قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

تولت فما من مطمع في لقائها

ابن المُقري·العصر المملوكي·27 بيتًا
1تولت فما من مطمع في لقائهاأمني به الباكين يوم أنتوائها
2وقد قدمت ماسرها من صنيعهاوقد أخرت ماسرني من ثنائها
3فمن صان أنثى خوف عار فهذهمن العار صانت حوتي أوليائها
4فيا قبرها لا فارقتك غمامةتبل ثرى ذاك الضريح بمائها
5فما كنت نعم الصهر في حق مثلهاولا كنت بعلا صالحاً لاجتلائها
6ولو كان من بالبيت بشر يرتجىولادة أنثى مثلها في إبائها
7لما ظل مسود المحيا كظيمهولا دسها من غيرة في ثرائها
8بنفسي من لم تبق للبعل حجةولا لأب في دينها وحيائها
9ومن كلما فكرت فيها وغيرهابدا بينها فرق وبين سوائها
10فما سودت وجها ولا فضحت اخابإقبالها من شارع في ردائها
11ولا برزت من خدرها لتنزهولا راودت جاراتها من خبائها
12ولا امتدت الأيدي إليها مشيرةولا قيل هذي زينب في نسائها
13ولو لم أنوه باسمها بعد موتهالكان خفياً مثله في بقائها
14لقد كنت أخفى في الحجاب من السهاعلى مقلة والشمس حال استوائها
15وارضيتني صونا فياقبر ما الذيترى زدتني في صونها وخفائها
16فما رمت إلا أن تصدع مهجةشكت داءها حتى شكت من دوائها
17تقطعه عمرا بعيش منكدتحكم فيه مسرف في ابتلائها
18فما هذه يانفس دار إقامةمقامك في أخرى خذي في بنائها
19فقد سبقتنا هذه فرطا لناونحن غدا أو بعده من ورائها
20كساك الردى بعد الثياب من الثرىملابس لا تنضي بغير بلائها
21وخلفت أطفالا كزعب من القطاتدافعهم بالكره أيدى امائها
22لقد ضاع طفل غاب عن عين أمهوان خلفتها غيرها في اعتنائها
23فذاك رباء لا يرى الأب غيرهولا يطمعن في طول عمر ربائها
24وما الموت الا مورد قد تزاحمتعلى حوضه الآجال في غلوائها
25فواردة تروى ولاحقة بهاتعوقها من قبلها باستقائها
26إِلى كم يمنى بالبقا المرؤ نفسهأما يستحى ذو شيبة من غوائها
27وما الشيب إلا منذر قد نعى الفتىإلى نفسه لو أبصرت من عمائها