قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
طرفان طرف مساعد
1طرفانِ طرفُ مساعدخالٍ وطرفُ مجاهدِ
2يتساهَدانِ وما سُهادُهما لأمرٍ واحدِ
3من ذا يقيسُ معلَّلاًبمعلِّلٍ أو عائدِ
4أنا عاشقُ الدنيا الصَّبورُ لهجرِها المتزايدِ
5أغدو بهمَّة راغبٍفيها وحالةِ زاهدِ
6متشدِّداً في الرزقِ بينَ نوائبٍ وشدائدِ
7فعلام أنكرُ عادتيوالناسُ أهل عوائدِ
8حتى كأن لا علم ليأنَّ الزمان معانِدي
9لما رأيتُ جوائِزيمن أهلِه وفوائِدي
10وَصفاً بوَصفٍ بينَهمومَحامداً بمحامدِ
11وسمعتُ مقصودي فخاطَبني خطابَ القاصدِ
12ناديتُ هل من درهمٍزيفٍ بعشرِ قصائدِ
13حالٌ لعمركَ لا تَسررُك يا ابنَ عبد الواحدِ
14لا في المقرِّ بما تجودُ به ولا بالجاحدِ
15فاغضَب فما أرضى لهاإلا بغضبةِ ماجدِ
16يسعى كسعيكَ في السباقِ إلى المدى المتباعدِ
17ويقوم والعلياءُ تَعلو عن مثالِ القاعدِ
18مُتعرضاً للحمدِ مَعروفاً بصدقِ الحامدِ
19فكأنما الدنيا عَليهِ توافَدت من وافدِ
20كم صادرٍ عن جودِهقوَّى عزيمةَ واردِ
21يا من لقيتُ به الخُطوبَ مشمِّراً عن ساعِدي
22فكفيتُ منها ما كفَيتُ لصَرفها عن حاسِدي
23رفقاً بجودك قد أمنتَ عليهِ كلَّ مجاودِ
24وبقيتَ وحدكَ لا مَحيداً عن نداكَ لحائدِ
25نظر الزمانُ إليك دونَ الناسِ نظرة ناقدِ
26فافخر فإنك قد ظفِرتَ بصالحٍ من فاسدِ