الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

طوى البين عهد الوصل فهو قصير

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·47 بيتًا
1طوى البينُ عهد الوصل فهو قصيرُففاض له دمع وطال زَفِيرُ
2أحادِي الحُدوج المستحِثَّ أَخُذَّلُمن الأُدْم فيها أم نواعِم حُور
3صَدَعْنَ فؤاداً كاد ينهلُّ أدمُعاًوقلباً غداة البين كاد يطير
4أوانِس في أثوابهن وفي المُلاَغُصون وفي تنقِيبهن بُدور
5كأنَّ نقا خَبْثٍ لهن روادفٍتأَزَّرنها والأقحوان ثغور
6إذا ما دجا جِنْحُ الظلام أنارهلهنّ تَراقٍ وُصَّحٌ ونُحور
7وإن هنّ حاولن النهوضَ تمايدتْبهنّ مُتونٌ وانتصبن صدور
8فهنّ المُنَى لولا رقيبُ وحاسدعدوٌّ وواشٍ كاشحٌ وغَيُور
9وإني على ما بي إليهنّ من جَوىًبكّل عفافٍ كاملٍ لجَدير
10تبعِّدُني عن منزل الذمّ والخناخلائقُ زُهْرٌ كالنجوم وخِير
11ولو شئتُ عاودتُ الصِبا واستفزَّنيمن الغِيد مكحولُ الجفون غَرير
12ولكن سمت بي هِمَّةٌ عَلَوِيَّةٌوقلبٌ إذا ارتاع الجَبانُ جَسُور
13ونَفْسٌ سواءٌ عندها الفقرُ والغنىوسيَّانِ بؤسٌ نالهَا وحُبُور
14وما لي أخاف الدهر أو أحتنى لهولي من أبي المنصور فيه نصير
15عَزيزٌ به عزَّت خلافةُ هاشمٍوراح عمودُ البغي وهو كسيرُ
16تباشرت الدنيا به وبملكهوأشرق منه مِنْبَر وسرير
17فيا بن الذين استُنبِطَ الوحيُ عنهمُوأضحى بهم وجه الزمان ينِير
18ويا بن الملوك الشُمِّ من آل هاشمٍومن طاب منهم ظاهر وضمير
19لك الأوّل العالي الزكيُّ الذي انتهىبه المجد يُزْجَى والأوائل زُور
20إذا عدّ قوم للفَخار عشيرةًغدا لك من آل النبيّ عشير
21هنيئاً لك العيدُ الذي أنت بالرضامن الله للمرضيك فيه بشير
22برزت كبدر التِمّ تَقْدُم جَحْفَلاًتكاد بن الأرض الفضاء تمور
23فلِلبيض بَرْقٌ في أعاليه خاطفٌوللأُسْد رَكْضٌ تحته وزئير
24كأنّ الدُّروعَ السابِغاتِ عليهمُلمِا ألَفوها سُنْدُسٌ وحرير
25وقد منحوك الّلحظّ من كل جانبٍوكلّهمُ صافي الضمير شَكور
26فمِن مُقْلةٍ منهمْ عليك حبِيسةٍومن إصبع فيهمْ إليك تِشير
27ولو نطقت أحجار أرضٍ لسَلَّمتْعليك المُصَلَّى أو أتتك تسير
28فلمَّا بلغت المِنبر الطاهر الّذيله بك فضلٌ لا يُنال كبير
29تواضعت للرحمن ثم علوتَهخطيباً وكُلُّ اللحظ عنك حسير
30فأبديت ما أبدى النبيُّ من الهدىكذا الفَرْعُ للأصل الزكيّ نظير
31وأسهبتَ في حمد الإله بخطبةتَفَجَّرُ منها للصواب بحور
32وبَشَّرتَ ترغيباً وأنذرتَ خَشْيةًبإيجاز قولٍ ما حواه نذِيرُ
33فُدمْ لأبي المنصور يا مُلْكُ سالماًفليست عليك الدائرات تدور
34لأنك بالمَلْك العزيز ممنَّعٌوأَنّ له يعقوبَ فيك وزير
35أغَرُّ إذا ما قابل الخطبَ رأيُهُتيسَّر صَعْبُ الخَطْب وهْوَ عسير
36تطلّبتَ مرضاة الإِله فنِلتَهاوقصَّر عنها طالبون كثير
37فأنت له في الحرب سَهْم ومُنْصُلٌوفي السِّلم لألاءٌ يلوحُ ونور
38فيا بن معزّ الدين دعوةَ شاكرٍعلى كلّ ما أوليتَ ليس يحور
39ودادُك في قلبي صحيحٌ صفاؤهوغَرْسُك عندي فيه ليس يبور
40بلغُت بك الحالَ التي كنتُ أرتجيعُلاها فحالِي غِبْطةٌ وسرور
41وماليّ لا أحوِي بك العزَّ والمنىوأنت على كلّ الأمور قدير
42وكيف أخاف الحاسِدين وبغَيهموأنت عليهمْ لي يدٌ وأمير
43كلانَا لأصلٍ واحد ولوالدٍإذا ما دعانا الانتسابُ نصير
44فلا تَنْسَ منّي ناصحاً وابنَ والدٍووالدةٍ ما فيه عنك نُفُور
45يودّ بأن تبقى عزيزاً مسلَّماًويَفديك من صَرْف الرّدى ويُجير
46وإني بتقبيلي لك الأرض والثرىعلى كل من فاخرته لفخور
47عليك صلاةُ الله ما ذَرّ شارقٌوما دام رَضْوَى باقياً وثَبِير
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ت
تميم الفاطمي
البحر
الطويل