الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

طرقت منقبة تروع تحجبا

ابن سهل الأندلسي·العصر المملوكي·45 بيتًا
1طَرَقَت مُنَقَّبَةً تَروعُ تَحَجُّباًهَيهاتَ يَأبى البَدرُ أَن يَتَنَقَّبا
2وَالصُبحُ في حَلَكِ الدُجى مُتَنَقِّبٌوَحُلى الدَراري موشِكٌ أَن يُنهَبا
3وَالفَجرُ يَكتُبُ في صَحيفَةِ أُفقِهِأَلِفاً مَحَت نورَ الهِلالِ المُذهَبا
4بَيضاءُ يَخفى البَدرُ مِن إِشراقِهاقُصرى النُجومِ مَعَ الضُحى أَن تَغرُبا
5وَدَّعتُها فَجَنَيتُ مِن مُرِّ النَوىحُلوَ الوَداعِ مُنَعَّماً وَمُعَذَّبا
6شَملٌ تَجَمَّعَ حينَ حانَ شَتاتُهُوَيَزيدُ إِشراقُ السَراجِ إِذا خَبا
7ذِكرى تُحَرِّكُني عَلى يَأسٍ كَماطُرِبَ الكَبيرُ لِذِكرِ أَيّامِ الصِبا
8يُستَثقَلُ الخَبَرُ المُعادُ وَقَد أَرىخَبَرَ الحَبيبِ عَلى الإِعادَةِ طَيِّبا
9يَحلو عَلى تَردادِهِ فَكَأَنَّهُسَجَعُ الحَمامِ إِذا تَرَدَّدَ أَطرَبا
10كَالأَوحَدِ اِبنِ الجَدِّ كُرِّرَ ذِكرُهُفَأَتى عَلى تَكرارِهِ مُستَعذَبا
11شَيحانُ تَحجُبُهُ المَهابَةُ سافِراًأَبَداً وَيُدنيهِ السَنا مُتَحَجِّبا
12في وَجهِهِ وَبَنانِهِ وَبَيانِهِما في الكَواكِبِ وَالسَحائِبِ وَالرُبى
13أَعطى فَما أَكدى وَهَبَّ فَما وَنىوَجَرى فَلَم يُلحَق وَهُزَّ فَما نَبا
14عَقَدَت خَناصِرَها الرِجالُ لِذِكرِهِوَبَدا فَحَلّوا مِن مَهابَتِهِ الحُبا
15تَلقاهُ مَحبوباً عَلى سَطَواتِهِوَعَلى نَداهُ وَبِشرِهِ مُتَهَيَّبا
16كَالرُمحِ ذا نَصلَينِ أَينَ حَنَيتَهُأَلفَيتَهُ مِن حَومَتَيهِ مُذَرَّبا
17كَالمَشرَفيِّ خَلابَةً وَذَلاقَةًأَو كَالزَمانِ تَسَهُّلاً وَتَصَعُّبا
18حِلمٌ حَكى رَضوى وَلَكِنَّ تَحتَهُبَأسٌ ذُرى رَضوى يَهِدُّ وَكَبكَبا
19يَكتَنُّ مِنهُ البَطشُ تَحتَ سَكينَةٍكَالزَندِ يوجَدُ خامِداً مُتَلَهِّبا
20تَأتي التَجارِبُ تَستَشيرُ ذَكاءَهُمَهما اِستَشارَ الأَذكِياءُ مُجَرَّبا
21كَرُمَت أَرومَتُهُ وَأَينَعَ فَرعُهُفَحَوى الجَلالَةَ مَنسِباً أَو مَنصِبا
22كَالرَوضِ راقَكَ مَنظَراً وَخَبَرتَهُفَوَجَدتَ عُنصُرَهُ الغَمامَ الصَيّبا
23هَشُّ النَدى جَزِلُ الوَقارِ كَأَنَّهُبَحرٌ وَطَودٌ إِن حَبا وَإِن اِحتَبى
24رَمَتِ المَعالي مِنهُ لَحظاً أَدعَجاًوَاِفتَرَّ عَنهُ الزَهرُ ثَغراً أَشنَبا
25اِيهٍ أَبا عَمرٍو وَوَصفُكَ قَد غَداعِزّاً تَسَمّى كافِياً لَكَ مَحسَبا
26حَلَّيتَ حِمصاً بِالبَقيعِ مَدائِحاًوَحَمَيتَ مِنها بِالعَرينِ مُؤَشَّبا
27حَسُنَت فَعادَ اللَيلُ صُبحاً نَيِّراًفيها وَصارَ الصَلدُ رَوضاً مُعشبِا
28أَفهَقتَ حَتّى البَحرُ يُدعى جَدوَلاًوَأَضَأتَ حَتّى الشَمسُ تُدعى كَوكَبا
29وَشَقيُّ قَومٍ لا كَما زَعَمَ اِسمُهُبارى عُلاكَ فَما جَرى حَتّى كَبا
30فَرَأى حُسامَكَ فيهِ بَرقاً ساطِعاًوَرَأى مُناهُ فيكَ بَرقاً خُلَّبا
31أَلبَستَهُ طَوقَ المَنِيَّةِ أَحمَراًفَكَسَوتَنا التَأمينَ أَخضَرَ مُخصِبا
32ما كانَ إِلّا أَن جَعَلتَ عِتابَهُبِكَلامِ أَلسِنَةِ الغُمُدِ مُعَتِّبا
33إِنَّ الغَليظَ مِنَ الرِقابِ إِذا عَتالَم يَنهَهُ إِلّا الرِقاقُ مِنَ الظُبى
34دَمَّثتَ طاغينا جَبَرتَ مَهيضَناأَرشَدتَ جاهِلَنا الطَريقَ الأَصوَبا
35كَالنَجمِ أَحرَقَ مارِداً وَسَقى الثَرىمِن نَوئِهِ رَيّاً وَنَوَّرَ غَيهَبا
36وَكَأَنَّ بابَكَ كَعبَةٌ يَمحو بِهازَلّاتِهِ مَن قَد أَتاها مُذنِبا
37تَلقى الجَماهِرَ حَولَهُ فَكَأَنَّهُممِن كَثرَةٍ وَتَضاؤُلٍ رِجلُ الدَبا
38كَالصَائِمينَ عَشِيَّةَ الإِفطارَ قَدمَدّوا العُيونَ إِلى الهِلالِ تَرَقُّبا
39أَوَلَيتَ ما لَو كانَ نُطقي مُعجَباًعَن شُكرِهِ لَرَأَيتَ حالي مُعرِبا
40وَكَفى بِمَدحِكَ نَيلَ سُؤلٍ إِنَّنينَزَّهتُ فيكَ الشِعرَ عَن أَن يَكذِبا
41فَإِلَيكَ مِن مَدحي أَغَرَّ مُذَهَّباًأَتحَفتُ مِنكَ بِهِ أَغَرَّ مُهَذَّبا
42لَولا بَديعٌ مِن فَعالِكَ مُغرِبٌما حاكَ مادِحُكَ البَديعَ المُغرِبا
43ما عُذرُ أَرضٍ تُربُها مِن عَنبَرٍأَن لا يَطيبَ بِها الشَمالُ وَلا الصَبا
44غَنِيَت عَنِ التَشريفِ ذاتُكَ مِثلَماتَغنى عَنِ الأَسلاكِ أَجيادُ الظِبا
45فَاِطلَع بِأُفقِ الفَخرِ شَمسَ رِياسَةٍوَالشَرقُ يَحسِدُ في سَناكَ المَغرِبا
العصر المملوكيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
ابن سهل الأندلسي
البحر
الكامل