1طوى السنين وشق الغيب والظلمابرقٌ تألق في عينيك وابتسما
2يا ساري البرق من نجمين يومض ليماذا تخبئ لي الأقدار خلفهما
3أجئت بي عتبات الخلد أم شركانصبت لي من خداع الوهم أم حلما
4كأنني ناظرٌ بحراً وعاصفةوزورقاً بالغد المجهول مرتطما
5حملتني لسماء قد سريت لهابالروح والفكر لم أنقل لها قدما
6شفّت سديماً ورقت في غلائلهافكدت أبصر فيها اللوح والقلما
7رأيت قلبين خط الغيب حبهماوكاتبا ببيان النور قد رسما
8وسحر عينيك إني مقسم بهمالا تسألي القلب عن إخلاصه قسما
9واهاً لعينيك كالنبع الجميل صفاوسال مؤتلق الأمواج منسجما
10ما أنتما أنتما كأسٌ وإن عذبتفيها الحمام ولا عذر لمن سلما
11لمَّا رمى الحب قلبينا إلى قدرٍله المشيئة لم نسأل لمن ولما
12في لحظة تجمع الآباد حاضرهاوما يجيء وما قد مر منصرما
13قد أودعت في فؤاد اثنين كل هوىفي الأرض سارت به أخبارها قدما
14كلاهما ناظرٌ في عين صاحبهموجاً من الحب والأشواق ملتطما
15وساحة بتعلات الهوى احتربتفيها صراع وفيها للعناق ظما
16يا للغديرين في عينيك إذ لمعابالشوق يومض خلف الماء مضطرما
17وللنقيضين في كأسين قد جمعافالراويان هما والظامئان هما
18بأي قوسٍ وسهم صائب ويدٍهواك يا أيها الطاغي الجميل رمى
19يرمي ويبرئ في آن وأعجبهإن الذي في يديه البرء ما علما
20وكيف يبرئني من لست أسألهبرءاً وأوثر فيه السهد والسقما
21لو أن للموت أسباباً تقربنيإلى رضاك لهان الموت مقتحما
22إن الليالي التي في العمر منك خلتمرت يبابا وكانت كلها عقما
23تلفت القلب مكروبا لها حسراوعض من أسف إبهامه ندما