1تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي زَهْوِيوَأَبْدَلتُ مَأْثُورَ النَّزَاهَةِ بِاللَّهْوِ
2وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَعُودَ غَوَايَتِيإِلَيَّ وَلَكِنْ نَظْرَةٌ حَرَّكَتْ شَجْوِي
3عَلَى أَنَّنِي غَالَبْتُ شَوْقِي فَعَزَّنِيوَنَادَيْتُ حِلْمِي أَنْ يَعُودَ فَلَمْ يَلْوِ
4وَمَاذَا عَلَى مَنْ خَامَرَ الْحُبُّ قَلْبَهُإِذَا مَالَ مَعْهُ لِلْخَلاعَةِ وَالْصَّبْوِ
5إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُعْطِ الْحَيَاةَ نَصِيبَهَامِنَ اللَّهْوِ قَادَتْهُ الْهُمُومُ إِلَى الشَّكْوِ
6وَهَلْ فِي الصِّبَا وَاللَّهْوِ عَارٌ عَلَى الْفَتَىإِذَا الْعِرْضُ لَمْ يَدْنَسْ بِإِثْمٍ وَلا بَعْوِ
7لَعَمْرُكَ مَا قَارَفْتُ فِي الْحُبِّ زَلَّةًوَلا قَادَنِي مَعَهَا إِلَى سَوْءَةٍ خَطْوِي
8وَلَكِنَّنِي أَهْوَى الْخَلاعَةَ وَالصِّبَاوَأَتْبَعُ آثَارَ الفَضِيلَةِ وَالسَّرْوِ
9سَجِيَّةُ نَفْسٍ أَدْرَكَتْ مَا تُرِيدُهُمِنَ الدَّهْرِ فَاعْتَاضَتْ عَنِ السُّكْرِ بِالصَّحْوِ
10وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَوَوْامَهُولاً مِنَ الأَخْطَارِ بَاؤُوا عَلَى بَأْوِ
11أُنَاسٌ إِذَا مَا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُواوَمَا هُمْ بِنَظَّارِينَ لِلْغَيْمِ وَالصَّحْوِ
12إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَاكَمَا بَدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
13وَإِنْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فِي مُدْلَهِمَّةٍمِنَ الأَمْرِ جَاؤُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
14شَدَدْتُ بِهِمْ أَزْرِي وَأَحْكَمْتُ مِرَّتِيوَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
15أَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ كَأَنَّنِيسَعَرْتُ لَظَىً بَيْنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدْوِ
16فَيَا عَجَبَاً لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِيوَمَا خَطْوُهُمْ خَطْوِي وَلا عَدْوُهُمْ عَدْوِي
17يَرُومُونَ مَسْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَامَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
18فَإِنْ تَكُ سِنِّي مَا تَطَاوَلَ بَاعُهَافَإِنِّي جَدِيرٌ بِالإِصَابَةِ فِي الأَتْوِ
19وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ امْرِئِ الْقَوْمِ الَّذِيإِذَا رَامَ أَمْرَاً لَمْ يَجُزْ سَاحَةَ الْبَهْوِ
20لَقُلْتُ وَقَالُوا فَاعْتَلَوْتُ وَخَفَّضُواوَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ
21وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراًوَنَامُوا وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالغَفْوِ
22فَأَصْبَحْتُ مَشْبُوبَ الزَّئِيرِ وَأَصْبَحَتْكَأَكْلُبِ حَيٍّ بَيْنَ دَارَاتِهِ تَلْوِي