1طِيبُوا قَرَاراً أَيُّهَا الأَعْلامُوَعَلَى ثَرَاكُمْ رَحْمَةٌ وَسَلامُ
2لا غَرْوَ أَنْ شُقَّتْ جُيُوبٌ بَعْدَكُمْفِي المَشْرِقَيْنِ وَنُكِّسَتْ أَعْلامُ
3مِصْرُ الَّتِي مِتُّمْ فِدَاهَا أَصْبَحَتْوَكَأَنَّمَا فِيهَا السرُورُ حَرَامُ
4ذَهَبَ الأعِزَّةُ مُصْطَفَى وَرِفَاقُهُمَا كَادَ يَخْلُو مِنْ شَهِيدٍ عَامُ
5شُهَدَاءُ لَيْسَ أَخِيرُهُمْ بِأَقَلِّهِمْوَلِكُلِّهِمْ فِي الْخَالِدِينَ مَقَامُ
6اللهَ فِي مِصْرَ الثَّكُولِ وَقَلْبُهَاتَتْلُو سِهَامَ البَيْنِ فِيهِ سِهَامُ
7عَبْدَ الْعَزِيزِ لَعَلَّ مَوْتاً سُمْتَهُقَدْ كَانَ أَيْسَرَ مَا غَبَرْتَ تُسَامُ
8أَكْرَمْتَ قَصْدَكَ عَنْ مُبَالاةِ الرَّدَىوَعَزَمْتَ لا وَهَنٌ وَلا اسْتِسْلامُ
9أَلمَوْتُ وَالإِحْجَامُ فِيمَا تَتَّقِيشَرَعٌ وَشَرُّهُمَا هُوَ الإِحْجَامُ
10عُمْرٌ تَقَضَّى فِي جِهَادٍ لا تَنِيفِيهِ وَلا يُلْهِيكَ عَنْهُ حُطَامُ
11هُوَ مُصْحَفٌ آيَاتُهُ وَحْيُ الْفِدَىوَالْبِرُّ فَاتِحَةٌ بِهِ وَخِتَامُ
12مَنْسُوجَةٌ أَيَّامُهُ مِنْ خَيْرِ مَايُبْدِي النَّهَارَ وَيَكْتُمُ الإِظْلامُ
13فِي حُبِّ مِصْرَ وَفِي ابْتِغَاءِ رُقِيهَايَقِظَانَ ذَاكَ الْقَلْبُ وَالأَحْلامُ
14مَا كِدْتَ تَمْكُثُ وَادِعاً فِي مَأْمَنٍإِلاَّ وَحَوْلَكَ لِلصُّرُوفِ زِحَامُ
15وَعَلَى جَوَانِبِكَ المَحَامِدُ إِنْ تُقِمْفِي بَلْدَةٍ أَوْ لَمْ يَسَعَكَ مُقَامُ
16ذَاكَ الْغَرَامُ بِمِصْرَ لَمْ يُلْمِمْ بِهِأَحَدٌ وَلَمْ يَبْلُغْ مَدَاهُ غَرَامُ
17كَمْ طِيَّةٍ فِيهَا بَرَى مِنْكَ الْحَشَاسُقْمٌ وَبَرَّحَ بِاللَّهَاةِ أُوَامُ
18تُدْعَى فَتَنْشَطُ ى تَكِلُّ كَأَنَّمَايُؤْتِيكَ قُوَّةَ بَأْسِهِ الإِيلامُ
19فِي مِثْلِ هَذَا وَالنُّفُوسُ كَبِيرَةٌتَتَخَالَفُ الأُرْوَاحُ وَالأَجْسَامُ
20أَلمَجْدُ رَاضٍ عَنْكَ وَالْبَلَدُ الَّذِيأَشْكَيْنَ مِنْ سُقْمٍ وَفِيكَ سَقَامُ
21يَا هَاجِرَ الأَقْلامِ كَادَتْ مِنْ أَسىًتَجْرِي نُفُوساً بَعْدَكَ الأَقْلامُ
22جَزِعَ الْهِلالُ عَلَى مُعِزِّ لِوَائِهِوَبَكَى أَشَدَّ حُمَاتِهِ الإِسْلامُ
23مَنْ يَنْصُرُ الدينَ الْحَنِيفَ كَنَصْرِهِبِالرَّأْيِ يَنْفُذُ وَالْفِرنْدُ كَهَامُ
24مُسْتَرْشِداً إِنْ شُبِّهَتْ سُبُلُ الْهُدَىقَلْباً لَهُ مِنْ رَبهِ إِلْهَامُ
25يَرْمِي بِفِكْرَتِهِ إِلَى أَقْصَى مَدىًوَيَسِيرُ لا تَعْتَافُهُ الأوْهَامُ
26وَيُؤَيدُ الرَّأْيُ الصَّحِيحُ بِحِكْمِةٍلا يَعْتَرِيهَا اللَّبْسُ وَالإِبْهَامُ
27إِنْ يَبْتَغِي إِلاَّ الصَّلاحَ وَبَعْضُهُلا تَسْتَوِي فِي فَهْمِهِ الأَحْلامُ
28أَلدينُ لا يَأْبَى الْحَضَارَةَ إِنْ دَعَتْفَأَجَابَهَا فِي الرَّاشِدِينَ إِمَامُ
29يَسَعُ الزَّمَانُ بِيُسْرِهِ فَلِعَصْرِنَاأَحْكَامُهُ وَلِغَيْرِهِ أَحْكَامُ
30مَنْ لِلْمَعَارِفِ بَعْدَ مُعْلِي شَأْنِهَاأَيْنَ النَّصِيحُ الْجِهْبِذُ العَلاَّمُ
31مَنْ لانْتِشَارِ الْعِلْمِ تُمْنَحُ قِسْطَهَامِنْهُ السَّرَاةُ وَلا يُرَد طَغَامُ
32فِي الْوَعْظِ وَالتَّثْقِيفِ تُنْفِقُ كلَّ مَاأُوتِيتَ مِنْ هِمَمٍ وَهُنَّ جِسَامُ
33وَتَرَى قِوَامَ الشَّعْبِ فِي أَخْلاقِهِهَلْ لِلشُّعُوبِ بِغَيْرِهِنَّ قِوَامُ
34إِنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ فَإِنَّكَ وَاجِدٌأُمَماً تُسَاقُ كَأَنَّهَا أَنْعَامُ
35مَاذَا يُرَجَّى أَنْ تَصِيرَ وَمَا لَهَابِحَقِيقَةٍ مِنْ أَمْرِهَا إِلمَامُ
36مَنْ لِلمُوَاسَاةِ الَّتِي عَتَمَ الْقِرَىفِيهَا وَضَلَّ سَبِيلَهَا المُعْتَامُ
37جَفَّ النَّدَى فِيهَا وَأَقُوَى مَوْئِلٌرُعِيَتْ بِهِ حُرَمٌ وَصِينَ كِرَامُ
38بِنَوَاكَ جَدَّدَتِ الثَّوَاكِلُ ثُكْلَهَاوَتَوَغَّلَتْ فِي يُتْمَهَا الأَيْتَامُ
39وَوَصَلْتَ أَرْحَاماً فَمَا أَغْلَيْتَ مِنْعَرْضٍ تَقَطَّعَ دُونَهُ الأَرْحَامُ
40خُذْ بِالْجَوَاهِرِ وَانْتَبِذْ أَعْرَاضَهَامَا ككُل مَا فَوْقَ الرَّغَامِ رَغَامُ
41هَلْ كَانَ أَنْهَضَ مِنْكَ فِي الْجُلَّى فَتىًحُرٌّ وَأَمْضَى فِي الأُمُورِ هُمَامُ
42إِنْ أُعْظِمَتْ تِلْكَ الشَّمَائِلُ وَالنُّهَىفَلأَي شَيْءٍ غَيْرِهَا الإِعْظَامُ
43للهِ أَنْتَ وَرَهْطُكَ الْغُرُّ الأُولَىرَامُوا الأَعَزَّ فَأَدْرَكُوا مَا رَامُوا
44مِنْ كل مَنْ أَرْضَى الْحَقِيقَةَ وَالعُلَىإِذْ بَاتَ وَهْوَ الصَّاخِبُ الضِّرْغَامُ
45أَيْ عُصْبَهَ الْخَيْرِ الَّتِي رَقَدَتْ وَقَدْنَفِذَتْ عَزَائِمُهَا وَحَقَّ جَمَامُ
46أَليَوْمَ تُنْمِي غَرْسَهَا آمَالُكمْوَالْيَوْمَ تُجْنِي خَيْرَهَا الآلامُ
47هَلْ مَنْ يُنَبيءُ بَعْدَ أي مَشقةٍقدْ بَشرَتْ بِثِمَارِهَا الأَكمَامُ
48سَتعُودُ مِصْرُ إِلَى سَنِيِّ مَقامِهَاوَتطِيبُ مِنْ خُبْثٍ لَهَا الأَعْوامُ
49وَالرَّأْيُ قَدْ أَثْبَتُّمُوهُ بَالِغاًفِي النُّجْحِ مَا لا يَبْلُغُ الصَّمْصَامُ
50شَدَّ الَّذِي لاقَيْتُمُ دُونَ الْحِمَىكَمْ شِدَّةٍ لانَتْ بِهَا الأَيَّامُ
51وَإِذَا وَجَدْتَ المَرْءَ فِي إِقْدَامِهِنَقْصٌ فَلا يُرْجَى هُنَاكَ تَمَامُ
52كَيْفَ الَّذِي تَخِذَ الْحَيَاةَ وَسِيلَةًوَسَمَا لَهُ فَوْقَ الْحَيَاةِ مَرَامُ
53تَمْضِي الدهُورُ وَمِصْرُ لا تَنْسَاكُمُوَوَلاؤُهَا عَهْدٌ لَكُمْ وَذِمَامُ
54هَيْهَاتَ تَسْلُو ذِكْرَ عَبْدِ عَزِيزِهَاوَالرَّهْطِ أَوْ تَتَحَوَّلَ الأَهْرَامُ
55مِصْرُ الَّتِي ظَنوا الْحِمَامَ سُكُونَهَاوَهَلِ السكُون مَعَ الشَّكَاةِ حِمَامُ
56مَا كُلُّ مَنْ قَامَ الدُّجَى يَقِظٌ وَمَاكُل الأُولَى غَضوا الْجُفُونَ نِيَامُ
57قَدْ تَأْخُذُ الشَّعْبَ الثِّقَالَ هُمُومُهُسِنَة الْكَرَى وَضَمِيرُهُ قَوَّامُ
58فِتْيَانَ مِصْرَ وَعِوّهَا فِتْيَانُهَاوَهُمُ الْحِجَى وَالبَأْسُ وَالإِقْدَامُ
59عِيشُوا وَتَحْيَا مَصْرُ بَالِغَةً بِكُمْفِي المَجْدِ مَا لَمْ تَبْلغِ الأَقْوَامُ
60وَفِدىً لَهَا البَطَلُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهَاأَكْرَمْتُمُوهُ وَحَقُّهُ الإِكْرَامُ
61وَإِلَيْكَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ تَحِيَّةًمِمَّنْ يُوَدِّعُ وَالدُّمُوعُ سِجَامُ
62مَا أَنْسَ لَنْ أَنْسَى وَمَوَاقِفَ كُنْتَ فِيأَيَّامِهَا شَمْساً وَنَحْنُ نِظَامُ
63جَرَّدْتَ نَفْسَكَ لِلفَضَائِلِ وَالعُلَىحَتَّى لَقِيتَ المَوْتَ وَهْوَ زُؤَامُ
64وَأَبَيْتَ ذَمّاً فِي الْحَيَاةِ وَفِي الرَّدَىوَعَدَاكَ حَتَّى مِنْ عِدَاكَ الذَّامُ
65بِتْ فِي ظِلالِ الخُلْدِ وَلْيَطْلَعْ لَنَابَيْنَ الثَّوَابِتِ وَجْهُكَ البَسَّامُ