الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

طول المقام بدار الحرث برح بي

ابن الوردي·العصر المملوكي·44 بيتًا
1طولُ المقامِ بدارِ الحرثِ برَّحَ بيفالحزمُ رجعايَ عن قصدي وعن طلبي
2أفنيتُ عمري بلا علمٍ علمتُ ولاخيرٍ عملتُ ولا مالٍ ولا أدبِ
3إنَّ الضياعَ ضياعٌ للزمانِ وَمَنْيلِ المناصبَ لا ينفكَ ذا نَصَبِ
4والعجزُ أوجبَ لي سلبَ الخمول ولوشلْتُ الحمول مع الركبانِ لم أجبِ
5رضيتُ راحةَ روحي فاحتُقِرْتُ ولوتعبتُ نلتُ رخيمَ العيش في التعبِ
6ومذْ صحبْتُ سوى جنسي ضنيتُ بهوالشَّمعُ لولا جوارُ النارِ لم يذبِ
7أَمِرْيَةٌ بعدَ تجريبي فلستُ وإنْرامتْ مطامعٌ تجري بي بمنقلبِ
8أمْ هلْ أشكُّ وقدْ جربتهم زمناًوعفْتُ أكرمَهم رمياً فلا وأبي
9كمْ ذا أصاحبُ ذا جهلٍ أُساءُ بهِترى السلامةَ منهُ خيرُ مكتسَبِ
10ممَّنْ أراهُ صديقاً في اليسارِ وَلَوْمالَ الزمانُ تولى مسعدَ النوَبِ
11فسمعُهُ عنْ مقالِ الصدقِ في صممٍوقلبُهُ عن فعالِ الجدِّ في لعبِ
12إنْ أبكِ يضحكْ وإنْ أعقلْ يجنَّ وإنْأقرَّ يعبثْ وإنْ أحضرْ لهُ يغبِ
13وليس يكشفُ عني ما أكابدُهُوما أقاسيهِ مِنْ هَمٍّ ومنْ وصبِ
14إلا إمامُ الهدى قاضي القضاة وَمَنْأحيا العلومَ وأعلى رتبةَ الأدبِ
15شيخُ الأنامِ وحيدُ العصرِ جامعُ أشتاتِ الفنونِ بلا مَيْن ولا كذبِ
16لو لم تكمِّلْ به العليا مراتبَهاما قيلَ عنهُ كمالُ الدينِ ذو الرتبِ
17ابن الأفاضلِ والغرِّ الأماثلِ والشهبِ الكواملِ ردءُ الناسِ في الشَغَبِ
18زينُ المدارسِ جلابُ النفائسِ غلاَّبُ المنافس معطي القاصدِ الجدبِ
19محيي الثغور ندىً مجني الكفور ردىًمولي الشكورِ هدىً كفَّاهُ كالسُّحُبِ
20يا كاملَ الفضلِ جمَّ البذلِ وافرَهجوداً مديدَ القوافي غيرَ مقتضبِ
21إني أحبُّ مقامي في حماكَ وَمَنْيكنْ ببابِكَ يا ذا الفضلِ لم يَخِبِ
22فليتني مثلُ بعضِ الخاملينَ ولاتكونُ توليةُ الأحكامِ مِنْ سببي
23فالحكمُ مَتْعَبَةٌ للقلبِ مَغْضَبَةٌللربِّ مَجْلَبَةٌ للذنبِ فاجتنبِ
24وإن تكنْ رتبتي في البرِّ عاليةٌفالكونُ عندَكَ لي أعلى من الرتَبِ
25فانظرْ إليَّ وجُدْ عطفاً عليَّ عسىرزقٌ يعين على سكنايَ في حلبِ
26والبرُّ أوسعُ رزقاً غيرَ أنِّيَ فيقلبي منَ العلمِ والتحصيلِ والطلبِ
27وفي المدارسِ لي حقٌّ فما بُنِيَتْإلا لمثليَ في حجرِ العلومِ رُبي
28أهلُ الإفادةِ والفتوى أنا ومعيخطُّ الشيوخِ بهذا فامتحنْ كتبي
29وإنَّ في عمرٍ عدلاً ومعرفةًفكيفَ يُصْرَفُ عن هذا بلا سببِ
30قالوا فلمْ تطلبِ العزلَ الذي هربَتْمنهُ القضاةُ قديماً غايةَ الهربِ
31فقلتُ نحنُ قضاةَ البرِّ مهملةُأقدارُنا فَهْيَ كالأوقاصِ في النصبِ
32مَنْ كان منَّا جريَّاً أكرموه وولوه المناصبَ بالخطْباتِ والخطبِ
33ومتقي اللهِ منَّا مهملٌ حرجٌمروَّعُ القلبِ محمولٌ على الكربِ
34لا يعرفونَ لهُ قدراً وعفتُهُيخشَونَ إعداءها للناسِ كالجربِ
35إنْ دامَ هذا وحاشاهُ يدومُ بنافارقْتُ زيي إلى ما ليسَ يجملُ بي
36وقلتُ يا فقهُ فقتُ المثْلَ فيكَ فلِمْخصصتني بمكانٍ ما ارتضاهُ غبي
37وكيفَ يا نحوُ نحوَ الخفضِ تعطفنيوَقَدْ نصبْتَ قسيَ الجزمِ في نصَبي
38ترى بقولي زيدٌ ضاربٌ مثلاًعمراً أردتَ تجازيني على كذبي
39ويا أُصولُ إلى كم ذا أصولُ ومِنْغيرِ الدعاوى ومني الصدقُ في طلبي
40ويا بديعَ المعاني والبيان خذيغيري فقدْ أخذَتْني حرفةُ الأدبِ
41يا سيدي يا كمال الدينِ خذْ بيديمن القضاءِ فما لي فيهِ مِنْ أربِ
42البرُّ يصلحُ للشيخِ الكبيرِ ومنرمى سهاماً إلى العليا فلم يُصبِ
43أما الذي عُرفَتْ بالفهمِ فطرتُهُفإنَّهُ في مقامِ البرِّ لم يطبِ
44لا زلتَ عوناً لأهلِ العلمِ تكنفهمما لاحَ برقٌ وناحَ الورقُ في القضبِ
العصر المملوكيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الوردي
البحر
البسيط