قصيدة · الكامل · رومانسية
طرفت فلما أغرورقت عيني
1طَرَفت فلما أغرورقت عينيوصحت صحوتُ للوعة البينِ
2خمسٌ من السنوات قد ذهبتبأعزِّ ما سميتهُ وطني
3ما زالت الأفراح تنهبهُوهي المآتمُ في رؤَى الفطنِ
4أفراحُ ساداتٍ له نُجبٍمن كلِّ صُعلوكٍ وُممتنِّ
5طالت أياديهم واذ لمسواأعلى الُّذَرى سقطوا عن القنن
6ياليتهم سقطوا وما تركوازُمَراً تُتابعهم بلا أَينِ
7تركوا الوصوليين صاعدهمصنوٌ لها بطهم أخو ضَغنِ
8وكأنَّهم أكوازُ ساقيةدوَّارةٍ بالشِّر للفطنِ
9لا شئَ يشغلهم ويُسعدهمإلاّ الأذَى في السِّر والعلن
10عبثوا بنا وبكل ما ورثتمصرُ العزيزةُ من غِنىَ الزَّمن
11هذا الربيعُ السمحُ واكفهُدمعي ودمعُ البؤسِ في وطني
12خَلفَّته أسوانَ قد سلبواقَهراً وشائجَ نفعهِ مِنِّى
13خَلفَّتهُ لا شئَ يَشغلنيإلاَّهُ وهو بِشغلهِ عَنِّي
14وتركته الأَغلى الذي فُتنترُوحي به وأشاحَ عن فَنِّي
15يا للربيعُ ممازِحاً فرِحاًولئن بكى ومُشنِّفاً أُذني
16أصغي إليهِ ولا أحسُّ بهوَهوَاه في قلبي وفي عَيني
17يَجريِ ويقفزُ في مُداعبةٍنشوانَ من فَننٍ إلى فَننِ
18والشمسُ قد تَركَت غلائلهانَهباً لديه فَلجَّ في الفِتنِ
19وَبَدت عرائِسهُ وقد وُلِدتفي الفجرِ راقصةً تُغازُلني
20عَرِيَت وكل كيانها عَبقٌورؤىً وأطيافٌ من اللَّونِ
21يا لطفها فيما تُبادلنيبمنَّوعٍ من سحرها الفنِّى
22وأنا كأنيّ لم أَخصَّ بهاشعري ولم يزخر بها زمني
23وكأنّما غفرت مُجانبتيورأت أساىَ أجلَّ من ديني
24مَن ذا يُحسُّ شُعورَ مُغتربٍغيرُ الربيع بدمعهِ الهتن
25غُير الطبيعةِ وهي حانيةٌتسعى وتمنحنا الذي تجني
26هيَ بي وَلوعَةِ مُهجتي أدرَىوبكلِّ ما ألقاهُ من مِحنِ
27ولئن تكن عَصفت فَغضبتهاشِبهُ العتاب يُساق للوَسن
28إن حالَ دوُنَ لقائِها مرضىوغدا الفراشُ مُحاصِراً ذِهني
29جارحةٍ لها شَغفيوبها أَظل مُناجِياً وطني