قصيدة · الطويل · عتاب
تصرف أحوالي على حكم أيامي
1تُصرفُ أحوالي على حُكْمِ أيّاميفأقلِلْ عتابَ السَّهم في خَطأ الرّامي
2فلو أنّ أيّامَ الزّمانِ تُطيعُنيلمَا عشْتُها إلاّ بمَجْلسِكَ السّامي
3ولكنّ إلمامَ الحوادثِ منه بييَقلُّ به منّي مع الشّوقِ إلمامي
4على أنّ ذِكْري بالمغيبِ لفَضْلهأمامَ ثناء طيبهُ أبداً نام
5ومدْحٌ إذا ما قلتُ غُرَّ بيوتهغَدَتْ مُتَهاداةً بأفواه أقوْام
6وكيف بصبري عنك يا مَن لقاؤهطليعةُ إسعادي على حَرْبِ أيامي
7وما حُلْتُ عن عَهْد من البِشْرِ سابقٍفتَشمتَ بي حاشا معاليك لُوّامي
8وما أنا من خُطّابِ بشْرٍ بذلّةٍومُدّاحِ أملاكٍ كعُبّادِ أصنام
9فإنّ الّذي يَنتابُ بعدَك بعضُهمْلكالمُشْتَري في الدّينِ كُفْراً بإسْلام
10وأكثرُ هذا النّاسِ لَغْوٌ كأنّهمْإذا عَبَروا بالسّمعِ تاآتُ تَمتام
11من الجهلِ أنعامٌ وتَرْعَى وإنّماأخو الذُّلِّ مَنْ يَشْقَى بإنْعامِ أنعام
12فلا نَفْعَ فيهم غيرَ أنْ يُفتَدَى بهموإن هم أتَوهُ بينَ طَوعٍ وإرغام
13أجل قد فَدى اللهُ الذَّبيحَ بمثْلهمفما في فِدَى النّاسِ إيّاك من ذام
14إذا ما تَناهَى كُلُّ مَولىً برَهْطِهفأنت أعزَّ النّاسِ جانبُ خُدّام
15أدَلُّوا بآدابٍ لهم فوصَلْتَهُمكأنّهم منها أدلُّوا بأرحام
16فهل لك أنْ تُحيي رَميمي بنَظرةٍمُعاودةِ الحُسنَى وتُحكِمَ أرمامي
17وَتكفِيَني رَجْعَ السُّؤالِ فقد تَرَىهناك وفكْري خالقُ الشِّعرِ إقحامي
18وإنّي لَمِمَّنْ يَكتمُ النّارَ في الحشاليُصْفيَ منّي الماءَ في الوجه إجمالي
19إذا ما تَراءى الذُّلُّ في دَرَكِ الغِنَىفلا عَدِمَتْ عَيْنايَ عِزّي وإعدامي
20وكم قد نُقلُّ الحمدَ حلْيةَ مُكْثِرٍولا يَهْدِمُ العَلياءَ مُجْتاب إهدام
21فَزِعتُ بآمالي منَ القوم كُلّهمإلى مانعٍ عن ذِمّةِ الجارِ مِقْدام
22أجلِّ الوَرى في فَصْلِ رَأْيٍ وفِكرةٍوأوفاهُمُ في كُلِّ نَقْضٍ وإبرام
23فحتّامَ كالطّرْفِ الجَنيبِ يُسارُ بيفلا عِزَّ إجراء ولا رُوحَ إجْمام
24أدَقُّ همومي يَملأُ القلبَ كُلَّهوأقصَرُ أيّامي من العامِ كالعام
25ولو مَلَكتْ كَفّي لوجهي وقايةًتقدَّمتُ قوماً أُدخِلوا البابَ قُدّامي
26لعلَّ كمالَ المُلْك يرتاحُ مَرّةًلأنْ يَصِلَ الإنعامُ منه بإتمام
27فلولاه ما مَرَّتْ بغيرِ ديارِهمركابي ولا بالسّاكِنينَ أوهامي
28ولا أنشُدُ الحادي وراء ركائبيإلى أين مَسْراها على الأيْنِ يا عام
29بحيثُ هَوادي الرّكبِ مِيلٌ من الكرىعلى شُعَبِ الأكوارِ حائمةُ الهام
30على كُلِّ مَسْبوقٍ به الطَّرْفُ ناعجيَروحُ لإنجادٍ ويَغْدو لإتهام
31إذا الخَذْمةُ السّمراءُ سالَتْ لعَطْفةٍسَرى البرقُ من حيثُ التقاها بإخْذام
32أتيتُكَ من كُلِّ الوسائلِ عارياًودَمْعي من التّقصيرِ في وَجْنتَيْ هام
33وكنتَ لأبناء المَطالبِ كعبةًفلم ألقَها إلاّ على زِيِّ إحرام
34وآمُلُ عنها أن أعودَ بجاهِهاعلى أثَرِ الإحرام في زيّ إكرام
35فكُنْ لي كظَنّي فيكَ واغتَنم الّتيتُخَلِّدُ هذا الشُّكْرَ عاماً على عام
36وإنْ تكُنِ الأخرى الّتي لستُ أهلَهافَعُدَّ ذَمائي هامةً طار في الهام
37فلا تبكِ بَعدي للكريمِ ندامةًعلى حينَ لا يُوفي قَتيلٌ ببِسطام
38فلا زال مولانا الوزيرُ وبابُهبه الدّهْرَ أفواهٌ مَواضعَ أقدام
39ولا زلتَ أنت الدَّهرَ في ظلِّ رأيهتَسوسُ أقاليماً بآثارِ أقلام
40مُعوَّدةً في الجودِ والبأسِ والعُلالكُلِّ افتخارٍ وانتقامٍ وإنعام
41ومُصْلتةً بالكَفِّ من كُلِّ مُرْهَفٍمُصمَّمٍ حَدٍّ في الوقائعِ صَمْصام
42حَميتَ بهِ العلياءَ لمّا حَملْتَهوما السّيفُ إلاّ حِليةُ الحاملِ الحامي