الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · مدح

طرقت أسماء والركب هجود

ابن الرومي·العصر العباسي·98 بيتًا
1طرقتْ أسماءُ والركبُ هُجودُوالمطايا جُنَّحُ الأزْوارِ قُودُ
2طرقَتْنا فأنالتْ نائلاًشُكرهُ لو كان في النُّبْه الجُحودُ
3ثم قالتْ وأحسَّتْ عَجَبيمن سراها حيثُ لا تسري الأسودُ
4لا تعجَّبْ من سُرانا فالسُّرىعادة الأقمار والناسُ هجودُ
5عجبي من بذلها ما بذلَتْوسُراها وهي مِشماسٌ خَرُودُ
6نَوَّلَتْ وهْي منيعٌ نيْلُهاوسَرتْ وهْي قطيعُ الخطْوِ رُودُ
7غادةٌ لوهبَّتِ الريحُ لهاآدَها من مسّها ما لا يؤودُ
8يشهدُ الطرْفُ المُراعي أنهاسرقتْ من قدِّها الحسْنَ القُدودُ
9أمكن الخُمْصُ وقد خَاليتُهامن عناق كاد يأباه النُّهودُ
10فاعتنقنا والحشا وَفقُ الحشاونبا عن صدْرها صدْرٌ ودُودُ
11ولَعَهْدي قبل هاتيك بهاوهْي زوْراء عن الوصْل حَيُودُ
12تُسأَلُ الأدنَى فتحكى أنهامن ظِباءٍ لا تَدَرَّاها الفُهُودُ
13ظبْيةٌ تَصطاد من طافتْ بهربَّما طاف بك الظبْيُ الصَّيُودُ
14وأبيها لقد اختال بهايوم ذادت مائلي أوْدٌ أوُودُ
15أَرِجَتْ منها فلاةٌ جَرْدَةٌوأضاءتْ ووجُوه الليل سُودُ
16قلتُ لما عَبِقَتْ أرْواحُهابالملا لا دَرَسَتْ هذي العُهودُ
17أَثَنَاءُ ابنِ يَزيدٍ بينناأم نسيمٌ بثَّه روْضٌ مَجُودُ
18أيُّ ظِلٍّ من نعيم فاءَ ليليلتي لوْ كان للظلِّ ركودُ
19يا لها من خَلْوةٍ أُعْطِيتُهالو أحقَّتْ أوْ عَدَا الليلَ النُّفُودُ
20أصبحتْ فقْداً وكانتْ نِعمَةًوالعطايا حين يُسْلَبْنَ فُقُودُ
21لا كَنُعْمَى ابن يزيدٍ إنهاأبداً حيث يلاقيها الوُجودُ
22ماجدٌ لم يَسْتَثِبْ قطُّ يداًوهو إن أبْدَيت بالشكر رصودُ
23رُبَّ آباءٍ مراجيحَ لهكلُّهم أرْوَعُ للمحل طَرُودُ
24حِين يعْرى بطنُ كحْل كلُّهوظُهورُ الأرض شَهباء جَرُودُ
25صُفُحٌ عن جارميهمْ كَرَماًوكذا الساداتُ تعفو وتجود
26يُطلَبُ الإغضاء منهم والندىحيثُ لا تُنْسى حُقوقٌ بل حُقودُ
27ما خَلَوْا من شرفٍ يَبْنونَهُمُذْ خَلتْ منهم حُجُورٌ ومُهودُ
28منْهُمُ من نُصِرَ الحقُّ بهإذ من الأوْثان للنَّاس عُبُودُ
29أيُّ قرْنٍ باد منهم لم يكنحَقَّهُ لو أنصفَ الدهرُ البُيُودُ
30لو تَراهم قلتَ آسادُ الشّرىأو سُيُوفٌ حُسِرتْ عنها الغُمودُ
31شَيَّدَتْ أسْلافُهُ بنْيانهفوْقَ نَجْدٍ لا تُضاهيه النُّجُودُ
32واتَّقَى قوْلَ المُسامِينَ لهإنما بالإرْثِ أصبحت تَسُودُ
33فسعى يطلب عُلْيا أهلِهسَعْيَ جِدٍّ لم يخالطهُ سُمودُ
34سالكاً مِنْهاجَهُمْ يَتْلُو الهُدىصائب السيرة ما فيه حُيُودُ
35كلَّما حُمِّلَ أعباء العلاذلَّ في عزٍّ كما ذلَّ القَعودُ
36فمتى استَهْضمتَه اسْتَحْمَشْتَهُمثلَ ما يسْتَحْمِشُ النارَ الوقودُ
37وَعَرَتْهُ هِزَّةٌ تَأبى لهأن يُرى فيه عن المجد خُمُودُ
38أيها السائل عن أخلاقهفي الجدا ذوْبٌ وفي الدِّين جُمودُ
39كمْ مَرى الدنيا له إبْساسُهُواستجاب الدَّرُّ والدنيا جَدُودُ
40لا كقوم هامد معروفُهُمْبل هُمُ موْتى عن العُرفِ هُمُودُ
41معشر فيهم نُكولٌ إن نَوَوْافِعْلَ خيرٍ وعلى الشر مُرودُ
42ليتهمْ كانوا قُروداً فحكوْاشِيم الناس كما تَحْكي القرودُ
43ولقد قلتُ لدهري إذ غداوهو للأخيْار ظلّامٌ ضَهُودُ
44يسْلَم الوغْدُ عليه ولهإن رأى حُرَّاً هريرٌ وشُدُودُ
45يا زماناً عُكسَتْ أحوالهفسُروج الخيل تعلوها اللُّبُودُ
46إن يُجرْني ابنُ يزيد مرّةًمنك لا يُلْمِم بِعَيْنَيَّ سُهودُ
47الثُّماليُّ ثِمالُ المُرْتجَىمُطلِقُ الأصفاد والطَّلْقُ الصّفُودُ
48أضحت الأزْدُ وأضحى بينهاجبلاً وهْيَ رِعانٌ ورُيودُ
49ناعشاً منْ حَيَّ منهُمْ ناشراًمن أجنَّتْهُ من القوم اللُّحودُ
50قل لمن أنكر بغْياً فضلَهُمثل ما أنكَرَتِ الحقَّ يَهودُ
51إنما عاندت إذ عاندتَهُحظَّك الأوفَرَ فابعَدْ وثمودُ
52وانْهَ مَنْ يُحْصى حَصاه إنهضعْفُ ما ضمَّ من الرمل زَرودُ
53يا أبا العباس إني رَجُلٌفيَّ عمَّنْ عاند الحقَّ عُنودُ
54ويميناً إنك المرْءُ الذيحُبُّهُ عندي سواءٌ والسُّجودُ
55لم أزَلْ قِدْماً وقلبي ويديولساني لك مُذْ كنتُ جُنودُ
56شاهدٌ أنك بحرٌ زاخرٌلك من نفسك مَدٌّ بل مُدودُ
57يُجْتَنَى دُرُّكَ رَطباً ناعماًفلنا منه شُنوفٌ وعُقُودُ
58غير أن البحر ملحٌ آسنٌولأنتَ المشْرَبُ العذْبُ البَرودُ
59ولئن أقعدني عنك الذيساقني نحوك ما اختِيرَ القُعودُ
60أنا صادٍ ذادني عن مشْرَبٍسائغٍ يشفي الصَّدى دهْرٌ كَنودُ
61فَتَنَهْنَهْتُ عليماً أنَّنيإن تطعَّمْتُك بدْءاً سأعودُ
62ألْحَظُ الرِيَّ وحشْوي غُلَّةٌغير أن ليس يُواتيني الوُرودُ
63ومن البَرْح لَحاظي مشرباًأنا مشغوفٌ به عنْهُ مَذودُ
64فأعِرْني سبباً يُوردُنيبحْرَك الغَمْرَ أعانتْك السُّعودُ
65وهْو أن تنهض لي في حاجتينهضةً يُكوى بها الجارُ الحسودُ
66وتُخلِّيني لما أمتاحُهُمنك فالأشْغال بالحال قيودُ
67أزِلِ السَّدَّ الذي قد عاقنيعنك زالت دون ما تهوى السُّدودُ
68يا أخَا النَّهْض الذي ما مثلهحين لا تنهض بالقوم الجُدودُ
69لي مديحٌ قلتُهُ في سَيّدٍلم تزل تُهْدي له الشعرَ الوُفودُ
70من حَبير الشِّعْر من أسْمَعُهُفوعاه قال روضٌ أو بُرُودُ
71كلما أنشدَه في محفلٍذَلِقُ المقْوَل جيَّاشٌ شَرودُ
72هيلَت الأسماعُ من لفْظٍ لهواقْشعرّتْ لمعانيه الجُلودُ
73ولَّدَتْهُ فِطْنَةٌ إنسيَّةٌتدَّعيها الجنُّ غرّاءٌ وَلُودُ
74يتلظَّى بين وَصْلَيْ شاعرٍلُدُّ قَوْل الشعر والشعر لَدودُ
75أذْعَنَ المدْحُ له في شاعرٍيغْزُر المنطق فيه ويجودُ
76فجرى في القول وامتدَّ لهوتناهى حين ردَّتْهُ الحُدودُ
77فاستمعْ شعري فإن أحْمَدْتَهُحين يرعى الفكرُ فيه وَيَرودُ
78فاحْتَقبْ حمدي بإسْماعِكَهُمَلكاً يملكهُ حلْمٌ وجودُ
79ليَ في مَدْحيَ فيه أمَلٌوبلاغٌ وله فيه خلودُ
80عارضٌ أمطر غيري وَدَعَتْرائدي منْهُ بُروقُ ورُعودُ
81العَلاء المبتَنى شُمّ العُلافوق ما أَثَّل قَحطانُ وهُودُ
82وابن من حقَّق تأْويلَ اسمهفله في كل علياءَ صُعودُ
83حاجتي ثقْلٌ وقد حُمّلْتَهَافاحْتملْها لا تكاءَدْكَ كَؤودُ
84وتَعلَّمْ غيرَ ما مُستَأْنفٍعلْم شيء أيها العِدُّ المَكُودُ
85أن للمجد سبيلاً وعْرةًضيِّقاً مسلَكُها فيه صَعودُ
86وبما يُولي مَسُوداً سَيّدٌأمَرَ السيدُ فانقادَ المسُودُ
87وبأن أَحْسَنَ ذا أذعنَ ذاقَلَّ ما قِيد بلا شيء مَقودُ
88ليس تُثْنيَ بالأباطيل الطُّلَىلا ولا تُوطأ بالهزْل الخُدودُ
89بل بأن يُنْصب حُرٌّ نفسَهوبأن يسهر والناس رُقودُ
90وبأن يَلْقَى بضاحي وجْهِهأوْجُهاً فيها عُبُوسٌ وصُدودُ
91وبأن يقرع بَابَيْ سَمْعِهِما يقول الكَزُّ والهَشُّ الرَّقودُ
92كل ما عدَّدْتُ أثمانَ العُلاولمَا يُبْتاعُ منهنَّ نُقُودُ
93فاتَّخِذْ عندي لك الخيرُ يداًترتهنْ شكري بها ما اخضرَّ عُودُ
94من أياديك التي لو جُحدَتْمرةً قام لها منْهُ شُهودُ
95تُجتَلى في غُمَّةِ الكفْر كمايُجتلى في ظُلمةِ الليل العَمودُ
96وتألَّفْني تَألَّفْ صاحباًبي أَلوفاً شكره شكْرٌ شَرودُ
97واستَعِنْ في حاجتي واندبْ لهامن به رَاقَتْ على الناس عَتودُ
98يَسْعَ في الحاجة حُرٌّ ماجدٌلا حَسودٌ لأخيه بل حَشودُ
العصر العباسيالرملمدح
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الرمل