قصيدة · البسيط · دينية
طوبى لمن ترك اللذات وازدجرا
1طوبى لمن ترك اللذاتِ وازدجَراوكان لم يقضِ من جهل الصِّبا وطَرا
2يا أيها المُذْنبُ العاصي ازدَجِرْ ودَعِ اللّهوَ المضرَّ وكنْ بالدهرِ معتبِرا
3طوبى لعبدٍ أطاعَ الله خالقَهُوحجّ حجّاً زكيّاً ثُمّتَ اعْتَمَرا
4يا أيها الناسُ ضجّوا بالدُعاءِ لمَنْإذا دعاهُ مُسيءٌ مذنبٌ غفَرا
5ومن زمانِكُم كونوا على حذَرٍفطالما بسواكُمْ ويحَكُم غدَرا
6طوبى لعبدٍ أراهُ الله جنّتَهُوويْحَ عبدٍ أراهُ ربُّه سقَرا
7ما العيشُ إلا لمَنْ ما زالَ ليلتَهُجنْحَ الدُجى قائماً عن ذاك ما فتَرا
8كالحافظِ العالِمِ الحَبْرِ الإمامِ ومَنْما مثلُه الآن في هذا الزمان يُرى
9سبْطُ البنانِ لراجيه الزّمانَ فلوْأرادَ قبضاً على الأموالِ ما قدِرا
10لما رأى الصالحُ الملْكُ السّنيُّ إذاعلاّمةُ الدهرِ أعلى الناسِ إذ نظَرا
11أعطاهُ منه على رغمِ العِدى لِبِنامدارسٍ حبّذاها هكذا بِدَرا
12من في الملوكِ كمثلِ الصّالحِ الملِكِ الذي يفوحُ نَثاهُ عنبَراً ذَفِرا
13كالليثِ لكن ترى يومَ الكفاح لهفي هامِ الاعْداءِ طُرّاً صارِماً ذكَرا
14كالغيثِ لكنْ حَيا هذا لُهًى أبدافمِنْ هنا هوَ حقّاً فارقَ المَطَرا
15كالبحرِ لكنه تصفو مواهبُهوالبحرُ لا بدّ أن يبدو لنا كدِرا
16كالشمسِ بل لو بدا للشمس أخجلهاكالبدر بل هو حقاً يُخجِلُ القمرا
17إذا ارتقى في أعالي الرأيِ لاح لهما في العيونِ إذاً عن غيره استترا
18من غابَ يشهدُ أنّ الله بجّلَهُوأنه أوحدُ الدنيا وإن حضَرا
19يا أيها الحافظ الحبر الإمام ومنإذا بدا للورى فالفضل قد ظهرا
20أنت الذي فقت أهلَ الأرضِ قاطبةًمنا فدم فبِكَ الآن العُلى افتخرا
21واسلَمْ متى طلعت شمس الضُحاءِ ومالناظرٍ لاح في جِنْحِ الدجى قمرا