الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

تصعيد هذا الدهر والتصويب

الطغرائي·العصر المملوكي·37 بيتًا
1تصعيدُ هذا الدهرِ والتصويبُمثلي على حاليهما مغلُوبُ
2لا تنكري أنّي تغيَّر شيمتيفالرمحُ قد يَنْأدُّ منه كعوبُ
3لا تعجبي أني شكوتُ فإِنَّهقد يظلعُ المتحسِّرُ المنكوبُ
4أجري على عِرْقِ المكارمِ مثلَمايجري على أعراقِه اليعبُوبُ
5ومَليحةِ الشكوى إليَّ مليحةٌمن صرفِ أيام لهن دَبِيبُ
6أنحَتْ عليَّ بلومها ولقد دَرَتْأنِّي على عَجْمِ الزمانِ صليبُ
7واستنزلَتْني عن يَفَاعِ أبيَّتِيثم انثنتْ ورجاؤُها مكذُوبُ
8ولقلَّما عادَ الرجاءُ مصدِّقاًحيثُ التَوى وتعثَّر المطلُوبُ
9ورأتُ وما عرفتْ نزاهةَ شِيمَتيأني على جُرَعِ الحِياضِ ألُوبُ
10غُرَّتْ بترجيمِ الظنون فأخطأتْوالظنُّ يُخطِئُ مرةً ويُصيبُ
11أوَمَا درتْ أني أنزِّهْ شيمتيكيلا أبيتَ وعِرضِيَ المَسْبوبُ
12أروى بشربِ الضَّبِّ مجتزئَاً بهوالماء سَلسالُ المذاقِ شَروبُ
13وأَصُدُّ دونَ الوِرْدِ والوُرَّادُ أَرسالٌ كما ازدحَمَ القطا الأسروبُ
14وأصونُ نعلي أنْ تَمَسَّ مواطِئَاًعِرضي بوطء ترابها مثلوبُ
15وأكُرُّ حيثُ السيفُ فوقَ جماجميوالموتُ حدُّ سِنانِه مذروبُ
16لا الهولُ يملأُ ناظريَّ ولا الردَىعندي مريرٌ طعمُه مرهوبُ
17فليبلونَّ أخا عزائم عندهاإِلّا البسالةَ والسماح غريبُ
18في حلقِ كلِّ مُكايدٍ منه شجاًوبصدرِ كُلِّ منابذٍ أُلهوبُ
19فُجِعَتْ بها نفسِي وأيامُ الفتىنَسَماتُ أرواحٍ لهنَّ هُبوبُ
20واهاً لأيامٍ لهوتُ بطيبِهاغُصْنُ الصِّبَا ما بينهنَّ رَطِيبُ
21فإِذا اعتزينَ فإنهنَّ شواغِلٌوإِذا انقضينَ فإنهنَّ كُروبُ
22ولقد لبستُ رداءَها فنزعتُهعن عاتقَيَّ وهل يدومُ قَشيبُ
23ومُحاذرٍ وَخْزَ الهوانِ صَحِبْتُهفَسرى بضوء جبينهِ الأركُوبُ
24يخطو رقابَ القومِ وهو كأنَّهعَوْدٌ بغاربه الندوبُ ركوبُ
25تَئِقٌ إِذا ما الضيمُ مَسَّ إِهابَهلم يرضَ أو يتخضبَ الأنبوبُ
26تُخْفِي بسالتُه مطارحَ همِّهومرامِه إِنَّ الهَيُوبَ مُرِيبُ
27قلبَ الزمانُ ظهورَهُ لبطونِهإِنّ المعارفَ مدّها التجريبُ
28خالستُه نُهَزَ السّرَى حتى انْجلَىعن مثلِ حَدِّ المرهفِ التأويبُ
29ولقد يكونُ الدهرُ أعجمَ صرفهُحتى استوى المكروهُ والمحبوبُ
30سَلْ بي بناتِ الدهرِ فهي خبيرةٌأني عن المرعَى الذميمِ عَزُوبُ
31تَبّاً لمن يُمْسِي ويُصْبِحُ لاهِياًومرامُهُ المأكولُ والمشروبُ
32أَوما يَرى الأرزاق تطلُب غافلاًوتَصُدُّ عن لهفانَ وهو طَلوبُ
33وأرى الجدودَ هي الحواكمَ للورَىوبهنَّ يُخفِقُ طالبٌ ويُصيبُ
34فإِذا قطعْنَك فالغريبُ مبَعَّدٌوإِذا وصَلْنَكَ فالبعيدُ قَريبُ
35حبُّ البقاءِ طبيعةٌ مجبولةٌوهل البقاءُ وقدرُه محسوبُ
36ولكَمْ حياةٍ دونَها جُرَعُ الرَّدَىضَربٌ مشوبٌ والحياةُ ضُروبُ
37والدهرُ ذو حاليْنِ أعرَجُ قُلَّبٌوالعيش كَدٌّ أو يريح شعوبُ
العصر المملوكيالكاملعتاب
الشاعر
ا
الطغرائي
البحر
الكامل