قصيدة · الطويل · مدح
تروم على نعمان في الفجر ناقتي
1تَرومُ عَلى نَعمانَ في الفَجرِ ناقَتيوَإِن هِيَ حَنَّت كُنتُ بِالشَوقِ أَعذَرا
2إِلى حَيثُ تَلقاني تَميمٌ إِذا بَدَتوَزُدتُ عَلى قَومٍ عُداةٍ لِتُنصَرا
3فَلَم تَرَ مِثلي ذائِداً عَن عَشيرَةٍوَلا ناصِراً مِنهُم أَعَزَّ وَأَكثَرا
4فَإِنَّ تَميماً لَن تَزولَ جِبالُهاوَلا عِزُّها هادِيُّهُ لَن يُغَيَّرا
5أَقولُ لَها إِذ خِفتُ تَحويلَ رَحلِهاعَلى مِثلِها جَهداً إِذا هُوَ شَمَّرا
6تُساقُ وَتُمسي بِالجَريضِ وَلَم تَكُنمِنَ اللَيثِ أَن يَعدو عَلَيها لِتُذعَرا
7فَإِنَّ مُنى النَفسِ الَّتي أَقبَلَت بِهاوَحِلَّ نُذوري إِن بَلَغتُ المُوَقَّرا
8بِهِ خَيرُ أَهلِ الأَرضِ حَيّاً وَمَيِّتاًسِوى مَن بِهِ دينُ البَرِيَّةِ أَسفَرا
9جَزى اللَهُ خَيرَ المُسلِمينَ وَخَيرَهُميَدَينِ وَأَغناهُم لِمَن كانَ أَفقَرا
10إِمامٌ كَأَيِّن مِن إِمامٍ نَمى بِهِوَشَمسٍ وَبَدرٍ قَد أَضاءا فَنَوَّرا
11وَكانَ الَّذي أَعطاهُما اللَهُ مِنهُماإِمامَ الهُدى وَالمُصطَفى المُتَنَظَّرا
12تَلَقَّت بِهِ في لَيلَةٍ كانَ فَضلُهاعَلى اللَيلِ أَلفاً مِن شُهورٍ مُقَدَّرا
13فَلَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ قَضى لَنافَرُحنا وَلَم تَنظُر غَداً مَن تَعَذَّرا
14كَأَنَّ المَطايا إِذ عَدَلنا صُدورَهابَعَثنا بِأَيديها الحَمامَ المُطَيَّرا
15فَكَم مِن مُصَلٍّ قَد رَدَدتَ صَلاتَهُلَهُ بَعدَ ما قَد كانَ في الرومِ نُصَّرا
16يَدَيهِ بِمَصلوبٍ عَلى ساعِدَيهِمافَأَصبَحَ قَد صَلّى حَنيفاً وَكَبَّرا