الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

طيف ألم فزاد في آلامي

التهامي·العصر العباسي·76 بيتًا
1طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلاميأَلمٌ وَلَم أَعهَدُهُ ذا إِلمامِ
2لَمّا تَجَنَّبَ رُؤيَتي مُستَيقِظاًجاءَت بِهِ الأَضغاث في الأَحلامِ
3وَأَتَت بِهِ في حَندَسٍ مُتَنَكِّراًكَالبَدرِ مُستَتِراً بِثَوبِ جَهامِ
4فَطَفِقت الحَظُ لؤلؤاً مِن ثَغرِهِوَأَضمُّ غُصناً تَحتَ بدر تَمامِ
5في لَيلَةٍ ما أَن أَقوم بِشُكرِهالَمّا خَلوتُ بِه مِنَ اللُوامِ
6حَتّى إِذا برق الصَباحُ لِناظِرٍفارَقته كُرهاً عَلى إِرغامي
7وَأَقامَ مُعتَكِفاً عَلى هِجرانِهِفَهَجَرتُ صَبري حينَ عَزَّ غَرامي
8نادَيته وَمَدامِعي مُنهلَّةكَالغَيثِ مُنهَمِراً بودَقِ رهامِ
9يا مسقمي من طَرفِهِ بِسِقامِهِرِفقاً بِقَلبي قَد أَطَلتَ هُيامي
10لا تَجمَعَن عتباً وَطول قَطيعَةٍيَوماً فَتَركَب مقطع الآثامِ
11يا مَن يَرى حِلُّ الوِصال مُحَرَّماًوَيَرى حَرام الوَصلِ غير حَرامِ
12إِن دامَ هَجرك لي وَعَزَّ تَصَبُّريرَغماً وَطال تَشَوُّقي وَسِقامي
13وَغَدا لَك الدَهر الخَؤونُ مُساعِداًفي هَجرتي وهجرت طَيف مَنامي
14فَإِلى أَبي نَصرٍ أَبُثُّ ظُلامتيوَأَكونُ منه في حِمىً وَذِمامِ
15مَن لا أَرى إِقبال دَهرٍ مُقبِلٍحَتّى أَراهُ وَلا كَريمَ كِرامِ
16وَإِذا برَت يُمناهُ أَسمَرَ ناصِلاًيَوماً زَرى بِفَصاحَةِ الأَقلامِ
17قَلَمٌ إِذا ناجاهُ وَهوَ ضَميرهنطقت فَصاحَته بدمع هامي
18بَقضي بآجال وَفَيضِ مَواهِبٍوَتُطيعُهُ الأَقدارُ في الأَحكامِ
19لَم يَبقَ من يُرجى لِدَفعِ ملمةٍوَيجير من ظلم أَو اِستِهضامِ
20إِلّا أَبو النَصر الَّذي أَنعامهمُتواتِرٌ يَهمي كَصوب غَمامِ
21حَتّى إِذا عَلِمَ الزَمانُ بِأَنَّنيمن لائِذيه حادَ عَن إِقدامي
22وَأَتى إِليَّ بِذُلِّه مُتَنَصِّلاًمِن بعد عِزَّتِهِ وَعادَ غُلامي
23نادَيته يا دهر قَدكَ فَقَد وَهىصَبري وَفارَقَني بَنو الأَعمامِ
24وَرَحَلتُ عَن بَلَدٍ يَعز علَيهِمُمِنّي مُفارَقَتي وَبُعد مَرامي
25نَحوَ امرىءٍ ما زالَ مُرتَقى العُلىحَتّى سما وَعَلا عَلى بُهرامِ
26وَلَكَ الذِمام بِأَنَّني لك آخِذٌمنهُ أَماناً فاِنصَرَفَ بِسَلامِ
27أَلا تروعك نَبوَة من عَزمِهِحَتّى تَقَلَّدَ ظالِماً آثامي
28ثُمَّ اِنبرأت إِلَيكَ أَدَّرعُ الفَلامتنسّشماً لنَداكَ وَهوَ أَمامي
29أَطوي الفَيافي وَهيَ غير مهولَةٍعِندي بِقَطع سَباسِبٍ وَأَكامِ
30بأمونَةٍ حَرفٍ سَمَت بِمَناسِمٍفيها من الرَمضاء كالأَوشامِ
31وَمكان سوطي في المسير إِرادَتيفي سيرها وَاللَيلُ بحر ظَلامِ
32سيري على إِسمِ اللَهِ نَحوَ مُجَلببٍدونَ الوَرى بالعِزِّ والإِعظامِ
33فتسفّ بي كالطَير حَنَّ لِوَكرِهِوَتَزيف في رقل لَها وبُغامِ
34أَلقى الهَجير بِصَفحَتي مُستَقبِلاًلا أَرعَوي عنهُ بِرَدِّ لِثامي
35وَمُقارِني هجر الكرى وَمُساعديفي سَفرَتي عَزمي وَحَدُّ حُسامي
36حَتّى حَلَلتُ بِبابِ ربعكَ آمِناًوَالسَعدُ من خَلفي وَمِن قُدّامي
37لَمّا دَعوت المدح فيكَ أَجابَنيمنه بِقَولٍ بَيِّنِ الإِفهامِ
38لَم يَبقَ ذو كرم لِدفع مُلِمَّةٍإِلّا أَبو نصر الخِضَمِّ الطامي
39ملك يَداه المكرماتُ بِأَسرِهافَغَدا يُذَلِّلُها بِغَير لِجامِ
40نادى المَكارِمَ وَالحِجا فَأَتَت لَهُمُنقادة طوعاً بِغَيرِ لِجامِ
41ذو هِمَّةِ في المكرمات عَليِّهاذو عزمةٍ أَمضى من الصِمصامِ
42ضُربت لَهُ فَوق السِماكِ مَنابِراًمَحفوفَةٍ بِمَضارِبِ وَخيامِ
43وَإِذا بَدا ذكر له في سادَةٍقاموا لهيبَتِهِ عَلى الأَقدامِ
44لو كانَ يَعبُدُ مُفضلٍ بِفَضيلَةٍجَلَّت لَكان بِذاكَ غير مُلامِ
45لَمّا رأى مَولاهُ نَجدَةَ رأيهفي كُلِّ عَبدٍ ناصِحٍ وَكِتامي
46رَدَّ الأُمورَ إِلَيهِ في إِبرامِهافَكَفاهُ مَعنى الحَلِّ وَالإِبرامِ
47يا سائِلي عنه لتخبرُ فَضلَهُاِصغِ لِتَسمَعَ مَنطِقي وَكَلامي
48اللَه يَصنَع ما يَشاء بِقُدرَةٍجَلَّت دَقائِقها عَنِ الأَوهامِ
49جَعَل البَريَّة كُلَّها في واحِدٍفَغَدا لَهُ فَضلٌ مبينٌ نامي
50بِفَصاحة وَسَماحَة وَبَشاشَةٍوَشَجاعَةٍ تُزري عَلى الضِرغامِ
51وَبَلاغَةٍ لَو قِستَ سَحباناً بِهاأَلفيته ذا مَنطِقٍ تِمتامِ
52مِن حاتِمٍ جوداً إِذا ذكر النَدىمِن سَيفِ ذي يَزَنٍ مِنَ الأَقوامِ
53مِن قُسَّهم نظماً ومن فُصحائِهِمنَثراً وَمِن لُقمانَ في الأَحكامِ
54مِن يوسِفٍ في عِفَّةٍ وَصَباحَةٍمَن مِثلُهُ عَلماً لفَصل خِصامِ
55هاتيك أَسماءٌ خلت وَفِعالهامِنّا كَأَشباحٍ بِلا أَجسامِ
56خُذ ما تَرى وَدَعِ السَماح فَرُبَّمازادَ السَماع عَلى ذَوي الأَفهامِ
57هوَ أَوَّلُ آخِرٌ في فَضلِهِهوَ باطِنٌ هوَ ظاهِرُ الإِنعامِ
58هوَ مفرَدٌ في بَذلِهِ وَنوالههوَ معتِقُ الأَسرى من الإِعدامِ
59هَذا أَبو نصر الَّذي ورث العُلىعَن سادَةٍ نُجُبٍ بِغَير كَلامِ
60يُعطي التِلادَ لِسائِليه تَكَرُّماًوَطَريفه يَحبو عَلى الإِتمامِ
61وَإِذا انتَضى قلماً لِدَفعِ كَريهَةٍخَضَعت لَهُ الأَشبال في الآجامِ
62تَغدو الصَوارِم وَهيَ طوع مُرادهتَقضي أَوامره بِغَيرِ سَلامِ
63وَكَذا قَضى لِلمشرفية أَنَّهاأَبَداً تطيع أَوامِر الأَقلامِ
64واِعلم بِأَنّي لَم أَعره شهادَةًمُتَغالِياً وزراً وَلا مُتَحامي
65لَكِن مناقبه تفرَّق جِمعُهابَينَ الوَرى فجمعتُها بِنِظامِ
66قَلَمٌ إِذا اِفتَتَحت يَداهُ لِنائِلفاضَت عَلى الآفاقِ بِالأَقسامِ
67إِنّي قَصَدتُك مِن بلاد قَد نأتوَبعدت عَن أَهلي وَعَن آطامي
68وَيَقودني حسنُ الرَجاء بِأَنَّنيقَد نلت ما أَهوى مِنَ الأَيّامِ
69فاِصرِف إِليَّ تَصَرُّفاً أُحظى بِهِوَأَكون مَعدوداً مِنَ الخُدّامِ
70فَإِذا رَأَيتَ كِفايَتي وَأَمانَتيوَصيانَتي عرضي وَحُسن قِيامي
71فيما نُدِبتُ لَهُ وَحسن سِياسَتيكنتَ المُخَيَّرُ أَنتَ في اِستِخدامي
72أَولا فجد لي بِاليَسير فَإِنَّنيأَرضى بِما تولي مِنَ الإِكرامِ
73وَعلمتُ أَنَّ الأَرض يَصغر قدرهاوَجَميعُ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِ
74إِنَّ قستها كرماً وَضِعفاً ضِعفُهاما قَلَّ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِ
75جُد لي بِما يبلى أَجد لَكَ بِالَّذييَبقى لجدَّته عَلى الأَعوامِ
76واسلم وَعش ما لاح نجم في العُلىوَدعا الحمام بأيكِهِ لِحَمامِ
العصر العباسيالكاملحزينة
الشاعر
ا
التهامي
البحر
الكامل