الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · عتاب

تروح من وجرة الظاعنونا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·106 بيتًا
1تروَّحَ من وَجرةَ الظاعنونافكان الذي ساءَني أن يكونا
2يميناً لَعَزَّ مرامُ السلووِ أن تتركوا جنبَ خَبتٍ يمينا
3هوًى بعدَهم أَمَم لا يَريم يسألُ عنهم مَزارا شَطونا
4رميتُ بطَرفي ومِنْ مثلِ ماجنَى تتشكَّى القلوبُ العيونا
5وراءَ الحُمول إلى أن قتلتُ شكَّ الفراقِ بعيني يقينا
6وقد مات إنسانُها حَيرةًفغادرتُه في دموعي دفينا
7وفي الركب معرفةُ الإنتسابإذا ما القدود ادَّعين الغصونا
8إذاَ شعشعتْ قبسَيْ وجهِهاعنت لهما بقرُ الرمل عِينا
9تشير إليَّ بأُسروعةٍتكاد وما أفصحتْ أن تُبينا
10إذا خشِيتْ ظمأً لم يزللها مددٌ من دمِ العاشقينا
11أناملُ يُبسَطْنَ رُسْلَ الوفاءِإلىَّ ويُقبَضْنَ للكاشحينا
12فتاةٌ رأت خطَلاً في القناةفألقتْ عليها اعتدالا ولينا
13تنغَّصُ بالوَردِ في خدّهاإذا لم تجدْنِيَ في المجتنينا
14إذا قلَّبتْ قَدَما أو يداًتمنَّت يَدِي قُلُباً أو بُرِينا
15وتحت الرحالِ صعابُ الخُطايدُسنَ سهولَ الفيافي حُزُونا
16سواءٌ عليهن يومَ الوداعحُذِينَ دَماً أو لبينٍ حُدِينا
17إذا ما افتلين جِمام الرياض أجممنها واجتررن البطونا
18ذوَى البقلُ من حرِّ أنفاسهنَّكأنِّيَ أعديتُهنّ الحنينا
19حَمَى اللهُ والعربيُّ الذمامِ عهدا على وجرةٍ أن يمينا
20وحيَّا وُجوها تميميَّةًصرائحَ ما كان حسنٌ هجينا
21مزجنَ الجمالَ بماء الحياءِ لو رَفَق المزجُ بالشاربينا
22وأَرهفنَ قبلُ نُصولَ العيونفقَدَّتْ ولم تتخاذلْ طعينا
23ألا طرَباً يا مغنِّي القِلاصِبهم وهيْ تصعُبُ حتى تلينا
24أعدْ إنّ ذكرَهُمُ عُوذَةٌولا تحسب الحبَّ إلا جُنونا
25حنتني الخطوبُ فمالي ألومعلى سرعة الهَرَمِ الأربعينا
26وأعجبُ من قبلها كيف شبتُ والشيبُ لا يستشير السنينا
27لئن أكثَرتْ عثَراتُ الخطوببحظِّي جرائحَها والوهُونا
28فقد فرَّ منّي لجَاجَ الزمانِ قارحُ عشرٍ أبيّاً حَرونا
29سلِ الحادثاتِ على ما غمزن جنبِيَ هل وَجَد الغمزُ لينا
30وهل سمعتْ لي إلى أن بَعثتُ في أهل ودِّي لشكوى أنينا
31فياليتها قنِعتْ في الخطوببنفسي ورفَّهت الآخَرينا
32وياليتَها حين لم تنتفعبحربيَ تجنحُ للسّلم حينا
33وقد جرَّبتْنِيَ قِرْنا فماوفَتْ بي فهلَّا اجتبتني قرينا
34وفيتُ بدهري وأيامِهولكن عجزتُ عن الحاسدينا
35وكيف يصحُّ بياضُ الوفاءِ يوما على كثرة الصابغينا
36إذا كشفَ الخُبْرُ عيبَ الرجالفدامْج ودعْ كلَّ عيبٍ ظُنونا
37لَحا اللهُ كلَّ أجبِّ الحفاظبعيدا من الرشد عقلا ودينا
38يعُدُّ الكرامةَ وجهَ النفاقويرضَى بأفعاله أن يهونا
39تكلَّم حلوا وتحت الضلوعِ حنظلةُ الشرِّ للماضغينا
40إذا بتَّ تأمنُ وثْباتهِلقَاءً خَبَا لك خبْئا كمينا
41كصلِّ الحَمَاطة يطوي الحِمامَ صعبا ويُعطيك باللمس هُونا
42يبيتُ يراقبُ أنَّى تَعِنُّله هفوةٌ منك حتى يخونا
43تعلَّمتُ من غدره باسمابأنّ الوفاءَ مع القاطبينا
44عقاربُ أطمَعها لسبُها الحُفاةَ فدبَّتْ إلى الناعلينا
45علا حظُّهم ووهَى مجدُهمفقد وأَلوا من فمي سالمينا
46ولم أكُ مع غضَبي إن غضِبتُلأهتِكَ إلَّا حريما مصونا
47وقد كنتُ أمضُغهم بالهجاء لو أكلَ الشعرُ منهم سمينا
48أصون لساني عن الغادرين صونَ طِلابي عن الباخلينا
49حرامٌ عليَّ اجتداءُ الرجال لا مانعين ولا باذلينا
50إذا أنا يوما سألتُ الجوادَحَرَصتُ غداً فسألتُ الضنينا
51بلَى إنَّ في آل عبدِ الرحيممكارمَ تُفسَحُ للراغبينا
52وبينَ بيوتهمُ للضيوفِجِفاناً عِماقا وسَرْحا لَبونا
53وأنديةً تسَعُ السامعينقِرىً ووجوها تَضيف العيونا
54وسيبا يبَرُّ له المقسِمون لا وَرَدوا الماءَ إلا مَعينا
55ذَعَرتُ زماني بأسمائهمفكنَّ من الدهر دوني حصونا
56وفرَّق عزُّهمُ النائباتِ عنّي وقد بِتنَ حولي عِزينا
57وحمَّلتُ ثِقلي عميدَ الكفاةِ منهم فكان القويَّ الأمينا
58من القومِ تُشرِق نيرانُهمعلى النجم إن طامنَ الموقدونا
59وتأرَجُ أرواحُ أبياتهمرسائلَ عنهم إلى الطارقينا
60إذا ما رأيتَ ازدحامَ الحقوقعليهم عجبتَ لهم ثابتينا
61ومَن أُذكِيتْ نارُه باليفاعِ في القُرِّ زاحمَه المصطلونا
62مساميحُ لم يَعْرُقُوا بالعِضاضِ أيديَهم في ندىً نادمينا
63ولم يدفعوا في صدورِ الحقوقبعذرٍ وإن كان عذرا مبينا
64يبيتون يعتلكون السياطَ غَرْثَى وهم يطرُدون السنينا
65طِوالُ الحمائلِ شُمُّ الأنوفِيُهابون رؤيا ويُستحسَنونا
66إذا ركِبوا مسَحوا بالسحابوإن نزلوا خلتَهم راكبينا
67تفرَّعَ من شَرَفَيْ عِيصهممصابيحُ مجد تضيء الدجونا
68وكلُّ غلامٍ له حكمُهعلى الناس راضين أو كارهينا
69إذا سكتَ انتظروا ما يقولُوإن قال دانَ له الناطقونا
70تألَّقَ ينعتُ حُسنا أباهوميضَ السيوف يصفْن القُيونا
71عميم الحيا كعميدِ الكفاةِولا يسِمُ الأرضَ إلا هَتونا
72لك اللهُ مبتدِئا سؤدداًتراجعَ عن شأوِه المنتهونا
73ومقتبل السِّنِّ فاق الكهولَفجاءوا على عَقْبه يحتذونا
74فدىً لك كلُّ قصير الفخارِ يهرُب من ألسن الناسبينا
75له حسَبٌ في العلا أكمهٌأَضلّتْ محجَّتُه المهتدينا
76إذا أَيْتَم البخلُ سؤَّالهُفيكفيك فينا أبو السائلينا
77وكلُّ ابنِ نقصٍ تمنَّى أبوه أنّ البنات له بالبنينا
78إذا ما رأى منك مِلءَ العيونرأى منه مِلءَ مُنَى الشامتينا
79لئن دبَّ دهرٌ إلى مجدكمبنقصٍ يُخافُ على الفاضلينا
80ومدَّ إليكم غَداةَ الصَّفاحشِمالا وكان يمدّ اليمينا
81ونازعكم عن مقرّ العَلاء غصباً وأنتم له مالكونا
82فقِدْماً رآكم لأخلاقهبحسن خلائقكم فاضحينا
83يصيب فتجبُرُ أيمانُكممصابَ إساءته محسنينا
84ويأخذ منَّا وتُعطونناويجلُب فينا فتُستَنجَدونا
85ولا بدّ للمجدِ من عُوذةٍإذا تمَّ تطرِفُ عنه العيونا
86وقد يُغمد السيفُ حتى يُشامويَستتر البدرُ حتى يبينا
87يظنُّ العدا أنكم تخشعونوقد كذَّب اللهُ فيك الظنونا
88ولا أبعد اللهُ غير التِّلادإذا العرضُ أضحى منيعا مصونا
89لئن سرَّ حاسدَكم أن يرىوفودَكُمُ مرَّةً مُخفِقينا
90فكم ليلةٍ دونكم أنقبتخوافي المناسم حتّى دَمينا
91ويوم سَمومٍ يردّ القطاعلى الماء كُدْراً وقد كُنَّ جُونا
92حملنا إليكم على الكره فيهجوادا أقبَّ وعَنْسا أَمونا
93فردّ نوالُكم اليعملاتِ تُعيي كَراكِرُهن المتونا
94مواقرَ من جودكم لا تكادتُقِلُّ قلائدَها والعُهونا
95كأنّا إذا أُشرعت للورودنحطُّ إلى الماء منها سَفينا
96فتلتُ من الناس حَبْليِ بكموقلت لنفسي هم العالمونا
97وبعتكُمُ مهجتي طائعافَوَ المجدِ ما كان بيعا غَبِينا
98ولم أك حاشاي في الغادرينبكم إن نبا الدهرُ والمارقينا
99لساني لكم ذاك والنفسُ تلكمُضِيقين في المال أو مُوسِعينا
100وأعلمُ أنّي لكم سالمٌوأعلمُ أنكُمُ تعلمونا
101وكم ليَ من مَثَلٍ سائرٍتظلُّ العداةُ له آذنينا
102لكم منه داعيةٌ في البلادِويعطيكمُ إمرةَ المؤمنينا
103أقومُ لكم بقوانينهوأنطِقُ ما دمتمُ تسمعونا
104فلا عدِم الوفدُ ناديكُمُولا استَوْحشتْ سُبُلُ الرائدينا
105وكان لكُمْ من عِثار الزمانِلعاً يومَ يعثُر بالغافلينا
106ولا راعنا قدَرٌ فيكُمُفإنَّ بكم نعمةَ الله فينا
العصر العباسيالمتقاربعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المتقارب