قصيدة · البسيط · حزينة
تورد الدمع من توريد وجنته
1تورَّد الدَمع مِن تَوريد وَجنَتِهِوَرَقّ جِسمي ضَناً مِن فَرط قسوَتِهِ
2كَم لامَني في هَواهُ عاذِلي سَفهاًوَلَو رَآهُ لفدّاهُ بِمُهجَتِهِ
3كَأَنَّما كانَ في الفَردوس فَافتَتَن الولدان وَالحور أَو هاموا بِصورَتِهِ
4فَحارَ رضوان وَالأَملاك فيهِ وَفيجَمالِهِ وَتحاموا شَرَّ فَتنَتِهِ
5فَأَخرَجوهُ مِن الفَردوس خِشية أَنيَستَعيد الحور فيها حُسن طَلعَتِهِ
6وَأَسكَن الأَرض كَي يَشتاق ساكِنُهاإِلى الجِنان وَمَن فيها بِرُؤيَتِهِ
7لا بِطَرف الطَرف مِن عِندَ رُؤيَتِهِكَأَنَّ طَرفيَ مَعقود بِمُقلَتِهِ
8أَحشايَ في وَهجِ مِن بَرد ريقَتِهِكَأَنَّ قَلبيَ يَصلى نار وَجنَتِهِ
9وَلَم أَذُقهُ وَلَو قَد ذُقتَهُ لَشفيقَلبي المَعنى بِهِ مِن حَر غَلتِهِ
10لَكن تَمَنيتُهُ يَوماً فَأَسكَرَنيبِريح خَمرَتِهِ أَو عرف نَكهَتِهِ
11لَو حَلَّ هَميانُهُ مِن خصره سَقطتمِنهُ قُلوب طَواها تَحتَ عقدَتِهِ
12مُستَكثر أَن يَعود الطَيف مدنفهُوَاِستَقَلُّ تَلافي في مَحبَتِهِ
13وَمِن عَنائي بِهِ أَني أَغار عَلىذِكر اسمِهِ بَينَ أَهليهِ وَأُسرَتِهِ
14أَخشى عَلى خَدّه أَن مثلتهُ ليَ الأَفكار وَالوَهم أَن يُدمى لِرقَتِهِ
15لَم يَبقَ مِن قَلبيَ المضنى وَلا بَدَنيشَيءٌ يَراهُ فَيفنيهِ بِجَفوَتِهِ
16وَلا مِن الدَمع ما أَبكي بِهِ فَلَقَديَخف كَرب الشجي عَنهُ بِعبرَتِهِ