الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

طرقت والليل ممدود الجناح

ابن حمديس·العصر الأندلسي·34 بيتًا
1طَرَقَتْ واللّيلُ مَمدودُ الجَناحْمَرْحباً بالشّمسِ في غيرِ صَباحْ
2سلّمَ الإيماءُ عنها خجلاًأوَمَا كان لها النّطقُ مُباح
3غادَةٌ تَحملُ في أجفانِهاسقماً فيه منيّاتُ الصحاح
4بتُّ منها مُستعيداً قُبَلاًكانَ لي مِنها عَلى الدّهرِ اقتراح
5أَلثم الدّرَّ حصىً ينبع ليبزلالٍ ناقعاً فيه التياح
6وأُروّي غُلَلَ الشّوقِ بمالم يكُنْ في قُدْرَةِ الماءِ القَراح
7باعتناقٍ ما اعتنَقْناهُ خَنىًوالتزامٍ ما التزمناهُ سفاح
8ما على من صادَ في النّوم لَهُشَرَكُ الحلمِ مهاةً من جُناح
9همتُ بالغيدِ فلو كنت الصِّبالم يكُنْ منّيَ عنهنّ بَرَاح
10ورددتُ الشيبَ عنها معرضاًبكلامِ السّلمِ أو كلْم الكفاح
11عَلِّلِ النّفسَ بريحانٍ وراحْوأطِعْ ساقِيَها واعصِ اللّواح
12وأدِرْ حمراءَ يسري لُطُفاًسُكْرُها منْ شمِّها في كلّ صَاح
13لا يغرّنّكَ منها خَجَلٌإنّها تُبديه في خدٍّ وَقَاح
14واعْلُهَا بالماءِ تَعْلَمْ منهماأنّ بينَ الماءِ والنّارِ اصطلاح
15وإذا الخَمْرُ حماها صِرْفُهَاتَرَكَ المزْجُ حماها مُسْتَباح
16خلّني أُفْنِ شَبابي مَرَحاًلا يُرَدّ المهرُ عن طَبْع المراح
17إنّما يَنْعَمُ في الدّنْيا فَتىًيدْفَعُ الجِدّ إليها في المزاح
18فاسقِني عن إذْنِ سلطانِ الهَوَىليس يَشفي الرّوحَ إلّا كأسُ راح
19وانتَظرْ للحلمِ بعدي كرّةًكم فسادٍ كان عُقْباهُ صلاح
20فالقضيبُ اهتَزّ والبَدرُ بداوالكثيبُ ارتَجّ والعنبرُ فاح
21والثريّا رجحَ الجوُّ بهاكابنِ ماءٍ ضمَّ للوكرِ جناح
22وكأنّ الغَربَ منْها ناشقٌباقةً من ياسمينٍ أو أقاح
23وكأنّ الصبحَ ذا الأنوار منظُلَمِ اللّيلِ على الظلماءِ صاح
24فاشرَبِ الراحَ ولا تُخْلِ يداًمن يدِ اللّهوِ غُدُوّاً ورواح
25ثَقّلِ الرّاحةَ مِنْ كاساتِهابرَداحٍ من يَدِ الخودِ الرّداح
26في حديقٍ غَرَسَ الغَيثُ بهِعَبقَ الأرواح مَوْشيَّ البطاح
27تعقلُ الطَّرفَ أزاهير بهثمّ تعطيه أزاهيرَ صراح
28أرْضَعَ الغَيمُ لباناً بانَهُفَتَربّتْ فيه قاماتُ المِلاح
29كُلّ غصنٍ تَعتري أعطافَهُرِعْدَةُ النَشوانِ مِن كَأسِ اصطِباح
30يكتسي صبغةَ وَرْسٍ كُلّماودَّعت في طَرَف اليَومِ براح
31فكأنّ التربَ مِسْكٌ أذفَرٌوكأنّ الطلّ كافورُ رباح
32وكأنّ الرّوْضَ رَشّتْ زَهْرَهُبمياهِ الوردِ أفواهُ الرّياح
33أفَلا تَغنَمُ عَيشاً يقتَضيسَيرُهُ عنكَ غُدوّاً ورواح
34وإذا فارَقتَ ريعانَ الصِّبافَاللّيالي بأمانيكَ شِحاح
العصر الأندلسيالرملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الرمل