1تركْنا لكُمْ دنياكُمُ وتخاضَعَتْبِنَا هِمَمٌ قد كُنَّ فوق الفراقِدِ
2لئن نِلْتُمُ منها حُظوظاً لقد غَدتْنفوسُكُمُ مذمومةً في المشاهدِ
3كسوْتُم جُنوباً منكُم لِبْسَةَ القِلىوعرَّيْتُمُوها من لِباس المحامدِ
4فإن فخرتْ بالجُود ألْسُنُ معْشرٍعَضَضْتُمْ على صُغْرٍ بِصُمّ الجلامدِ
5تَسمَّيْتُمُ فينا ملوكاً وأنْتُمُعبيدٌ لما تحوي بطونُ المزاودِ
6ومكَّنْتُمُ أذقانَكُمْ من نُحوركُمْكأنَّكُمُ أولادُ يَحيَى بن خالدِ
7فلو أن أعناقاً تُمَدُّ لخيركُمْلقلَّدْتموها خاملاتِ القلائدِ
8متى آل وهب يَرْتَجي الرِّيَّ حائمٌإذا كنتُم مُلّاكَ سُبْل المواردِ
9لقد ذُدْتُمونا من مشارِبَ جَمَّةٍوغَرَّقْتُمُ في غمرها كلَّ جاحدِ
10وأحيَيْتُمْ دينَ الصَّليبِ وقمْتُمُبتشيِيد أعْمارٍ وهدْمِ مساجدِ
11وإبطال ما كان الخليفة جعْفَرٌتخيَّرَهُ زِيّا لكلِّ مُعاندِ
12ومَلَّكْتُمُ لَيْثاً كُنوزاً مصونةًبِبذْلٍ لأعراضٍ ومنْع مواعدِ
13فكلُّ الذي أظهَرْتُمُ من فَعَالِكُمْدَليلٌ على تصديق خُبْث الموالدِ
14لكم نعمةٌ أضحتْ لضِيق صُدوركُمْمُبَرَّأَةً من كل مُثْن وحامدِ
15كَسَبْتُمْ يساراً واكتَسبتم ببخلِكمْشَناراً عليكم باقياً غير بائدِ
16فإن هي زالت عنكُمُ فزوالُهايُجدِّدُ إنعاماً على كل ماجدِ
17ولو أن وهباً كان أعْدى أكفّكُمعلى البخل من جُود استه بالأوابدِ
18لظلَّتْ على العافين أسْمَحَ بالندىمن الهاطلات البارقات الرواعد
19وعلَّ سميَّ المبتلى في جبينهسيأخذ بالثارات من كل فاسدِ