكفُّ القضاءِوتأتي بأقدامها الحائنونا
69وفي دار بَكْرٍ لها رجفةٌأزالت صياصِيَها والحصونا
70غداةَ زحمَت بها عامراتخوصُ قبائلَها والبُطونا
71لها غُرَوٌ إن رآها العدوّ لم ير أكفالَها والمتُونا
72قضت من عُبَادَةَ أوطاَرهاوحكَّمت البيض حتى رضينا
73وما تركت للموالى حِمىولا العقائل خِدرا مصونا
74فتلك عقيلٌ عقيلُ الفِرار تُحْرش بالدوّ ضبًّا مَكونا
75جعلتَ من الخواف أفراسَهاكأقتادِها والفيافى سُجونا
76ووافت بنو أسَدٍ كالأسودتخُطُّ الرماح عليها عَرينا
77فدع فُرصة الثأر ممطولةًلذنبٍ أقرّ به المذنبونا
78أليس طُليْحةُ من عِصيهمأراغ النبوّة في الناس حينا
79فلما نَمَى الدينَ أشبالُهأناب وأطلقَ تلك الفنونا
80ولاقت به الفُرسُ أمَّ اللُّهَيم وأْدَ البناتِ وذبحَ البنينا
81ولا بدَّ للشام من نطحةتُحذِّر زمزمُ منها الحَجونا
82وأخرَى لمصرَ تَخُطُّ الرّواةُ في الرقِّ منها الحديثَ الشُّجونا
83جعلتَ الخلافةَ في عصرناتُفاخر مأمونَها والأمينا
84وجاهدتَ فيها جِهادَ امرىءله جمعَ الله دينا ودِينا
85إذا ما سلكتَ بها منهجاوثبتَ الجبالَ وجُبت الحُزونا
86بسطتَ لعَمرك كفَّ الزمان يُحصى الليالي ويُفنى القرونا
87ولا برِحتْ ألسنُ المكرمات تُغْنِيك عن ألسن المادحينا
88دعاءٌ إذا سمِعْته العُداةُ قالت على الكره منها أمينا