الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

تعز فقد مات الهوى وانتهى الجهل

صريع الغواني·العصر العباسي·79 بيتًا
1تَعَزَّ فَقَد ماتَ الهَوى وَاِنتَهى الجَهلُفَرَدَّ عَلَيكَ الحِلمَ ما قَدَّمَ العَذلُ
2أَحينَ طَوى عَن شِرَّةِ اللَهوِ شِرَّةًيُطيعُ سَوادَ الرَأسِ إِن قالَ لا تَسلُ
3حَماهُ عَلى سَبعٍ وَعِشرينَ حِجَّةًشَبابٌ فَتِيُّ الغَيبِ شاهِدُهُ كَهلُ
4أَلا نادِيَ اليَومَ الَّذي أَعجَلَ النَوىنَلبُثَها حَتّى اِنطَوى مَعَها الوَصلُ
5لَعَلَّ وُجوهَ اللَيلِ تَثنى صُدورَهُفَيَخرُجَ مِن حَدِّ السُهادِ بِنا الأَصلُ
6تَفَرَّقُ في العَينِ الدُموعُ وَتارَةًيُؤَلِّفُها الإِلفُ الَّذي حَلَّفَت جُملُ
7هُوَ الشَوقُ مَصروفُ السُلُوِّ وَدونَهُأَحاديثُ إِذكارِ الفُؤادِ بِها خَبلُ
8فَدَع قَلبَهُ وَالنَأيَ لا يَذكُرُ الهَوىلَيالِيَ يَلقاهُ بِأَترابِهِ الشَملُ
9خَرَجنَ خُروجَ الأَنجُمِ الزُهرِ وَاِلتَقَتعَلَيهِنَّ مِنهُنَّ المَلاحَةُ وَالشَكلُ
10تَبَسَّمنَ فَاِستَضحَكنَ طامِسَةَ الدُجاعَنِ الصُبحِ وَالظَلماءُ أَوجُهُها طُحلُ
11خَفينَ عَلى غَيبِ الظُنونِ وَغَصَّتِ البُرَينُ فَلَم يَنطِق بِأَسرارِها حِجلُ
12وَلَمّا تَلاقَينا قَضى اللَيلُ نَحبَهُبِوَجهٍ لِوَجهِ الشَمسِ مِن مائِهِ المَحلُ
13أَرِبنا بِأَلحاظِ العُيونِ وَبَينَناعَفافٌ وَتَكذيبٌ لِمّا يَأثُرُ المَحلُ
14كَأَنَّ الثُرَيّا فَورَها وَسُكونَهانُجومٌ جَلاها الفَجرُ فَاِحتازَها أَفلُ
15طَوَيتُ بِها شَرخَ الشَبابِ فَحاجَزَتقَريباً وَجِلبابُ الصِبا خَلَقٌ رَذلُ
16وَخَضراءَ يَدعو شَجوَ مُكِّيِّها الصَدىإِذا نَسَفَتها الريحُ ريحانُها شُعلُ
17سَقاها الثَرى ماءَ النَدى وَأَسَرَّهامِنَ القَيظِ حَتّى أَمرَعَ السارِحَ الرَبلُ
18إِذا دَرَجَت فيها الجَنوبُ تَعانَقَتبِها سامِقاتُ الزَهرِ وَاِصطَحَبَ البَقلُ
19كَساها الخَلا الرَسمِيُّ مِن كُلِّ جانِبٍطَرائِقَ حَتّى سودُ حَوزاتِها شُهلُ
20تَحَلَّبَ مِنها مُستَسِرٌّ مِنَ النَدىبِريحِ الصِبا وَالرَوضُ أَعيُنُهُ خُضلُ
21أَنَختُ بِها وَالشَمسُ تَنعِقُ بِالضُحىوَما صاحِبي إِلّا المُدامَةُ وَالجَحلُ
22إِذا شِئتُ حَيّاني الثَرى بِنَباتِهِوَطالَعَني في رَوضِهِ العُصُمُ العُقلُ
23تَراخَينَ دوني ثُمَّ أَوجَسنَ وَطأَةًفَأَتلَعنَ كُحلاً مُستَراباً لَها الكُحلُ
24وَغَبراءَ لا يُسقي عَلى الخِمسِ رَكبُهاقَطَعتُ وَريقُ الشَمسِ يَغلي بِهِ السَجلُ
25تَجاوَزتُها وَالآلُ مُستَنقِعٌ بِهاكَنَّشرِ القَباطيِّ اِنتَضى ماءَها الغُسلُ
26وَمُلتَجِبٍ بِالنَأيِ قَلبُ دَليلِهايَبيتُ بِها عَن بَيتِهِ الجابُ وَالصَعلُ
27لَقَيتُ الدُجى فيها وَلِلأَصلِ قُلعَةٌوَمُحتَنِكُ الإِمساءِ مُقتَضَبٌ طِفلُ
28وَلَمّا تَعالى اللَيلُ شَقَّت بِنا السُرىجَلابيبَهُ حَتّى رَأى دُبرَهُ القُبلُ
29إِذا شِئتُ خَلَّفتُ الصَبا أَو صَحِبتُهابِوَجناءَ مَوصولٍ بِغارِبِها الرَحلُ
30أَتَتكَ المَطايا تَهتَدي بِمَطِيَّةٍعَلَيها فَتاً كَالنَصلِ يُؤنِسُهُ النَصلُ
31وَرَدنَ خِلافَ اللَيلِ وَاللَيلُ مُصدِرٌأَواخِرُهُ وَالفَجرُ عُريانُ أَو فُضلُ
32فَلَمّا نَحَينَ النورَ خَرَّينَ تَحتَهُعَلى أَمَلٍ يُشجى بِهِ اليَأسُ وَالمَطلُ
33وَرَدنَ رِواقَ الفَضلِ فَضلِ بنِ جَعفَرٍفَحَطَّ الثَناءَ الجَزلَ نائِلُهُ الجَزلُ
34فَتىً تَرتَعي الآمالُ مُزنَةَ جودِهِإِذا كانَ مَرعاها الأَمانِيُّ وَالبُطلُ
35تُساقِطُ يُمناهُ نَدىً وَشِمالُهُرَدىً وَعُيونُ القَولِ مَنطِقُهُ الفَضلُ
36أَلَحَّ عَلى الأَيّامِ يَفري خُطوبَهاعَلى مَنهَجٍ أَلفى أَباهُ بِهِ قَبلُ
37عَجولٌ إِلى ما يودِعُ الحَمدَ مالَهُيَعُدُّ النَدى غُنماً إِذا اِغتُنِمَ البُخلُ
38كَأَنَّ نَعَم في فيهِ يَجري مَكانَهاسُلالَةُ ما مَجَّت لِأَفراخِها النَحلُ
39جَرى مُذ حَواهُ المَهدُ في شَأوِ جَعفَرٍإِلى غايَةٍ يَتلو المِثالَ الَّذي يَتلو
40حَمولاً لِعِبوِ الدَهرِ يَنهَضُ عَفوُهُبِهِ مُستَقِلّاً حينَ لا يُحمَلُ الثِقلُ
41إِذا أَغمَدَت هِمّاتُهُ خَطباً اِغتَدَتعَلى مُنتَضى رَأيٍ مُمَرٍّ بِهِ السَحلُ
42كَأَنَّ مَجالَ العَينِ مِنهُ وَقَلبَهُوَغُرَّتَهُ نَصلٌ حَماهُ الصَدى الصَقلُ
43أَنافَ بِهِ العَلياءَ يَحيى وَجَعفَرٌفَلَيسَ لَهُ مِثلٌ وَلا لَهُما مِثلُ
44فُروعٌ تَلَقَّتها المَغارِسُ فَاِعتَلىبِها عاطِفاً أَعناقَها قَصدَهُ الأَصلُ
45لَهُم هَضبَةٌ تَأوي إِلى ظِلِّ بَرمَكٍمَنوطاً بِها الآمالُ أَطنابُها السُبلُ
46أَقَرَّت عَلَيهِم نِعمَةَ اللَهِ نِعمَةٌلَهُم في رِقابِ الناسِ لَيسَ لَها نَقلُ
47وَقَوا حُرَمَ الأَعراضِ بِالبيضِ وَالنَدىفَأَموالُهُم نَهبٌ وَأَعراضُهُم بَسلُ
48حُبّاً لا يَطيرُ الجَهلُ في عَذَباتِهاإِذا هِيَ حَلَّت لَم يَفُت حَلَّها ذَحلُ
49جَرى آخِذاً يَحيى مُقَلَّدَ جَعفَرٍوَصَلّى إِمامُ السابِقينَ اِبنُهُ الفَضلُ
50بِكَفِّ أَبي العَباسِ يُستَمطَرُ الغِنىوَتُستَنزَلُ النُعمى وَيُستَرعَفُ النَصلُ
51وَيُستَعطَفُ الأَمرُ الأَبِيُّ بِحَزمِهِإِذا الأَمرُ لَم يَعطِفهُ نَقضٌ وَلا فَتلُ
52لَهُ سَطَواتٌ غِبُّها العَفوُ بَينَهافَوائِدُ يُحصى قَبلَ إِحصائِها الرَملُ
53تُسَلُّ سَخيماتُ الأَيّامِ مِن نَشرِ نِعمَةٍتَراءَت لَهُ فيها صَنائِعُ ما تَخلو
54إِذا خَلَتِ الأَيّامُ مِن نَشرِ نِعمَةٍتَراءَت لَهُ فيها صَنائِعُ ما تَخلو
55مَواهِبُ لَم تُغصَب فَتُعقَل بِمِثلِهاوَلَكِن بَقِيّاتُ الثَناءِ لَها عَقلُ
56يُلَبّى مُنادي جَعفَرٍ وَاِبنِ جَعفَرٍإِذا اِعتَرَتِ النَكباءُ وَاِحتَجنَ الوَيلُ
57بِعَينَيكَ آمالٌ تَروحُ وَتَغتَدىعَلى جودِهِ يَقتادُها القَولُ وَالفِعلُ
58إِذا ما أَبو العَبّاسِ حَلَّ بِبَلدَةٍكَفاها الحَيا وَاِستَجهَلَ الخَوفُ وَالمَحلُ
59أَتَتكَ الأَمانِيُّ اِعتِباداً وَرَغبَةًبِرِجلٍ مِنَ الآمالِ يَتبَعُها رِجلُ
60تَبَسَّمَ عَنكَ المَهلُ في غايَةِ النَدىكَذَلِكَ يَحيى كانَ قَدَّمَهُ المَهلُ
61أَسَرَّتكَ آمالٌ فَنالَت بِكَ الغِنىوَجاءَتكَ أُخرى عَلُّها أَبَداً نَهلُ
62وَما خَوَّلَتكَ المَكرُماتُ سَجِيَّةًحُبيتَ بِها إِلّا وَأَنتَ لَها أَهلُ
63أَبوكَ اِستَرَدَّ الشامَ إِذ نَفَرَت بِهِمُلَقَّحَةً شَعواءَ لَيسَ لَها بَعلُ
64بِجَيشٍ كَأَنَّ اللَيلَ بَعضُ حَديدِهِتَهادى الرَدى فيهِ الفَوارِسُ وَالرَجلُ
65وَلَمّا تَناءَت بِالقَراباتِ مِنهُمُحَوادِثُ تَمريها الوَقائِعُ وَالأَزلُ
66وَمالَت قَناةُ الدينِ فيهِم وَثُقِّفَتقَناةُ الرَدى وَاِستَعذَبَ المُهَجَ القَتلُ
67نَضى سَيفُهُ فيهِم بِحَقنِ دِمائِهِموَسَفكِ دِماءٍ عِندَها ضَحِكَ التَبلُ
68أَقامَ عَلى أَقطارِها شاهِدُ الرَدىطَلَيعَةَ رَأيٍ غِبُّهُ العَفوُ وَالبَذلُ
69إِذا شاءَ أَعطَتهُ الأُنوفَ مَقودَةًصَوارِمُ بيضٍ أَو رُدَينِيَّةٌ ذُبلُ
70هُنالِكَ أَضحَكنَ العِدى عَن نُفوسِهاوَقَد ضَحِكَت دَهياءُ أَنيابُها عُصلُ
71مَرى لَهُمُ خِلفَينِ بِالحَتفِ وَالنَدىلِكُلِّ يَدٍ مِن نَزعِ ساعِدِها سَجلُ
72بَعيدُ الرِضى لا يَستَميلُ بِهِ الهَوىوَلا يَتَعاطى الجِدَّ مِن رَأيِهِ الهَزلُ
73إِذا اِفتَرَّتِ الثَغرَ الخُطوبُ اِنبَرى لَهابِعابِسَةٍ مُفتَرُّها الأَسرُ وَالقَتلُ
74وَتَستَغرِقُ الشورى بَديهَةُ رَأيِهِوَإِن كانَ مَضروباً عَلى قَلبِهِ الشُغلُ
75شِهابُ أَميرُ المُؤمِنينَ الَّذي بِهِأَضاءَ عَمودُ القَصدِ وَاِحتَزَبَ العَدلُ
76إِذا ضُيِّعَ الرَأيُ اِستَشَفَّ كَأَنَّهُشَواهِقُ رَضوى لَيسَ في خُلقِهِ دَخلُ
77رَقيبٌ عَلى غَيبِ الأُمورِ وَرَجمِهابِرَأيٍ قَويمٍ مِنهُ ما الغَصبُ وَالخَتلُ
78يَقومُ بِباغي الدينِ يَحيى وَجَعفَرٌإِذا لُحِيَ الإِسلامُ وَاِضطَرَبَ الحَبلُ
79مَتّى شِئتَ رَفَّعتَ الرِواقَ عَلى الغِنىإِذا أَنتَ زُرتَ الفَضلَ أَو أَذِنَ الفَضلُ
العصر العباسيالطويلعتاب
الشاعر
ص
صريع الغواني
البحر
الطويل