قصيدة · السريع · عتاب

طرة ليل فوق صبح مبين

ابن الزقاق·العصر المملوكي·20 بيتًا
1طُرَّةُ ليلٍ فوقَ صُبْحٍ مُبينْأم حَلَكُ اللَّمةِ فوقَ الجبينْ
2وابِأبي مَنْ أرتضي حُكْمَهُفي مُهْجَتي وهو من الظالمين
3أَغْيَدُ في وَجْنَتِهِ رَوْضَةٌيجري بها ماءُ الشباب المعين
4قلتُ وقد أقبل يختالُ فيبُرْدَتِهِ يَسْبِي نُهى الناظرين
5هذا هو البدرُ وغصنُ النَّقافلا تكنْ فيه من الممترين
6عُلِّقْتُهُ أحوى حَوى بهجةًتَمَثَّلَ السحرُ بها في العيون
7مطرَّزُ الخدِّ بماءِ الصِّباناهيكَ مِنْ وردٍ ومن ياسمين
8أطعتُ فيه نَزَعَات الهوىولم أزلْ أعصي به العاذلين
9وصنتُ نفسي عن هوى غيرِهِمن روضِ خَدَّيْهِ بوشيٍ مَصون
10ولو سِوَى مَنْظَرِهِ راقنيلألاؤُهُ كنتُ من الخاسرين
11يا غُصُناً أزرى بِسُمْرِ القناوشادناً أودى بأُسْدِ العرين
12طلعتَ منْ قَوْمِكَ في أنجمٍأَوْضَحَتِ الظلماءَ للمدلجين
13أمسيتَ فيهم قمراً زاهراًيُعشي سناهُ أعينَ الناظرين
14يا لَهَنا المجدِ الذي حُزْتهُإنَّكَ منهُ في أي مكانٍ مكين
15وليهنأ النبلُ سماتٍ بدتعليك من فهمك للسامعين
16ما لمحيَّاك يروقُ الضحىوما لأعطافكَ تَسْبي الغصون
17هل أنتَ إلا قِبْلَةٌ للورىقد وقعوا طُرَّاً لها ساجدين
18أبا الوليد انتضِ سيفَ الهوىواخضبْ ظُباه بدما العاشقين
19قد نمَّق الحسادُ في وصلنازخارفَ الخالين والحاسدين
20راموا انقلابَ الودِّ فلْترْمِهِمْبردهم ينقلبوا صاغرين