1طَرقتْ على خطرَ السُّرى المركوبِوالليلُ بين شَبيبةٍ ومَشيبِ
2وعلى الرحائل ساجدون دَحَأ بهمسُكْرانِ سُكْرُ هوىً وسُكْرُ لُغوبِ
3دعَموا الخدودَ بأذرعٍ مضعوفةٍوتواقعوا لمناكبٍ وجُنوبِ
4وتعلَّلوا طرَباً إلى أوطانهمبحنين كلِّ مندَّب مجلوبِ
5فكأنَّ صَحْبي نافحتهم قَرقفٌأو فزَّ بينهُمُ عِيابُ الطِّيبِ
6فعجبتُ للزَّورِ القريبِ دنا بهقَدرٌ وليس مَزارهُ بقريبِ
7يَسرِي وحيداً بالعراق وأهلهُما بين قُنَّةِ لَعلَعٍ وعَسيبِ
8وأبي سَلامةَ إنما جَلبَ الكرىمنها عدوّاً في ثيابِ حبيبِ
9لو حُكِّمتْ يقظَى لما زارت بلاعِدَةٍ ولا وصلتْ بغيرِ رقيبِ
10يا أخت فِهرٍ والمحبة بيننانسبٌ وإن ناداكِ غيرُ نسيبِ
11لولاك لم أشِمِ الخِلابَ ولا صبتْنفسي لأحلامِ الكرى المكذوبِ
12ولكان لي مندوحةٌ بالحَزْنِ فيأخويك من رشأٍ له وقضيبِ
13ناهضتُ حبَّك والنحولُ يخوننيوكتمتُ سرّك والدموعُ تَشِي بي
14وحَملتُ حتى قيلَ مات إباؤهوجزعتُ حتى قيلَ غير لبيبِ
15فإذا وذلك ليس عندكِ نافعاًلما مِللتِ وقلَّ منك نصيبي
16تتجرّمين الذنب تجزيني بهوالشيبُ والإقلالُ كلُّ ذنوبي
17ثِنتان لو خُيِّرتُ في كلتيهماعُمَر الربا مالي وعَمْر مَشيبي
18ولقد حَبستُ عن اللئامِ مَطامعيوأطلتُ في دار الهوان مَغيبي
19وعزفتُ والأرزاقُ مطمحُ ناظريأَنِفاً من المتمنَّنِ الموهوبِ
20مالي أذلُّ وسيف نصري في فميوالصونُ بين مآزري وجيوبي
21وعليّ دون الحاسدين ونَبلِهمدِرعان من فني ومن تجريبي
22وحمايةُ الأحرارِ تحفظُ جانبيوالفضلُ يمنع سارحي وعزيبي
23وإذا فزعتُ لجأتُ من أَسدٍ إلىأسدٍ تأشَّبَ في القنا المخضوبِ
24ونزلتُ في غُرفِ العلا متظلّلاًبالعزّ تحت رواقها المضروبِ
25وعلِقتُ منها ذمَّةً ومودّةًأن فات حمّادٌ بحبلِ شبيبِ
26الماجد ابن الماجدين وربماتجدُ النجيبَ وليس بابن نجيبِ
27وابن القِرى وابن الصوارم والقناوالخيلُ تَخلِط أرجلاً بسبيبِ
28والواهبي ما لا يُجاد بمثلِهوالسالبي ما ليس بالمسلوبِ
29والراكبين إلى ذوي حاجاتِهمظَهراً من الأخطار غير رَكوبِ
30جادوا فقال المالُ سُحْبُ مَواهبٍوسَطوْا فقال الموتُ أُسدُ حروبِ
31وتتابعوا في المجد ينتظمونهوالرمحُ أُنبوبٌ على أنبوبِ
32كانوا الأسنةَ في مَعَدٍّ كلِّهاوالناسُ بين مَعاقِدٍ وكُعوبِ
33إن فوخروا شهِدت لهم أيّامهمفيها بكلِّ معلَّم مكتوبِ
34يتوارثون مَارماً مُضَريَّةًإرثَ النّبوةِ في بني يعقوبِ
35دَرَجوا عليها آخذين بحكمهالم يُفسدوا حسناتها بعيوبِ
36وجرى أبو الحملاتِ يطلبُ شأوَهمأكرِمْ به من لاحقٍ وطلوبِ
37قالوا الهمامُ فأفرجَتْ أبطالُهملك عن طريق الضيغمِ المرهوبِ
38لقبٌ يصدّق فيك معناه اسمَهومن الرجالِ مُمَّوةُ التلقيبِ
39لك يا شبيبُ صباحَها ورواحَهاعَقُر الكماةِ بها وعَقرُ النيبِ
40وعلى سلاحك أو سماحك أُركِزتْراياتُها بِفنائها المطلوبِ
41أصبحتَ غرَّةَ مجدها فبياضهُمستخرَجٌ من لونك الغِربيبِ
42وعلامةُ العربيّ دُهمةُ وجههومن الوجوه البِيض غيرُ حسيب
43والبدرُ أشرفُ طالِعٍ في أفقهوبياضُه المرموقُ فوق شُحوبِ
44للّه بيتُك أمنُهُ وجِفانُهُوالحق بين مَخافةٍ وجُدوبِ
45ومَكرَّماتُ النسلِ تُهوِن في القِرىبالمصطفى منها وبالمجنوبِ
46وإذا الوَوقدُ خَبَا جعلتَ لحومَهاحطباً لنارِ الطارق المجلوبِ
47من كلِّ مُشرِفةٍ تحدّث هامةًورديفةٍ عن صخرةٍ وعسيبِ
48الكُور في وضح الصباحِ لظهرِهاوالسيفُ في الظلماءِ للعُرقوبِ
49حُدّثتُ والخبرُ الجليُّ مصدَّقٌعن سيبك المتدفِّقِ المسكوبِ
50وشمائلٍ لك في الندَى مطبوعةٍكالتبر ليس صفاؤه بمشوبِ
51وبما عَرفتَ فضائلي ووصفْتَهاورغِبتَ في ودّي وفي تقريبي
52فاستاق منك غريبَ أشعاري إلىمتوحِّدٍ في المكرماتِ غريبِ
53فبعثتُها لك فاتحاً ما بيننابابَ الوصال ونُهزةَ الترغيبِ
54من كلِّ ساريةٍ بذكرك صيتُهافي الأرض بين فدافدٍ وسُهوبِ
55تزدادُ صبراً في الزمان وقوّةًأبداً على الإدلاج والتأويبِ
56وهي التي شَجَتِ الملوكَ وخودِعوامنها عن المنفوس والمرغوب
57فاستقربوها مغَرمِينَ بها وماتزدادُ غير تمنُّعٍ ونُكوبِ
58وتفرّدتْ في ذا الزمانِ بمعجزٍلم تُؤتَ من ردٍّ ومن تكذيبِ
59فاعرف لها حقَّ الزيارة بغتةًوتلقَّها بالأهلِ والترحيبِ
60وأكرِمْ عليها تجتلبْ أخواتِهاإن الصلاةَ تتمُّ بالتعقيبِ
61طلبتك تأملُ أن تنالَ بك الغنىفلئن وَفيْتَ لها فغيرُ عجيبِ