الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · رومانسية

طوى الليل راكب أخطاره

مهيار الديلمي·العصر العباسي·85 بيتًا
1طوى الليلَ راكبُ أخطارِهِعلى شَحْط دارِيَ من داره
2خيالٌ وفَى بضمان الهوىفجاء رسولاً لغدّارِهِ
3سَرى من ضنينٍ بمعروفهتَعرَّضَ فيّ لإنكارِهِ
4حبيبٌ جبانٌ بغير الوصالشجاعٌ بإهداء آثارِهِ
5طُرِقتُ بما زار من طيفهكأني طرِقتُ بعطَّارِهِ
6تطلّعَ يُقصِرُ ليل التمامطلوعَ كواكبِ أسحارِهِ
7بأشنبَ يسمحُ للراشفينبنهب ودائعِ خمَّارِهِ
8إذا أسكرتْ دائراتُ الكؤوسِصحا الشاربونَ بأدوارهِ
9أقام فوافى وجلَّى بهمن الصبح أخبثُ أطيارِهِ
10وبرقُ خشوعيَ من طيفهوماءُ جفونيَ من نارِهِ
11تَعرَّض لي شفق الأتحمييِ تنزو الرياحُ بأشطارِهِ
12فطارحني من حديث العُذَيبِوفاكهني طيبَ أخبارِهِ
13أراني مَواقدَ نيرانهبعيداً ومجلسَ سُمّارِهِ
14وذكَّرني زمناً ما شربتُدموعيَ إلا لتَذكارِهِ
15وليلاً عدمتُ ضياءَ السرورِ منذ فُجعتُ بأقمارِهِ
16وهِيفاً غَذاهنّ وادي النعيمِبجنّاته وبأنهارِهِ
17ملَكن الهوى فأعرن القلوبَ ماشئن منه سوى عارِهِ
18فهنّ ظواهرُ ما غابَ منهوهنّ بواطنُ أسرارِهِ
19وأبله لا تجد العينُ فيه نهجاً يُقَصُّ بآثارهِ
20يقلّ عليه انتفاعُ الدليلبتجريبه وبتَكرارِهِ
21ندَبتُ له يدَ طَبِّ الحسابِبأخماسه وبأعشارِهِ
22غنيٌّ عن النجم أن يَستدلَّبواقعه وبطيَّارِهِ
23ونبّهتُ ذا رقدةٍ حُلوةٍفقام لأمري وإمرارِهِ
24يُخال بخُبرته بالفضاء أُعطِيَ قِسمةَ أقطارِهِ
25يدارِي إلى السوط جفناً خيوطُ الكرى ممسكاتٌ لأشفارِهِ
26فملنا إلى جنح ليلٍ يضيعبياضُ الكواكب في قارِهِ
27لعزٍّ تركنا غراماً بهسروجَ الطريق لأكوارِهِ
28وأحرَى به أن يُجَلَّى دجاهبوجهِ الوزير وإسفارِهِ
29وأن يضعَ السيرُ أثقالَهُإذا رُفِعتْ حُجْبُ أستارِهِ
30إذا شُرُف الدين حَطَّت بهقَدَرْنا سراها بمقدارِهِ
31فطاب المُقامُ لقُطَّانهوقرَّ المطيّ بسُفَّارِهِ
32إليك افتضضنا عذارَى السهوبِبعُونِ الرجاءِ وأبكارِهِ
33إلى خير من حلَّ شوقاً إليهركابُ المطيّ لأسيارِهِ
34فحرَّمها أن تشمَّ الهوانَفتىً لا يُجارُ على جارِهِ
35كريمٌ يعدُّك أغنيتَهُإذا أنت جئت لإفقارِهِ
36كأنك أوّل أحبابهإذا كنتَ آخرَ زوّارِهِ
37دع الناسَ واعكف على بيتهفدَرُّ الندى تحت أحجارِهِ
38رِواقٌ ترى المجد في صدرهورزقَك ما بين أكسارِهِ
39وهَبْ عُشُبَ الأرضِ للرائدينإذا ما وليتَ بأقطارِهِ
40حَمَى اللّهُ أبلجَ بدرُ التمام يطلُعُ ما بين أزرارِهِ
41وحيَّا على رغم زُهر النجوم وجهاً يعمُّ بأنوارِهِ
42وأعدى أعاديه من مالهإذا جاد قلّةُ أعمارِهِ
43همامٌ ظواهرُ أسْد الشرَىتَلاوَذُ في الغابِ من زارِهِ
44يُهيب بها بعد إصحارهوتَرهَبُه قبل إصحارِهِ
45حليم السطا ينزل الذنب منهبواهبه وبغفَّارِهِ
46تنام على الفُرُطات العظام عيناه إلا على ثارِهِ
47نهيتُ عدوَّك لو أنهبوعظيَ تاركُ إصرارِهِ
48وقلتُ حذارَك لا تغترربصلّ الحَمَاطةِ في غارِهِ
49فبعد سكينةِ مجموعهِتسوءك وثبة ثَوَّارِهِ
50فلم ينتصحني ولم يعننيوقد حان كثرةُ إنذارِهِ
51ومرّ يجاري على الاغترار من ليس من خيلِ مِضمارِهِ
52أراد ليغمزَ صُمَّ القنابجُوفِ اليراع وخُوَّارِهِ
53وشاور في البغي شيطانَهُفأطغتْه طاعةُ أمّارِهِ
54وعارَض معجز آياتكمبكذّابه وبسحّارِهِ
55توغّل يدرُس آثارَكمفأنغض من دون آثارِهِ
56ومدّ ليحملَ ما تحملونصليفاً ضعيفاً بأوقارِهِ
57وكان يلام فلما لجاإلى العجز قام بأعذارِهِ
58ألم يكفِهِ غدرُ كرَّاتهبه وتقلّبُ أطوارِهِ
59وتجريبُه معَكم نفسَهفيُنهي اللجاجَ بإقصارِهِ
60ولما انتصرتَ بكافي المهمّأحسَّ بخذلانِ أنصارِهِ
61ظَفِرتَ وها هو تحت الإسار يأكل زائدَ أظفارِهِ
62تُعفِّي الخطايا بإقلاعهِوتمحو الذنوبَ بإقرارِهِ
63رضيتَ بقُلِّك حتى تعزَّويرضَى الهوانَ بإكثارِهِ
64فقنطارُ مالك دون الأذىومهجتُه قبلَ دينارِهِ
65تجلَّتْ بسعدك غُمّاؤهافتوقَ الصباح بإسفارِهِ
66وغُرم الذي فات في ذمّة القضاء وسابق أقدارِهِ
67وقد جَنبَ الدهرُ من نفعهمنائحَ في حبل إصرارِهِ
68سيأتي تنصُّلهُ آنفاًفيسفر في حظّ أوزارِهِ
69ودون جنا النحل وخَّازَةٌتشقّ على يد مشتارِهِ
70بقيتَ لملكٍ إذا كنت فيهفإثراؤه مع إصفارِهِ
71ويا ربَّ بيتِ الندى لا أصيبَ منك بسيّد عُمّارِهِ
72ودارَ بما شئتَ قطبُ النجوم تُعطَى سعادةَ أدوارِهِ
73وزار جنابَك هذا الربيعُبمنخرق الخِلفِ درَّارِهِ
74تجارِي سماحَك أنواؤُهوخُلْقَك زُهرةُ أنوارِهِ
75يؤديك نيروزُهُ سالماًإلى صومه ثم إفطارِهِ
76وبُقِّيتَ لي وَزَراً لا تَدرُّسحابيَ إلاّ بإعصارِهِ
77لمضطَهدٍ يُسرُهُ ما اتسعتَوضيقُك آيةُ إعسارِهِ
78رَماني زماني بما نابكمفأغرق في نزع أوتارِهِ
79وعمّق يجرحُ ما لا تنال كفُّ الطبيب بمسبارِهِ
80فمن كَلْم قلبي وإحراقِهِإلى فقر ربعي وإقفارِهِ
81فلا يعدمنْكم شريبٌ لكمعلى حلو دهرٍ وإمرارِهِ
82سليم الأديم على ودِّكمإذا راب كثرةُ عوّارِهِ
83يمدُّكُم ما استطاع الثناءَبقاطنه وبسيَّارِهِ
84إذا لم يجد حبوةً بالثراءحباكم بصفوة أفكاره
85فإن فاته بيدٍ نصركُمأظلَّكُمُ نصرُ أشعاره
العصر العباسيالمتقاربرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المتقارب