قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
طرف نجدية وطرف عراقي
1طرفُ نجديّةٍ وطرفُ عِراقيأيّ كأس يديرها أيّ ساقي
2سنحتْ والقلوب مطلَقةٌ ترعَى وعاشت وكلُّها في وثاقِ
3لم تزلْ تخدع العيونَ إلى أنعَلَّقتْ دمعةً على كلّ ماقِ
4ما أعفَّ النفوسَ يا صاحبَيْ شكواي لولا غرامةُ الأحداقِ
5وبنفسي المحلّ ليس رفيقاًللسوافي ولا لتيه الرفاقِ
6في مكان الوحش العواطل تلقى الإنس فيه حَواليَ الأعناقِ
7يتعرَّضن مالهنّ من اللمس نفورٌ ولا من الصيد واقي
8كلّ محبوبةٍ إلى الحُقْبِ مستننَةِ لُبسِ الخَلخال عند الساقِ
9لم تفوِّز ليَ الأماني ولم ترم بأشباحنا ظهورُ النياقِ
10بين آمالنا ببغداد والنجحِ مدىً بين رميةٍ وفُواقِ
11ضمنت حورُها لنا العيشَ والصاحب فيها الكفيل للأرزاقِ
12لم يجز غيرَه الكمالُ ولكنظهرتْ فيه قدرةُ الخلاّقِ
13باطنٌ مثل ظاهرٍ إنّ حسن الخَلْقِ بُشرى محاسنِ الأخلاقِ
14لو تراه وأنت تشناه أبلستَ فعوَّذته من الإشفاقِ
15خذ هنيئاً شجاعةً وسماحاًأوطآ أخمصيك أعلَى المراقي
16وقريناً أقرَّ عينَ المعاليونفوسُ العدا له في السِّياقِ
17وُصلَ البدرُ ليلةَ التمّ بالشمس صباحاً والشمسُ في الإشراقِ
18صدق الفألُ يومَ بشَّر أصهاراً نعيب العلا لهم في الصداقِ
19اِجتماعاً في اللّه يُعطي به الله أماناً شمليكما من فراقِ
20بأبي أنت فدية لست أرضاها وغير الفداء غير مُطاقِ
21أكثر الناسُ من ندى يدك القولَ وسارت نعماك في الآفاقِ
22واسترقَّ الأسماعَ وصفُك فاشتقتُ فهل من عطف على المشتاق
23ومجيري انفتاحُ كفِّك طلْقاًمن أكفٍّ وقفٍ على الانغلاقِ
24ورجال يلقَون بِشْرِيَ بالبشرِ وقولي الجزاءَ بالإطراقِ
25موضع الشعر منهمُ موضع العذذال يومَ النوى من العشّاقِ
26وعدتني الآمالُ فيك غنىً قووَت به نُصرتي على الإخفاقِ
27فمتى نابني الزمانُ بما يصعُبُ هدّدتُه بأنكَ باقي