الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

طرقت على علل الكرى أسماء

ابن الزقاق·العصر المملوكي·48 بيتًا
1طَرَقَتْ على عِلل الكرى أَسماءُوَهْنَاً وما شَعَرَتْ بها الرُّقَباءُ
2سَكْرَى ترنَّح عِطفُها فتعلمتْمِنْ معطفيها البانةُ الغنَّاءُ
3يَثْنِي الصِّبا والرّاحُ قامَتها كماتثني الأراكةَ زعْزعٌ نكباءُ
4زارَتْ على شَحْطِ المزارِ متيَّماًبالرّقْمَتيْنِ وَدارُها تَيماءُ
5في ليلةٍ كَشَفَتْ ذوائبَها بهافتَضاعفتْ بعَقاصِها الظَّلْماءُ
6والطيفُ يخفي في الظلامِ كما اختفىفي وجنة الزَّنجيِّ منه حَياءُ
7ما زال يُمتِعُني الخيالُ بوَصْلِهاحتى انزوى عن مُقْلتي الإغفاءُ
8بَرَدَ الحُليّ فنافرتْ عَضُدي وقدهبَّ الصباحُ ونامَتِ الجَوْزاءُ
9وَدَعَتْ برحلتها النَّوى فتحمَّلتْفي الرّكبِ منها ظبية أدماءُ
10ماتت بدفتها الشمائل والصباومدامعي والمزنة الوطفاء
11فلَتؤخذَنَّ بمُهجتي لحَظَاتُهاوَبِعَرْصَتَيْها الريحُ والأنواءُ
12طَلَعَت بحيثُ الباتراتُ بوارقٌوالرزق شهب والقتام سماء
13في كلمة حمراء يخفق دونهابينَ الفوارس رايةٌ حمراءُ
14والجوُّ لابسُ قسطلٍ مُتراكِمٍفلهُ من النَّقْعِ الأحمِّ رداءُ
15سَطَعَتْ من الغبراءِ فيه عَجاجةٌمركومةٌ فاغبرَّتِ الخضراءُ
16دَعْ ظبيةَ الوعساءِ واعنِ لهذهفلكلِّ أَرضٍ يَمَّمَتْ وَعْساءُ
17قطعتْ بها أيدي الركاب تنوفةقد أُلهبت في جوِّها الرَّمضاءُ
18هل تُبلغنَّ الظاعنينَ تحيةًريحٌ تهبُّ مع الأصيلِ رُخاءُ
19كَسْلَى تجرُّ على الحديقةِ ذَيْلَهافالعَرْفُ منها مَنْدَلٌ وَكبَاءُ
20تُعْزى أبا عبدِ المليكِ إليكَ أويُعزَى إليها من عُلاكَ ثناءُ
21يا كوكبا بهرَ الكواكبَ نورُهُومحا دُجى الجرمان منه ضياءُ
22لكَ همةٌ علويةٌ كرميَّةٌوسجيةٌ معسولةٌ لَمْيَاءُ
23ومكانةٌ في المجدِ أنتَ عَمَرْتَهابعُلاكَ وهيَ من الأنامِ خَلاءُ
24فَتَّقْتَ أكمامَ البلاغةِ والنُّهىعن حكمةٍ لم تُؤْتَها الحُكَماءُ
25ولربَّما جاشَ اعتزامُكَ أو طمىعن أَبْحُرٍ شَرِقَتْ بها الأعداءُ
26ما زالَ يَفْرِي الخطبَ منه مهنَّدٌللعزمِ منه صولةٌ ومضاءُ
27شُبَّتْ قريحتُهُ وهُذِّب خَلْقُهفلم أَدْرِ هل هو جَذْوَةٌ أم ماءُ
28تجري اليراعةُ في بنانِ يمينهِوكأنها يَزَنِيَّةٌ سمراءُ
29ويفوقُ محتدُهُ الكواكبَ مرتقىًفكأنَّهُ فوقَ السماءِ سماءُ
30ذَرِبُ اللسانِ إذا تدفَّقَ نُطْقُهُخَرِسَتْ بسحرِ خِطابهِ الخُطَباءُ
31لو نابَ عنه سواهُ في يَقَظاتِهِنابَتْ منابَ الجَوْهَرِ الحصباءُ
32ركنَ الأنامُ به إلى ذي عزَّةٍقعساءَ ليس كمثلِها قعساءُ
33لم يَخْصُصوه بشكرهم إلا وقدعمَّت جميعَهُمُ به النَّعماءُ
34لو أنَّ ألسُنَهُم جَحَدْنَ صنيعهُنَطَقَتْ بذاك عليهمُ الأعضاءُ
35كثُرتْ أياديه الجسامُ فآخذٌمن قبلها أنفاسَهُ الإحصاءُ
36طاب الزمانُ بها كطيبِ ثنائِهِوتضوَّعَ الإصباحُ والإمساءُ
37بأغرَّ ذي كرمٍ نَمَتْه من بنيعبدِ العزيزِ عصابةٌ كُرَماءُ
38الموقدون على الثَّنيَّةِ نارَهُمْللطارقين إذا وَنَىَ السُّفَراءُ
39والمالئون من السَّديفِ جفانَهُمْلهُمُ إذا شملتهُمُ اللأْواءُ
40قومٌ ثناؤهمُ خلودُ نفوسِهُمْومنَ الهَوامدِ في الثرى أَحياءُ
41إن أخلفَتْ غرُّ السحابِ تهللواأو جَنَّ ليلُ الحادثاتِ أضاءوا
42يا ابْنَ الذي علمَتْ مَعَدٌّ فضلَهُوسِوى مَعَدٍّ فيهِ وهي سَواءُ
43وابْنَ الذي قد أُلحِقَتْ في حُكمهمن عدله بأُولي القُوى الضُّعَفاءُ
44هذي القصائدُ قد أَتتكَ برُودُهاموشيةً وقريحتي صنعاءُ
45فإليكَ منها شُرَّداً تصطادُهابالعزِّ لا بالنائلِ الكرماءُ
46ترجو نصيباً من عُلاكَ وما لهافيما تُرَجِّيهِ العُفاةُ رجاءُ
47فانْعَمْ أَبا عبدِ المليكِ بوصلهاأنتَ الكِفاءُ وهذه الحسناءُ
48ومديحُ مثلِكَ مادحي ولربمامُدحَتْ بمن تَتَمَدَّحُ الشعراءُ
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الزقاق
البحر
الكامل