1طرفٌ يراعي النَّجم وهو مؤرَّقُوجوًى تكادُ به الجوانح تُحْرَقُ
2ومع الذين أودّهم لي في الدُّجىعتب يرقّ وعبرة تترقرق
3إنِّي لأذكرهم على شحط النوىفتظلّ عيني بالمدامع تشرق
4يا سعد قد ألف السهاد متيَّمٌدامي الحشاشة مستهام شيّق
5ماذا تقول وكيف ظنّك بالكرىأيراجع الأَجفان وهو مطلَّق
6أمْ هل يعود لنا الزمان بما مضىمن لهوه والعود غضّ مورق
7أيَّام ترفل بالشباب وعيشنافيما تسرُّ به النُّفوس منمّق
8واهاً لعيشك بين أكناف الحمىوأحبَّة بالجزع لم يتفرَّقوا
9في منزلٍ نشأت به زهر الرّياوسقاه ريقته السحاب المغدق
10والورق تطربنا بسجع لحونهاوالبان يرقص تارةً ويصفّق
11أمَّا خمائله وأيّ خمائلفالسندسُ المخضرُّ والإستبرق
12كشفَ الربيعُ لنا مخايل وجههفيها وطابَ صبوحنا والمغبق
13فرياضنا زهر النجوم وكأسنايسعى بها ساقٍ أغنُّ مقرطق
14برزت بنوَّار الشقيق فلم يزلبدر الدجنة عندها يتشقَّق
15فكأَنَّ كأس الرَّاح برق لامعوكأَنَّ جنح الليل غيم مطبق
16ومهفهف الأعطاف تحسب أنَّهقمر بدُريّ النجوم ممنطق
17يرنو إليك بمقلة سحَّارةتهوى ملاحتها القلوب وتشفق
18أرأيت ما فعلت نواظر شادنلم يلتفت لدم يطل ويهرق
19يا أيُّها الرشأ الذي ألحاظهترمي بأسهمها القلوبَ وترشق
20قلبي أسيرٌ في هواك معذَّبفأنا المقيَّد في هواك المطلق
21ولقد أرقْت لك الدموع بأسرهاشوقاً فما لك لا ترقّ وترفق
22هلاّ رجعت إلى وصال متيَّمشبَّ الغرام وشاب فيه المفرق
23فامنن عليَّ بقبلةٍ تسخو بهاكرماً كما يتصدَّق المتصدِّق
24هيهات فاتت بعد فائتة الصبالذاتنا الّلاتي لها أتشوَّق
25ذهبتْ ولم تذهب عليها حشرةفي كلِّ يوم تستجدّ وتخلق
26وعفت منازل للهوى ومعالمكانَ الزمان بها عليه رونق
27أعِدِ الحديث عن الديار وقل لنابأبيك ما فعل الحمى والأَبرق
28لا جاز أرضك يا منازل مرعدمن عارضٍ يسقي ثراك ومبرق
29واعشوشبت منك البقاع وأينعتمنك الأزاهير التي تتأنَّق
30أنَّى تغيَّرت البلاد وأهلهاوأتى عليها الدهر وهو مفرق
31وتبدَّلت تلك الوجوه بغيرهاغربت بدور ما هنالك تشرق
32نعم الذين شقيت من أدبي بهمفيما لقيت فما نعمت ولا شقوا
33هذي هي الدنيا كما تريانهاحرم اللبيب بها وفازَ الأَحمق
34فصبرت فيها والخطوب متاحةلا ضاجر منها ولا أنا مشفق
35حتَّى رأيت النائبات تقولُ ليعجباً لصبرك كيف لا يتمرق
36ومذ امتدحت أبا الجميل فلا يديصفر ولا أنا من نداه مملّق
37حملت مناقبه الرواة بأسرهافمغرّب بثنائه ومشرّق
38من مبلغ الشّعراء عنِّي أنَّنيفي الجدِّ شاعره المجيد المفلق
39وسواي في الشُّعراء عن ممدوحهراوٍ بمثل حديثه لا يوثق
40غرَّدت فيه مطوَّقاً بجميلهإنَّ الحمام كما علمت مطوق
41أنبأت عنه وكنت أصدق لهجةويسرّني أني أقول فأصدق
42نبأٌ عن المجد الأَثيل ومنبئٌتصغي إليه أُذُنُ الزَّمان فيطرق
43لو بارز الليل البهيم أعانهمن صبح غرَّته عليه فيلق
44يسطو على الأَرزاء سطوة ضيغمٍإحدى براثنه السنان الأَزرق
45متصرّف في البأس حيث وجدتهما زالَ يفتق ما يشاء ويرتق
46ويروق عند لقائه وعطائهغيث يصوب وبارق يتألَّق
47فكأنَّما العافون منه بروضةأنهارها من كفِّه تتدفَّق
48فانظر إلى الأَحرار وهي عبيدهبالبرِّ إلاَّ أنَّها لا تُعتَق
49خلق الجميل بذاته لوجودهخلقاً وها هو في سواه تَخَلُّقُ
50كرم على عسر الزَّمان ويسرهلا يستقرُّ المال حتَّى ينفق
51ولقد كفاني الله فيه عصابةلا أرتجيهم أبرقوا أم أرعدوا
52واللهُ يعلم أنَّ قدرك فوقهموعلاك في جوِّ السَّماء مُحَلِّقُ
53يا لابساً بُرْدَ الأُبوَّة والعُلىأرج الثناء بطيِّ بردك يعبق
54فلكم يضوع مكارماً ومفاخراًيحيا بطيب أريجه المستنشقُ
55لم تبصرِ العينان مثلك لاحقاًللأَوَّلين وسابقاً لا يُلحق
56أحييتَ مجداً رمّ بعد فنائهفالمجد حيٌّ في حياتك يرزق
57تفديك ممَّا تشتكيه من الأَذىخَلقٌ وددت لوَ انَّهم لم يخلقوا
58وُفِّقت للفعل الجميل وصنعهإنَّ الموفّق للجميل موفَّق
59فسعى إلى جدواك كلُّ مؤمَّلٍباب المواهب دونه لا يغلق
60تملي عليك الشكر ألسِنةٌ لهايحلو لها لفظ ويعذب منطق